* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة: أشار تقرير صادر عن الجيش الإسرائيلي إلى تواصل مخالفات الاغتصاب والتحرش الجنسي داخل مؤسسات الجيش الإسرائيلي، حيث فُتح خلال العام الفائت (2004) أكثر من 78 ملفاً متعلقاً بهذا النوع من المخالفات.. وقد اعتقلت الشرطة العسكرية الإسرائيلية الأحد الماضي ضابطاً رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي برتبة عقيد، وذلك للاشتباه بقيامه باغتصاب مجندة تخدم تحت إمرته.. وكُشف النقاب في إسرائيل يوم الاثنين الماضي عن اعتقال الضابط بعد قيام إحدى المجندات التي خدمت تحت إمرته، بتقديم شكوى ضده اتهمته فيها باغتصابها.. وأدخل الضابط (المعتقل 4) في معسكر (تسريفين)، منذ أسبوع، بعدما شرعت الوحدة المركزية للتحقيقات الخاصة في الشرطة العسكرية بالتحقيق معه. وأصدر رئيس المحكمة الإسرائيلية الخاصة أمر حظر تام على تفاصيل الحادثة وأحيط التحقيق بسرية تامة، لكن بعدما جمعت الشرطة العسكرية الأدلة الكافية والمطلوبة اعتقل الضابط.. واشتكت مجندة في وقت سابق من أن الضابط نفسه تحرش بها جنسياً.. وقامت الشرطة العسكرية بالتحقق من صحة الشكوى وقدمت مؤخراً نتائج التحقيق للنيابة العسكرية من أجل اتخاذ قرار في الموضوع.. وأثناء قيام النيابة العسكرية بفحص الشكوى القديمة قدمت شكوى جديدة، لكنها هذه المرة أشد خطورة من سابقتها حيث ادعت إحدى المجندات أن الضابط اغتصبها.. وسارع المحققون إلى التحقيق في الشكوى الجديدة وتم الأحد الماضي اعتقال الضابط الإسرائيلي العقيد. وفي موضوع ذي صلة بالوضع الداخلي الإسرائيلي المتردي، أفادت مصادر إسرائيلية ترصد حالات الانتحار في الدولة العبرية أسبوعياً، أنّ تسعة إسرائيليين، بينهم جنديّ، أقدموا، خلال الأسبوع الأخير عن الانتحار، في حين سجّلت 32 حالة وفاة غير طبيعية. و بهذا يرتفع عدد الإسرائيليين المنتحرين منذ بداية العام الجاري (2005)، أي خلال الأسبوعين الماضيين، إلى تسعة عشر شخصاً.. في حين بلغ عدد الإسرائيليين المنتحرين منذ الأول من تشرين ثاني- نوفمبر من عام 2004 وحتى الرابع عشر من كانون ثاني الجاري، (91 إسرائيلياً).. وقالت منظمة (تشخيص ضحايا الكوارث) الإسرائيلية (زاكا) إنّه سجّل، خلال الأسبوع الماضي، تسع حالات انتحارٍ من بين 41 حالة موتٍ غير طبيعيّ .. ويُرجع المحلّلون الإسرائيليون أسباب ارتفاع حالات الانتحار إلى الوضع الأمني والاقتصادي المتدهور، والناجم أساساً عن استمرار انتفاضة الأقصى للعام الخامس على التوالي، إضافة إلى الظروف، التي يتعرّض لها الإسرائيليون من ضائقة اجتماعية، وتعاطي المخدرات. وبيّنت دراسة إسرائيلية أنّه على ضوء الضائقة المالية، التي تعاني منها خدمات الصحة النفسية، فإنّه لا حلّ لهذه الظاهرة في الأفق.. كما تشير الدراسات الإسرائيلية إلى أنّ ثلاثة عشر في المائة من أبناء الشبيبة في الدولة العبرية فكّروا في الانتحار، وأنّ خمسة في المائة حاولوا الانتحار فعلاً.
|