Saturday 5th February,200511818العددالسبت 26 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"ملحق الإرهاب"

أوجاع الغرب ترتمي في أحضان الإسلام! أوجاع الغرب ترتمي في أحضان الإسلام!

في إصدار أدبي قصصي خفيف، تزامنت ولادته مع مؤتمر الإرهاب الدولي هذه الأيام.. جاءت (خمس قصص قصيرة: من غير كلام) للدكتور: عبد الله بن صالح العريني خطاباً حوارياً هادئاً يكشف زاوية مشرقة من زوايا الأدب الإسلامي، بل من زوايا رحلة طالب العلم المسلم، خاصة في القصص الثلاث الأولى، حيث البساطة في التعبير، وفي الشخصية التي كأنها تحكي لصديق حميم، والبساطة في تأمل أجواء البلدان الغربية التي حطّت فيها رحاله العلمية بلا سابق نوايا لاقتحام قلوب الآخرين وتغيير أفكارهم.
لقد كان منهج الجوار المسالم واضحاً جداً، فلا ضرر ولا ضرار.. والغربي (في بريطانيا، وأمريكا، وألمانيا) هو العين التي ترصد هذا المسلم الذي ينعم بأشياء مدهشة ليس فيها أوجاع بلا حلول شافية، كأوجاع الوحدة، أو التخلّي، أو التهميش، أو العنف، أو العقوق، أو رفض الحوار الذي كان ينطلق بأسئلة حائرة، ولكنها صادقة:
-أمام منزل الراهب (سميث): (شعرتُ بحيرة شديدة، إزاء ما يحدث، لأن بقاء تلك الزجاجات، ووجودها دائماً أمام باب المنزل يعني رسالة صريحة لأي لص من اللصوص لدخول المنزل مستغلاً غيبة صاحبه عنه... ومضى قريب من أسبوعين، وأنا آخذ زجاجات الحليب من أمام منزل جاري وأضعها عندي... قال لي: ولماذا فعلت هذا حقيقة ؟... هو ما قلتُه لك.. كنتُ خائفاً على منزلك من السرقة... وبعدُ، فما تصوّرتماه شيئاً مدهشاً.. فإنه أمر عادي نمارسه بتلقائية وعفوية... لقد جاءت به المشاهد التي رآها لمعاملتي لوالدتي ليكون من المسلمين من غير أن أكلمه وقتها بأي كلمة عن الإسلام..!!)
- بلسان (ديفيد): (كنتُ أحسدكَ على ذلك، وأحسدك أكثر على الحب الذي ألحظه في علاقتهم بك، واستعداد الواحد منهم أن يقدّم لك ما تريد من مساعدة... لقد قلت لي جملة واحدة: إنه الإسلام... كان ذلك الموقف الذي رأيتُ يغني عن أي كلام منك لي).
إن هذه القصص نوع أدبي له منهجه الخاص الذي يعالج قضية، قضية العلاقة بين الشرق والغرب من زاوية هادئة، واقعية، فيها الخوف والرجاء، فيها الوضوح والغموض، فيها الرسائل القصيرة التي تهدينا منهج حياة، أو على الأقل منهج موقف من مواقف الحياة، ولعل صورة الغلاف ينطق فيها صمت الألوان التي كان انبلاج الضوء مميِّزاً لها كألوان حيَّة مختلفة، ومميِّزاً لنفسه فيها على أنه سر الوجود الزاهي.. كما هو ذلك النور الرباني الذي يعبر قلوب الشرق والغرب بلا إرهاب أو عنف، فقط حميمية ولهفة للعطاء ولتضميد الجراح.... كما هي الحقيقة التي نقولها وتبتسم لها القلوب الغربية التي نترجم لها هذه القصص وتلك الحقيقة، فتتلهف لها أكثر منا!!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved