* فلسطين المحتلة-بلال أبو دقة: في وقت أكدت فيه دراسة أعدها نادي الأسير الفلسطيني أن 85 بالمائة من الأسرى الفلسطينيين تعرضوا للضرب والاعتداء عليهم لدى اعتقالهم من منازلهم أو من الحواجز العسكرية، وقبل أن يعرف الأسير سبب اعتقاله أو توجيه أية تهمة له، في ذات الوقت، أكدت مصادر الجزيرة في نادي الأسير، يوم الأحد الماضي، أنّ الأسيرات الفلسطينيات في سجن (تلموند اليهودي) يتعرضن لسلسلة من العقوبات والإجراءات الصارمة!!. رائد محاميد، محامي نادي الأسير الفلسطيني قال في إفادة حقوقية وصلت إلى مكتب الجزيرة: إنه وبعد زيارته لـ 110أسيرات فلسطينيات في ذلك السجن اليهودي (تلموند)، اتضح له أنّ الأسيرات يتعرضن لأبشع صور الحرمان، وللعقوبات الاستفزازية من جانب إدارة السجن. وقال محامي نادي الأسير: إن الأسيرات طالبن المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعمل على رفع هذه العقوبات، وتحسين شروط الحياة الإنسانية داخل السجن. وفي شهادة مشفوعة بالقسم قالت الأسيرة الفلسطينية، أمل فايز جمعة، من مدينة نابلس بالضفة الغربية، والتي تعاني من مرض الكلى وتساقط الأسنان ولا تتلقى العلاج: إنّ الأسيرات يعانين من البرد الشديد، بسبب النقص في الأغطية وعدم وجود مدافئ. ونقل المحامي الفلسطيني عن الأسيرة الفلسطينية قولها: إنّ الغرف صغيرة جدًا، وشبابيكها مغلقة بحديد يحجب الرؤية ويمنع دخول الشمس، مما يسبب رطوبةً دائمةً في الغرف، وأنّ مجاري الصرف الصحي تفيض في الساحة، وتنبعث منها روائح كريهة، مما يسبب أمراضًا للأسيرات، كما تخرج فئران وديدان من تلك المجاري.وورد في شهادة أكّدت الأسيرة الفلسطينية (أنّ إدارة السجن اليهودي تتعمد قطع الماء الساخن عن الأسيرات بين الساعة السادسة مساءً والواحدة ليلاً، وأنه يوجد اكتظاظ في الغرف، ما يضطر بعض الأسيرات للنوم على الأرض). إلى ذلك، نقل محامي نادي الأسير الفلسطيني عن الأسيرة الفلسطينية، دعاء الجيوسي، من مدينة طولكرم بالضفة الغربية، قولها: إن إدارة السجن تفرض عقوبات على الأسيرات لأتفه الأسباب، ومنها المنع الأمني من زيارة الأهل، والعقاب في زنازين انفرادية، وفرض غرامات مالية، موضحة أن عددًا من الأسيرات الفلسطينيات المريضات يعانين من الإهمال في تقديم العلاج لهنّ، وذكرت حالة الأسيرتين الفلسطينيتين، سونا الراعي، ومها العك، اللتين تعانيان من مرض نفسي، والأسيرة سناء عمرو، التي تعاني كسر في اليد. مشيرة إلى أنّ الطفل نور، ابن الأسيرة منال غانم، التي أنجبته داخل السجن، والذي يبلغ عمره عاماً ونصف العام يعاني من الأمراض، وهو محروم من الحليب ويحتاج إلى عناية صحية خاصة. وحسب الدراسة التي وصلت إلى مكتب الجزيرة نسخة من نتائجها (فإن الاعتداء على الأسرى يتم في أحيان كثيرة أمام عائلاتهم وذويهم عند مداهمة المنزل، ويتم التحقيق معهم ميدانيا داخل المنزل). وبحسب الدراسة الفلسطينية (يجري التنكيل بالأسرى خلال نقلهم، حيث يتم الاعتداء عليهم بصورة وحشية داخل السيارة العسكرية التي تقلهم مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين، وتبين أن الكثير من الأسرى الذين يتعرضون للتنكيل يتم الإفراج عنهم بعد ساعات أو أيام، مما يشير إلى عدم وجود سبب للاعتقال). وقد سجل نادي الأسير الفلسطيني المئات من الحالات التي تعرضت لاعتداءات قاسية في أثناء الاعتقال على أيدي ما يسمى بحرس الحدود والوحدات الخاصة الاسرائيلية، وشمل ذلك النساء والقاصرين، وأصيب عدد من الأسرى بجروح بليغة جراء هذه الاعتداءات. ووفقا لشهادات الأسرى التي وثقها نادي الأسير الفلسطيني، التي تعرض الجزيرة أهم ما جاء فيها، فإن التنكيل يجري بالطرق التالية: الضرب الشديد بالأيدي والأرجل وأعقاب البنادق، إجبار المعتقلين على التعري وخلع ملابسهم، استخدام المعتقلين كدروع بشرية، إطلاق كلاب بوليسية متوحشة عليهم، توجيه الشتائم والألفاظ النابية للأسرى، عدم تقديم العلاج للأسير إذا كان مصابا أو جريحا، المس بكرامة الأسير وإجباره على تقليد أصوات وحركات الحيوانات، وشبح المعتقلين ساعات طويلة في العراء. وقال نادي الأسير الفلسطيني في دراسته: إنه وبسبب هذه الإجراءات فإن العديد من الأسرى الأطفال أدلوا باعترافات كاذبة تحت الضغط والخوف الشديدين. هذا واعتبر النادي أن عمليات التنكيل التي تجرى ضد الأسرى الفلسطينيين خلال اعتقالهم تشير إلى فساد أخلاقي وتدهور قيمي لدى جنود الاحتلال الذين يتصرفون بلا نوازع أخلاقية ويتعاملون مع المعتقلين وكأنهم ليسوا من البشر، حيث وصل الأمر لدى بعض الجنود أن قالوا بأن ما يفعلونه من إذلال وعمليات قمع بحق الأسرى هو مجرد متعة، ويرافق عمليات الاعتقال والاعتداء على الأسرى سرقة أموال وأغراض ثمينة.
|