Saturday 5th February,200511818العددالسبت 26 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

بنك إسرائيلي يعرض مقبرة إسلامية بحيفا للبيع بالمزاد العلنيبنك إسرائيلي يعرض مقبرة إسلامية بحيفا للبيع بالمزاد العلني

  * رام الله - نائل نخلة:
أكدت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية أنها لن توفر جهداً أو وسيلة لمنع بيع مقبرة الاستقلال في حيفا، وأنها ستستعمل كل الوسائل القانونية والشعبية في سبيل الحفاظ على المقبرة الإسلامية وكل الأوقاف والمقدسات في حيفا.جاء ذلك في أعقاب نشر إعلانات مناقصة متكررة في الصحف الإسرائيلية لتقديم عروض لشراء جزء من مقبرة الاستقلال لصالح بنك هبوعليم، كإجراء بحق متولي وقف حيفا بسبب ديون مستحقة.
ويبدو أن متولي الوقف قد رهن أرض المقبرة للبنك عند حصول شركة مقاولات لقرض سكني، إثر عقد اتفاقية بناء على أرض المقبرة بين الشركة ومتولي الوقف في سنة 1994م بصفته متولي وقف حينها، وكانت هذه الشركة تنوي إقامة مشروع اقتصادي على أرض المقبرة إلا أن المشروع لم يخرج إلى حيّز التنفيذ، بسبب معارضة محكمة الاستئناف الشرعية وأوساط شعبية في حيفا للموضوع، ناهيك أنه حسب الشريعة الإسلامية لا يسمح بأي حال من الأحوال إقامة بناء على أرض المقبرة وعلى رفات الأموات، وعليه تمّ إلغاء الاتفاق بين متولي الوقف وشركة المقاولات من قبل محكمة الاستئناف الشرعية.
وبسبب عدم قدرة البنك استرجاع أمواله من شركة المقاولات المذكورة، حوّل البنك الموضوع إلى ما يسمى - مأمور الأملاك العامة -، والذي نشر بدوره إعلاناً لتقديم عروض لشراء مقبرة الاستقلال (كوسيلة) لاسترجاع أمواله، متجاهلا قرار محكمة الاستئناف التي ألغت بشكل واضح الاتفاق الذي تمّ بين شركة المقاولات ومتولي الوقف.
هذا، وقد نشرت المناقصة عن طريق محام مختص - مأمور الأملاك العامة - لبيع مساحة 3.6 دونم من مقبرة الاستقلال، وذكر في الإعلان أن قطعة الأرض المعروضة للبيع كانت تستعمل سابقا كمقبرة للمسلمين.
من جهتها أكدت مؤسسة الأقصى أن الأرض المعلن عنها للبيع كانت وما زالت مقبرة إسلامية لا يجوز بحال من الأحوال ومهما كانت الأسباب والظروف بيعها لأي طرف كان، مشيرة إلى أن إدخال الظروف والأوضاع الشخصية لا يمكن أن يكون سببا لبيع المقبرة؛ لأن أرض المقبرة هي أرض وقف، وليست ملكا لأحد مهما كان منصبه أو وظيفته، كما أشارت مؤسسة الأقصى إلى أن كل الشرائع السماوية والأعراف الإنسانية والدولية تحفظ حرمة المقابر والأموات.
وأضافت مؤسسة الأقصى في بيان لها أنها ستستعمل كل الوسائل القانونية والشعبية لمنع بيع المقبرة، ولن تسمح بأي اعتداء أو انتهاك لها، مؤكدة أن أهل مدينة حيفا العرب يقفون وقفة رجل واحد لمنع بيع جزء من مقبرة الاستقلال.
وفي السياق نفسه فقد بعثت مؤسسة الأقصى برسالة عاجلة إلى قضاة المحاكم الشرعية وأعضاء الكنيست العرب، وكذلك المؤسسات الرسمية كمكتب رئيس الحكومة ورئيس الدولة ووزارات أخرى طالبت فيها الجميع بالتدخل السريع لوقف إجراءات بيع مقبرة الاستقلال.كما علم أن الحركة الإسلامية ستطرح الموضوع على لجنة المتابعة العليا في أقرب جلسة لها.
من جهته بعث السيد محمد سليمان محامي مؤسسة الأقصى برسالة إلى (مأمور الأملاك العامة) طالب من خلالها باسم مؤسسة الأقصى والمسلمين في البلاد والعالم بالتوقف فورا عن كل إجراءات بيع مقبرة الاستقلال أو جزء منها، كما طالب المحامي بالتوقف فورا عن إجراءات إعلان المناقصة لبيع المقبرة وتقديم الثبوتات والأحكام القانونية الصادرة في كل ما يتعلق بهذا الشأن.
وتساءل السيد سليمان في رسالته: (هل تضمَّن الإعلان للجملة أن الجزء المعلن عنه للبيع سيباع على وضعه الحالي، يعني أنكم - أي المعلنين - تعرفون أن المقصود في البيع هو مقبرة للمسلمين ؟! وهل عظام ورفات الأموات معروضة للبيع أيضا؟!).
وأضاف المحامي محمد سليمان في رسالته: (أن محكمة الاستئناف في القدس قد ألغت حينها القرار الشخصي لمتولي الوقف واعتبرت قراره غير شرعي وغير قانوني ولا يلزم بأي حال من الأحوال).
يذكر أن مقبرة الاستقلال في حيفا تتعرض منذ سنوات طويلة لمحاولة مصادرة أو بيع بوسائل مختلفة، مما يستدعي الانتباه إلى المقصود من وراء عرض أرض المقبرة للبيع.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved