* موسكو -رويترز: رفضت الحكومة الشيشانية الموالية لروسيا إعلان المقاتلين الشيشان وقفاً لإطلاق النار قائلة إنه من قبيل الدعاية ولا يمكن الوثوق به. وقال بيان للثوار إن الإعلان احادي الجانب للزعيمين الشيشانيين اصلان مسخادوف وشامل باسييف هو محاولة لإظهار رغبة المقاتلين في إنهاء حرب مستمرة منذ نحو عشر سنوات من أجل الانفصال عن روسيا مزقت بلادهم. لكن الرئيس الموالي لموسكو في الشيشان الواقعة بجبال القوقاز الشمالية قال ان الاعلان محاولة يائسة لإعادة جذب الانتباه. وقال الجيش الروسي ان هجمات الانفصاليين لم تتوقف. ونقل متحدث عن الرئيس الشيشاني على الخانوف قوله (الحكومة الشيشانية منفتحة لأي محاولة لتحقيق السلام بلعبنا. لكن فيما يتعلق بمسخادوف وباساييف فإنهما لم يلتزما قط بالمسؤوليات التي اخذاها على عاتقهما. هذه مجرد محاولة اخرى لجذب الانتباه اليهما). ولم يعلق مسؤولو الكرملين على الامر. ويتصدر باسييف قائمة المطلوب اعتقالهم في روسيا وأمر بتنفيذ الهجمات الاكثر دموية ومن بينها عملية احتجاز الرهائن في بيسلان التي اسفرت عن مقتل اكثر من 330 مدنياً نصفهم من الاطفال. وتربط روسيا الرجلين بجماعات الارهاب الدولية رغم ان مسخادوف الذي قاد الشيشان خلال فترة هدنة استمرت ثلاث سنوات حتى 1999 ينفي الاتهامات وأدان عملية بيسلان. ودعا مسخادوف موسكو مراراً إلى إجراء محادثات لإنهاء الحرب التي قتل فيها نحو 20 الفاً من القوات الروسية وعشرات الآلاف من المدنيين منذ اندلاعها في أواخر عام 1994م. وقال بيان لمسخادوف نشر على الانترنت أن اعلان وقف اطلاق النار هو محاولة لإظهار رغبة الثوار في السلام.وقال البيان الذي حمل توقيع عمر خانبييف مساعد مسخادوف (انه تعبير عن حسن النية ودعوة للجانب الروسي لإنهاء هذه الحرب على طاولة التفاوض). وتابع (أظهر الرئيس (مسخادوف) للعالم بهذه الخطوة ان القوات المسلحة لجمهورية الشيشان ليست جماعات متفرقة كما تريد موسكو ان تصورنا.. لكن بعد الاوامر الصادرة عن قائد أعلى.. لا يمكن إلا لقوة فاعلة ان تتخذ مثل هذه الخطوة). ورغم إلقاء المسؤولية على مسخادوف عن هجمات مثل هجوم بيسلان تقول القوات الروسية انه فقد السيطرة على القوات الانفصالية ولا يستطيع أن يأمر بوقف إطلاق النار بأي حال من الاحوال.وقال ايليا شابالكين المتحدث باسم القوات الروسية في شمال القوقاز انه لم يلحظ اي تغيير في مستوى هجمات الانفصاليين منذ اعلان وقف اطلاق النار. وقال (لن اعلق على مثل هذا الهراء انها مجرد محاولة للدعاية. انهم يواصلون جرائمهم كل يوم. هذه مجرد محاولة لخداع الناس في الغرب).وقال بيان منفصل صدر عن باسييف إن وقف إطلاق النار سيستمر حتى 22 فبراير شباط الذي يوافق الذكرى السنوية لطرد شعب الشيشان خلال الحقبة السوفيتية إلى آسيا الوسطى في عام 1944م وهو يوم تقليدي للحداد والغضب في الشيشان.
|