أبعث هذه الرسالة إلى كل شاب مسلم يحمل على عاتقه همّ هذه الأمة وفكرّ بالحلول المناسبة لإزالة ما تمر به الأمة من محن وكروب تترى كقطع الليل المظلم وفتن تتزايد، كل يوم تطلع فيه الشمس نتلقى أخبارا سيئة في كافة وسائل الإعلام هنا وهناك تنخر في جسد أمتنا الإسلامية ذات الرسالة المحمدية الخالدة الهادية إلى سواء السبيل. إن ما يحز في النفس أن تتمزق هذه الأمة على يد أبنائها الذين تربوا فيها وأكلوا من خيراتها ورعوا أغنامها واستأنسوا بأمنها واستمتعوا بمقدراتها وسلطانها.. ونطرح السؤال على هؤلاء من الفئات الضالة التي تريد بالأمة شراً لا خيرا من حيث تدري ومن حيث لا تدري. فما الهدف من كل هذا وما الذي أمركم به دينكم ؟ وهل هذه الوسيلة التي استعملتموها من تفجير وتخريب وإزهاق للنفس البشرية البريئة والهجوم على الآمنين من إخواننا وأبنائنا الذين يسهرون على أمننا وراحتنا هل هذا هو الإصلاح أم خراب ديار وإخلال بالأمن وضياع لمدخرات هذا الوطن العزيز الغالي في نفوسنا ونفوس الأوفياء والمخلصين من أمتنا وهم كثير والله غالب على أمره فهل هذا هو الإصلاح ؟ فنحن نقول لمن يريد الإصلاح الباب مفتوح أمام الجميع صغيراً وكبيراً رجالاً ونساء. فهل هذه هي الطريقة المثلى للدعوة والإرشاد ؟ إنها والله على العكس من ذلك فالرسول الهادي الأمين وصحابته الكرام وأئمة هذه الأمة لم ينتهجوا هذه الطرق فالغاية لا تبرر الوسيلة. ومن هذا المنبر الإعلامي أضم صوتي إلى كل مواطن غيور بدعوة هؤلاء الخارجين عن جادة الطريق إلى الرجوع إلى الحق وطريق الصواب، فليس العيب بالخطأ ولكن العيب كل العيب أن يستمر الإنسان في ضلاله فلنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القدوة الحسنة. كما أوجه هذه الرسالة إلى كل والد ووالدة وكل معلم ومعلمة وإلى كل مسؤول بالقيام بتنوير الشباب من أبنائهم وإخوانهم إلى ما فيه الخير والصلاح، فكلنا أمة واحدة ذات رسالة خالدة ومتطلبات مشتركة وأن يغرسوا فيهم حب الوطن وأن يشكروا نعم الله التي لا تعد ولا تحصى، وأن المعاصي تزيل النعم فاحفظوها بشكرها. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
عبد الله بن سليمان بن فلاج النعام سكرتير مجلس منطقة حائل - جوال 0504872353 |