تشهد العاصمة السعودية المزدهرة (الرياض الحبيبة) التي عانت من جرائم الإرهابيين؛ لتصبح واحدة من أكثر عواصم العالم استهدافاً لهذا الإجرام البشع ترجمةً للنوازع الشريرة للإرهابيين الذين يحاربون كلّ جميل وكلّ متميز.. تشهد هذه الأيام حدثاً استثنائياً يتمثل في التقاء خبراء من أكثر من 53 دولة، إضافة إلى العديد من المنظمات الدولية والإقليمية؛ لبحث سبل وآليات القضاء على إجرام الإرهابيين. ولكون الرياض المدينة الجميلة المميزة التي أبهرت كلّ مَن زارها وأقام فيها؛ فإن احتضانها حدثاً كهذا يعدّ تكريماً لها وللمملكة العربية السعودية التي تمثل الرياض حاضرتها الزاهرة. حدث بمستوى بشاعة الأفعال الإجرامية التي جسّدتها الأعمال الإرهابية.. حدث يمثل - من خلال الدراسات والأبحاث والأعمال التي ستناقش في ورش العمل وجلساته - أكبر تجمّع علميّ لدراسة أخطر الآفات التي تهدّد المجتمع الدولي والبشرية. والقارئ لعناوين واهتمامات ورش العمل تتبين له بوضوح قيمة وأهمية ما يبحث ويدرس في هذه الورش من تتبّع فكر الإرهاب وجذوره في ورشة العمل الأولى، وفي الثانية بحث العلاقة بين الإرهاب وغسل الأموال وتهريب الأسلحة والمخدّرات، وفي الثالثة تجارب الدول في مكافحة الإرهاب، أما ورشة العمل الرابعة لليوم الأول فستختص بدراسة التنظيمات الإرهابية وتشكيلاتها. أما اليوم الثاني فسيشهد عقد أربع ورش عمل أيضاً للمحاور الأربعة ذاتها التي أوردناها، وهو ما سيتم كذلك في اليوم الثالث. إذن.. هذه المحاور الأربعة ستحظى باهتمام وبحوث وأعمال ورش العمل الاثنتي عشرة على مدار الأيام الثلاثة الأولى للمؤتمر، وهي محاور مهمة؛ لأنها تتصدّى لأهم المواضيع ذات العلاقة بجرائم الإرهاب.. وإن كانت لنا ملاحظة هنا فهي أننا نرى أنه كان من الأجدى نفعاً لو نظمت ورش عمل عن علاقة الإعلام بالإرهاب؛ بعد أن لاحظ متابعو جرائم الإرهاب كيف أسهم التحريض الإعلامي، وخاصة من بعض المحطات الفضائية، وبعض الصحف التي تصدر خارج الدول العربية، وأشرطة التسجيلات، في تأجيج التحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية، وترويج الفكر الإرهابي، بل وحتى نقل رسائل و(شفرات) الجماعات الإرهابية!
|