* لوس انجليس - رويترز: قال فريق من العلماء أمس الأول الجمعة بعد أسبوع من دراسة بيانات أرسلها مجس الفضاء هويجنز: إن تيتان أكبر أقمار زحل مغطى بتلال جليدية وبحار من الغاز الطبيعي المسال. وقال توبي أوين وهو عالم في الظواهر الجوية أثناء مؤتمر صحفي بمقر وكالة الفضاء الأوروبية أذاعه تلفزيون ناسا: (أصبح لدينا عالم قابل للاشتعال). وبعد رحلة لمدة سبعة أعوام من الأرض على متن مركبة الفضاء كاسيني التي انطلقت للفضاء بواسطة الصاروخ ساتورن انفصل المجس هويجنز الذي تم تصميمه في أوروبا في ديسمبر كانون الأول عن المركبة وبدأ الهبوط نحو تيتان ليدخل الغلاف الجوي للقمر يوم الجمعة الماضي. والمجس هو جزء من مشروع مشترك تكلفته ثلاثة مليارات دولار لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) ووكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الإيطالية. أرسل المجس إلى مركز التحكم معلومات عن الغلاف الجوي للقمر وتركيبه وطبيعته.. واستغرق هويجنز الذي أبطأت المظلات سرعته أكثر من ساعتين ليستقر على السطح الجليدي، حيث خالف كل التوقعات بتعطله سريعاً واستمر في بث البيانات لمدة ساعات. وسطح القمر تيتان الذي قال عنه العلماء: إن به رمالاً مبللة توجد عليه صخور جليدية وقنوات صرف والكثير من الدلائل على وجود مادة سائلة بفعل أمطار. وقال مارتي توماسكو الباحث الرئيسي بشأن صور القمر: (توجد أدلة كثيرة على تدفق سوائل). وبينما لا تسقط أمطار بشكل يومي على تيتان فإن توماسكو ورفاقه يتكهنون بأنه لا بد من وجود نوع من سقوط الأمطار المنتظم. ويمكن أن يوجد غاز الميثان في صورة سائلة على سطح تيتان لأنه شديد البرودة، فدرجة حرارته 179 درجة مئوية تحت الصفر. والميثان هو مكون أساسي للغلاف الجوي للقمر تيتان أكبر أقمار زحل ومعه النيتروجين.. ولكن على عكس الأرض فإن الغلاف الجوي لتيتان يفتقر للأوكسجين الذي لا غنى عنه للاشتعال. وأضاف أوين (لا يوجد مصدر للأوكسجين وهو أمر طيب لتيتان وإلا لكان انفجر منذ زمن طويل. وعلى الرغم من أنه أمكن الحصول على بيانات مدتها ساعات قلائل إلا أن العاملين في المهمة الفضائية يتوقعون أن يقضوا سنوات في تحليلها بحثاً عن أي خيوط قد تقودهم لمعرفة كيف تكون القمر تيتان وكيف يعمل وماذا يقدم من معلومات بشأن تطور الكرة الأرضية.
|