محاربتنا للإرهاب لم تأت فقط من مداهمة أوكار الإرهابيين.. أو محاصرة وقتل قادتهم.. أو القبض على مؤيديهم من المتشددين أصحاب الأفكار التكفيرية.. لا.. كل ما سبق هي وسائل فقط تقع تحت غاية واحدة.. تطهير بلادنا بل منطقتنا الخليجية والعربية وكذلك العالم من آفة الإرهاب وذلك بالولاء والانتماء للوطن. واليوم تستضيف مملكتنا الآمنة المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في مدينة الرياض يوم الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة الجاري 1425هـ.. وفي اعتقادي أن الهدف الكبير من استضافة هذا المؤتمر الدولي الذي ستحضره عشرات الدول إن لم نقل المئات منها يعطي دلالة واضحة على أن المملكة العربية السعودية وجميع دول العالم تسير في اتجاه واحد وبعبارة واضحة وصادقة تقول: لا.. للإرهاب.. نعم للأمن في الأوطان. إن الدلائل والترتيبات التي اتخذتها مملكتنا الغالية لاستقبال دول العالم المحاربة للإرهاب والإرهابيين والمشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب هي حملات تضامنية مع كل من يقول للإرهاب (لا). والسؤال الذي يتراقص أمام أعيننا مع انعقاد هذا المؤتمر عن الأسس الصحيحة التي بنتها المملكة مع الدول الأخرى لمكافحة الإرهاب؟ والإجابات ستأتي من كل جهة وصوب من خلال هذا المؤتمر الدولي والذي هو خطوة مهمة وضرورية في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها العالم باتخاذ قرار بتعريف محدد للإرهاب ودراسة أسباب وسبل مكافحته من خلال وضع استراتيجية شاملة يشترك فيها الجميع من مسؤولين ومدنيين كذلك جميع المؤسسات الحكومية والمدنية وعلماء الدين والمؤسسات الأمنية والأندية الأدبية والرياضية والمدارس والجامعات والجمعيات الخيرية والإنسانية. كل الدلائل تشير إلى أن أكبر غذاء للإرهاب هو انعدام الولاء والانتماء في بعض المواطنين ولن نستطيع اجتثاث هذا المرض الخبيث إلا بزراعة الولاء والانتماء في أنفسنا.. ويجب التركيز على براعمنا الأطفال.. وهذا ما تقوم به المملكة الآن طرح شعار: الولاء والانتماء للوطن مما يتطلب: - إخلاص الطالب لدراسته. - تفاني العامل في عمله. - مساهمة الطبيب في معالجة مرضاه بإخلاص. - مشاركة المهندس والمحامي والتاجر والإعلامي في دعم وبناء الوطن. - أولياء الأمور والأساتذة عليهم دور في زرع الولاء والانتماء في عقول أبنائنا. - باختصار.. كلنا مسؤولون عن تفعيل الولاء والانتماء.
د. محسن الشيخ آل حسان |