إن الفعاليات التي تنتظم المراكز والمحافظات والمناطق لدعم حملة التضامن الوطني ضد الارهاب، والمؤتمر الدولي للارهاب الذي تستضيفه الرياض، بمشاركة عشرات الدول لهو تعبير قوي وواضح عن رفض هذا الشعب الكريم للإرهاب بكافة اشكاله وصوره، وفي ذلك دفعة قوية لتتويج الجهود حتى تحقق اهدافها، كما يشكل هذا التفاعل الذي يقوم به المواطنون تعبيراً عن وقوفهم صفاً واحداً خلف قيادتهم الرشيدة ضد كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن، وفي ذات الوقت تعزيز لجهود الحملة في تصحيح المفاهيم والمعتقدات الخاطئة والقاء الضوء على ما تعرضت له بلادنا العزيزة من اعمال آثمة حاولت زعزعة الامن. والمشهد الذي أراه في مركز الفويلق يعبر عن صورة تتكرر في كل اجزاء المملكة تستنكر كل ما قام به افراد الفئة الضالة ممن ينتمون الى عصابة الارهاب واصحاب الافكار المنحرفة والتوجهات الضالة، فأهالي هذا المركز جزء لا يتجزأ من المجتمع السعودي الذي يعي القضية ويدرك ابعادها وقد وقف خلف قيادته الرشيدة دعماً للاجهزة الامنية ودحراً لدعاة الباطل ومرتكبي الاعمال الاجرامية الشاذة، وقد سجل الشعب السعودي في هذا الصدد وقفته الاصيلة الشجاعة الرافضة للإرهاب والمتمسكة بالثوابت الوطنية والدينية والحفاظ على الأمن والاستقرار. واستنكاره لطروحات المتطرفين التي تبث الكراهية وتحض على العنف، وقد خلفت اعمالهم العديد من الضحايا الابرياء والكثير من الخراب والدمار، وتمثل حملة التضامن ضد الارهاب بالمملكة موقف الشعب السعودي الكريم ورفضه الواضح للارهاب، ورسالة صريحة للعالم تحمل، ادانة هذا الشعب واستنكاره لأعمال الارهابيين، والعزم على محاربتها حتى اجتثاثها، وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول هذا الشعب وموقفه المبدئي من هذه الظاهرة الدخيلة والمرفوضة. ولا يفوتني في هذا المقام ان اشيد بالجهود المقدرة التي يقوم بها افراد الاجهزة الامنية، في التصدي لمؤامرات الارهابيين، وكشف العديد من المخططات، وقد أدى ذلك الى استشهاد البعض، وإصابة الآخرين، كل هذا فداء للوطن وحماية للمواطنين والمنشآت. وقد أدى تماسك النسيج المجتمعي إلى لفظ هذه الممارسات وعزل الفئة المتشدقة بها، وإلى دعم جهود الأمن في تحقيق النتائج الراهنة، وإفشال مخططات المتربصين بمكاسب الشعب، والمنزعجين من مظاهر الرخاء والامن والاستقرار التي تحققت في عهد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله- وحفظ هذا الوطن الغالي آمناً مستقراً، ودحر عصابة الضلال والفساد، وكل الفئات الباغية في الأرض.
(*)رئيس مركز الفويلق |