Saturday 5th February,200511818العددالسبت 26 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"ملحق الإرهاب"

افتضاح أمر الفئة الباغيةافتضاح أمر الفئة الباغية

كلنا يعلم ما كانت عليه شبه الجزيرة العربية قبل الحكم السعودي الزاهر من السلب والنهب والقتل والجوع والفقر والخروج عن دين الله القويم حتى قيض الله لها جلالة الملك عبدالعزيز - رحمه الله رحمة واسعة - والذي أصلح من شأنها وحدد لها أمر دينها حتى نشر فيها الأمن ورغد العيش وسار أبناؤه من بعده على نهجه فأكملوا المسيرة ونشروا الدعوة ورفعوا راية الإسلام خفاقة حتى أصبحنا محط أنظار العالم وكثر حسادنا الذين لم يألوا جهداً في سلب النعمة التي بين أيدينا والتغرير بأبنائنا وزرع الأفكار الشيطانية في عقولهم حتى ظهرت علينا هذه الفئة الباغية الظالمة متلبسة بلباس الدين فأصبح ديننا السمح ومجتمعنا المسالم في نظر العالم إرهاباً وكادت هذه الفرية الشيطانية أن تنطلي على العالم وينظر لنا بمنظار الإرهاب حتى حصل ما حصل من هذه الفئة الباغية من قتل الأطفال وترويع الآمنين فانكشف بهذا زيفهم وبدت سوأتهم وافتضح أمرهم وسقط قناعهم فأسفرت تلك الأعمال الشيطانية عن سماحة الدين الإسلامي وبراءته من هذه الأعمال المشينة وأثبتت للعالم أنها لا تمت للإسلام بصلة وأن الإسلام منها براء وأننا أمة مسالمة محبة للسلام يوصي دينها بالرحمة بأبنائه وصيانة عهد من يعيش بين ظهراني المسلمين وحفظ كرامته وماله ودمه وأن ذمم المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم.
إن الإرهاب لن يزيدنا سوى تمسكاً بديننا والتفافاً حول قيادتنا وحفاظاً على ممتلكاتنا ومقدرات وطننا مستبشرين ببشارة محمد صلى الله عليه وسلم حينما قال (ستبقى طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرها من خالفها إلى أن تقوم الساعة) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
إن هذه الفئة الضالة تستلزم منا الوقوف صفاً واحداً مواطن ورجل أمن في محاربة هذا الداء والتصدي له والأخذ بيد من حديد على كل من يروج لهذا الفكر أويعمل به وألا نترك لهم فرصة في نشر أفكارهم الهدامة بين شبابنا وأبنائنا ولنعلم جميعاً أن الحوار لا يجدي معهم لأنهم قد تلبسوا بأفكار شيطانية لا يزيلها إلا حد السيف. ولنعلم علم اليقين أنه لا سعادة إلا بتطبيق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن الدين لا يؤخذ بالرأي ولو كان يؤخذ بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره.
بقي أن أهمس في أذن كل إرهابي وإن كنت على يقين (أنه لا سمع لهم ولا بصر) من تخدمون في أفعالكم؟ من ترضون في تصرفاتكم؟ ما الذي تريدون من وراء تهوركم واندفاعكم؟ أتريدون نشر الدين؟ فنشره ليس بالتفجير والترويع بل بالحكمة والموعظة الحسنة، أتريدون إظهار القوة فبئس القوة. إن القوة قوة الإيمان واتباع العلماء وطاعة ولاة الأمر وحسن المعاملة، فالدين المعاملة. أتريدون الجنة فليس القتل والترويع طريق الجنة بل طريق جنهم.
إن كان رؤساؤكم (رؤوس الشياطين) أوهموكم بأحلام وأموال فبئس الأتباع أنتم (أجسام البغال وأحلام العصافير). نعم إن هذا الكيان الشامخ حفظه الله بدعاء الشيوخ الراكعين والرجال الساهرين والجنود المجاهدين المؤمنين المسالمين المطبقين لكتاب الله المقتدين لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الطائعين لولاة أمرهم. أما أنتم فقد أضلكم رؤساؤكم وضحوا بكم واختبأوا في جحورهم وجعلوكم كبش الفداء.
أسركم حالكم من الضياع والتشرد والذل والهوان حتى أن بعضكم أصبح يلبس لباس النساء ويعيش عيشة الكلاب ينام النهار ويتخفى في الظلام، ألا تأخذون العبرة ممن سبقكم.
إن عزة الوطن في لم شمل أبنائه لا تفريق جماعتهم وإن عزته في أمنه لا ترويعه، إن عزته في تطبيق شرع الله والرحمة بأبنائه لا تخويفهم وترويعهم، إن عزته في طاعة ولاة الأمر لا عصيانهم.

عقيد/ إبراهيم بن علي الشهراني
مساعد مدير شرطة منطقة نجران - للشئون الإدارية والمالية

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved