لم يكن الموت عشقاً ولا الدمار هواية ولا الإرهاب مذهباً منذ أن خلق الله الأرض سوى في هذا العصر، عصر النعم والأمن والاستقرار والتطور عصر محاربة الجهل والفقر والمرض وليس هناك ديانة سماوية تجيز ما يجري من سفك الدماء البريئة والتعدي على الحقوق العامة والخاصة وزعزعة الآمنين ولكن الفكر الخاطئ والمنحرف لبعض الضالين أجاز لهم ذلك. كل ذي نعمة محسود ونحن ولله الحمد والمنة في نعمة وقد نكون محسودين عليها ولكنني كباقي أبناء هذا الوطن الغالي نأسف وتأخذنا الحسرة عندما نعلم أننا محسودون على ما نحن فيه من نعم شتى وأصبحنا نحارب من قبل فئة ضالة من أبناء وطننا الذي عشنا في خيراته وترعرعنا على أرضه الطيبة واستظلينا تحت سمائه الصافية وبعد هذا هل يستحق الوطن الجحود والتنكر، لا والله وألف مليون لا بل يستحق من أبنائه المخلصين التعظيم والإجلال والعزة وافتدائه بالروح والدم وكل غالٍ ونفيس ليبقى شامخاً على الهامات نفاخر باقي أوطان العالم حتى يرث الله الأرض ومن عليها. إخواننا وأبناءنا ممن غُرِّر بهم وضُلِّلوا وسلكوا منهجاً منافياً لشرع الله وسنة رسوله والأعراف والعادات والتقاليد عودوا إلى رشدكم وحاسبوا أنفسكم على ما فعلتم وما أنتم تفعلون بوطنكم وأهلكم ومجتمعكم ومكتسباتنا الغالية وحقوقكم الخاصة وحقوق الغير والممتلكات.. سلمو أنفسكم وتوبوا إلى الله تجدوا عزكم في وطنكم.. والويل الويل لكل من حاول أو يحاول العبث بأرض الحرمين الغالية فالجميع مواطناً ورجل أمن ضد الإرهاب حتى تجتث الجذور الفاسدة والمخربة بإذن الله.
صالح آل ذيبه مكتب الجزيرة - نجران |