Saturday 5th February,200511818العددالسبت 26 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

جداولجداول
الانتخابات البلدية وممارسات خاطئة..!
حمد القاضي

** كم أنا حفي وسعيد بهذا الحراك الاجتماعي والإعلامي الذي أوجدته مسيرة (الانتخابات البلدية) التي تجيء في سياق منظومة الإصلاح الوطني.
لكن - وما أقسى لكن هنا - لقد أضحى حديث الكثيرين هذه المبالغات التي تحملها دعايات وبرامج ووعود (الإخوة المرشحين) فقد أعطوا لأنفسهم بل وللمجالس البلدية أكبر وأكثر من دورهم ومن اختصاصاتها.. بل إن بعض هذه البرامج تصور (الرياض) مثلا كأنها مدينة عادية بلا خدمات وبلا تطور، وسوف يأتي هذا المرشح الكريم وبرنامجه السرابي لينقلها إلى زمالة المدن الكبرى وهي - حاليا - ضمن أكثر المدن تقدماً، ولكنها مثل غيرها تنقصها بعض الخدمات، ولا جرم نحن سكانها نطمح إلى استكمالها، ولكن عبر نظرة واقعية تنظر إلى الأوليات والاعتمادات والمساواة بين مدن المملكة وقراها.
ولعل بعض المرشحين - وأقول بعضهم - أو لعل من فوضهم بهذه الحملات والدعايات والمخيمات يجهلون أو يتجاهلون اختصاصات المجالس البلدية المحدودة بالمادة (23) من نظام هذه المجالس. لقد وقفت على هذه الاختصاصات في هذا النظام خلال إعداد محاضرة (الانتخابات) كلفت بها من قبل سمو الأمير منصور بن متعب رئيس لجنة الانتخابات العامة ووجدت أن أهمها - وأنشرها هنا - لتذكير الناخبين والمرشحين:
(إعداد مشروع ميزانية - إقرار الحساب الختامي بقصد رفعه للجهات المختصة - إعداد مشروع المخطط التنظيمي للبلدية - مراقبة الإيرادات والمصروفات - اقتراح مشاريع نزع الملكية للمنفعة العامة - مراقبة سير أعمال البلدية والعمل على رفع كفاءتها).
***
** أما الأمر الآخر الأوفر إزعاجاً في هذه الانتخابات فهو ما نسمعه وما قرأناه - وهو أمر مؤلم حقا - حول شراء الأصوات وبيع الذمم..!
وهذه مأساة إذا صحت..!
ترى كيف يرضى مرشح يأتي للمجلس البلدي أو غيره من خلال طرق غير مشروعة؟.. إن هذا المرشح الذي قبل وارتضى بهذا الأسلوب الخادع المنافي للأمانة سوف يقبل بخداع من يرشحونه وسوف يبيع ذمته وهو يمارس عمله..!
إنني أربأ بأي ناخب أن يبيع ذمته بسبب (خزف) مادي، وأربأ بكل مرشح أن يشتري صوتاً كاذباً بحافز من طموح غير شرعي..!!
إنه إذا وصل الأمر بالانتخابات إلى شراء الأصوات وبيع الذمم ليدخل إلى هذه المجالس أو غيرها من لا يستحق فإن التعيين عندها أفضل وخير للوطن ألف مرة من انتخاب يجيء على مراكب الكذب والخداع..!!
* أيها الناخبون.. أيها المرشحون:
لا تفسدوا علينا فرحتنا (فالانتخابات) إحدى خطوات مشروعنا الإصلاحي المتدرج.
« حفظ الله الكويت وأهلها..!»
** منذ عرفنا الكويت ونحن نسمع ونقرأ هذا الدعاء الحميم للكويت الحبيبة.
ولطالما رددنا هذا الدعاء أيام غزو صدام الغاشم لهذا الوطن العزيز.
واليوم نقول هذا الدعاء للكويت كما قلناه ونقوله لوطننا الغالي.
ها هي أيدي الإرهاب القذرة تنتقل إلى البلد الشقيق حماه الله وحمى وطننا وبلاد العرب والمسلمين وكل بلاد الإنسانية من أنياب الإرهاب التي تريد أن تقوض أسوار الأمان في هذا العالم وتشوه - على وجه الخصوص - سماحة إسلامنا ونماء أوطاننا، ولكنهم خاسرون.
حفظ الله الكويت التي تعاني هذه الأيام من غول الإرهاب وبحول الله سوف ننتصر جميعا على هذا (العدو الشرس) لتبقى أوطاننا واحة إيمان ودوحة أمان.
** آخر الجداول **
** للشاعر المجيد سعد بن عطية الغامدي:


(ولا تصطنع بالزور مجداً لأنه
سيهوي وتهوي تحته متذللا
ولا تنتظرْ نعمى إذا لم تكنْ بها
حريّا وفي آفاقها متهلِّلا
فكم غرقتْ في الوهم نفس لأنها
مضت طمعاً خلف السّراب فضلّلا)

ف 014766464

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved