Saturday 5th February,200511818العددالسبت 26 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"ملحق الإرهاب"

العسكريون في نجران في أحاديث ل «الجزيرة»:العسكريون في نجران في أحاديث ل «الجزيرة»:
استضافة المملكة للمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب يؤكد سعيها لاجتثاثه

* نجران- صالح آل ذيبه:
بمناسبة استضافة المملكة للمؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب وانطلاقة الحملة الوطنية ضد الإرهاب في كافة مناطق المملكة وتعرض الوطن الغالي لبعض الأعمال الإرهابية الهادفة إلى زعزعة الأمن وسفك الدماء البريئة والاعتداء على الحقوق العامة والخاصة من بعض الفئات الضالة المغرر بها تحدث ل «الجزيرة» عدد من العسكريين بمنطقة نجران.
الإرهاب من منظور إسلامي
إن الناظر إلى الشرع يجد أن الإنسان يستحق الأمان والعصمة في دمه وماله وعرضه لأمرين لا ثالث لهما وهما الدين والدار.
أما الدين فالمراد به الدين الإسلامي الذي ارتضاه الله للبشر، يقول الله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا). فهذا الدين يحقق لمن آمن به واعتنق مبادئه الأمان والعصمة فكل معلم ذكراً كان أو أنثى، كبيراً أو صغيراً، حراً كان أو عبداً، يعد آمناً بأمان الدين. ويحرم الاعتداء على دمه وماله وعرضه إلا بحق الإسلام ومصداقاً لقوله جل جلاله (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق). وقوله (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً). وقوله تعالى (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم والعدوان وأنتم تعلمون). وقوله تعالى (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً أولئك هم الفاسقون). وتوجد هناك أحاديث كثيرة تؤكد هذا الأمر الإلهي. ومن تلك الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم في خطبته الخالدة في حجة الوداع (ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم).
ومما تقدم ذكره من الآيات والأحاديث النبوية يتضح لنا أن الإرهاب محرم شرعاً ولا يحل بأي حال مهما كانت الظروف ولا يجوز القتل إلا في ثلاث حالات، لقوله صلى الله عليه وسلم (لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث: قتل النفس عمداً، وزانٍ بعد إحصان، ومفارقة الجماعة). فنجد أن الإرهاب لا يمت للإسلام بأي صلة وأن الذين يدعمون الإرهاب ليس لديهم من العلم شيء في الشرع لأن الشخص السوي المؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم ينكر العنف والإرهاب بجميع أنواعه مهما كانت الظروف. وفيما يلي أحاديث العسكريين:
أشلاء وبرك دماء فما هي النتيجة؟
* العقيد عبدالله أحسن بن منيف بشرطة نجران، قال إن هناك أشلاء مقطعة وجثثاً متناثرة هنا وهناك. هناك برك من الدماء غيرت لون الحياة الجميلة إلى كابوس مخيف أطفال يتامى ونساء ثكلى
تفجير وتدمير وحرق لكل شيء.
ثم ماذا؟ ما هي النتيجة لكل هذا؟
تحرير العالم؟ إحقاق الحق؟ نصرة المظلوم؟ تحقيق المساواة؟ أم أنها عودة بالبشر إلى العصور المظلمة.. عصور البربرية والهمجية وقتل الإنسان لأخيه الإنسان.
من قال إن الإرهاب هو أداة تحرر أو وسيلة تحضر.. ومن قال إن فيه إعادة لحقوق مسلوبة وحقائق منهوبة.
إن الإرهاب هو تجسيد لما يريده الشيطان للأرض ولأعدائه أبناء آدم وحواء سخر البشر لقتل البشر ولانتهاك حرماتهم ودوس كرامتهم. دموع الأطفال ونظرات الحسرات في عيون الأرامل والثكالى من سيواسيها ويداويها .. الإرهابيون!!!
إنهم من لعب بالنار ولا يستحقون إلا النار في الدنيا والآخرة. يستحقون أن يذوقوا نفس الكأس الذي سقوه للعزل والعجزة والآمنين لعلهم يدركون ولو لوهلة أخيرة فظاعة الجرم الذي ارتكبوه.
عليهم من الله ما يستحقون.. ولهم منا عظيم الازدراء والعداء ومن الأطفال والنساء بحور من الدعاء بالعذاب إلى يوم يبعثون.
معاً ضد الإرهاب قيادة وشعباً
* العقيد صالح بن محمد العمري قال: إن مملكتنا الحبيبة بجميع فئات المجتمع ومنشآتها الحيوية وقطاعاتها الأمنية والخدمية التي طالما خدمت وستظل تخدم كافة فئات هذا الشعب، ترفض وتستنكر ما حدث في الآونة الأخيرة من هجمات إرهابية فاشلة في هدفها ومغزاها والتي صدرت من أشخاص لا يحسون بالانتماء لهذا الوطن، حيث يتأكد من هنا بأن القيام بمثل هذه الأعمال التخريبية يعد نكراناً لجميل هذا الوطن والقائمين عليه والذين بذلوا ويبذلون كل غالٍ ونفيس في سبيل خدمة أبناء شعبهم الكريم.
وليعلم هؤلاء العابثون والذين يسيرون بخطىً متعثرة تجهل مصيرها وتحثهم على أعمالهم الذميمة فئات منبوذة من كافة المجتمعات لا تقصد سوى التغرير بهم لخدمة مصالحها الخاصة، ليعلم هؤلاء ومن وراءهم أن ما يقومون به من العبث بأمن هذا البلد واستقراره لن يدوم طويلاً وإننا لن نسمح لمن تسول له نفسه المساس بأمن هذه البلاد بالمضي في هذا المسار إطلاقاً ونؤكد للجميع بأننا سنقف معاً صفاً واحداً قيادة وحكومة وشعباً متصدين لهذه الفئة الضالة ممتثلين ومستشعرين في ذلك لقول الحق سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).
فكر هدام وأعمال مشينة
* وتحدث الرائد/ منصور علي حمدان القحطاني بقوله:
إن ما نراه ونسمعه من تفجيرات وتخريب ودمار على هذه الأرض المباركة ليشعرنا بالحزن والأسى الكبير ليس لأننا غير قادرين على تحمل ذلك أو مواجهته.. لا ... فنحن أقوى وأشد منهم بعون الله، ولن يتمكنوا أبداً من زعزعة أمن هذا البلد المعطاء ولكن لأن من أقدم على تلك الأفعال المشينة هم من أبنائنا وفلذات أكبادنا الذين غرر بهم وتمكن من عقولهم، ذلك الفكر الهدام المنحرف غير السوي.. ولكن ما يتطلبه منا الحاضر أكبر من ذي قبل.. فيجب علينا الوقوف صفاً واحداً خلف قيادتنا الرشيدة فهي من سعت دائماً وأبداً إلى توفير كل ما من شأنه أن يجلب لنا الراحة والأمان والسعادة وهي من سيدمر - بعون الله وتوفيقه - هذا الفكر الضال وقادته.. كذلك يجب علينا أن نكون رجال أمن احتياطيين بجانب إخواننا في الأمن العام وكافة القطاعات العسكرية الأخرى، فهم أبناؤنا وإخوتنا وأصدقاؤنا. ولن نتخلى أبداً عن مساندتهم في حربهم ضد هذا الوحش البشع..
كما أحب أن أشير إلى أننا وبسعينا الجاد لردع هذا العدو نخدم أنفسنا في المقام الأول فمن منا لا يحب الأمن والراحة والرخاء. لا أحد.. فجميعنا نحب ذلك وسندافع من أجل استمرارها بكل ما نملك.. لأن الإرهاب لا يعرف أنصاف الحلول، فهو لا يعرف سوى الدمار والخراب والقتل شعاراً دائماً له.. فيجب علينا أولاً وأخيراً أن نزيد من معدل الوعي بهذا الخطر المحدق بأمننا وسلامتنا وسلامة أجيالنا القادمة..
الإرهاب لن يحقق أهدافه المنحرفة
* النقيب/ عبدالرحمن بن حسن المالكي قال: لقد عانينا هنا في مملكتنا الغالية من ويلات الإرهاب الكثير على مدى السنوات الماضية وقبل أحداث سبتمبر الإرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية بكثير.. فلقد تغلغل إلى داخل هذه البلاد الآمنة متخفياً داخل عقول بعض شبابنا الذين كنا نأمل منهم الكثير لهذا الوطن ولهذه الأمة العظيمة.. فتشكل كفكر منحرف متشدد يرفض كل ما يخالفه في الرأي ويكفر ويزندق من سواه.. وبدأ بعد ذلك في التطور ليأخذ منحىً خطيراً جداً فقد ظهر على حقيقته التي أوجد في الأصل من أجلها وهي إشاعة الفوضى والرعب داخل هذا المجتمع المسلم، فأخذ يقتل الأرواح البريئة ويدمر هنا وهناك وأخذ يهدم ويفسد في بلاد الحرمين الشريفين غير مبالٍ بحرمة هذه الأرض وغير آبه بقيم وخصوصية مجتمعه المسلم المسالم.. ولكن لم يتحقق له ما أراد. فلحمة الشعب كانت أقوى من أن تؤثر بها قنابله ومخططاته الدنيئة.. وهذا بالعقل ما كان متوقعاً من مجتمع مسلم مثقف واعٍ. ولعلنا بدأنا ندرك الآن جلياً مدى خطورة مثل هذا الفكر الهدام المنحرف الذي زرع في عقول بعض شبابنا المغرر به.. لذلك توجب علينا السعي بجد وبصدق لاكتشاف الثغرات التي تسلل منها هذا الفكر لنصلحها ونقطع أمامه الطريق.
ختاماً أدعو الله العلي القدير أن يحفظ لهذه البلاد حكامها وشعبها وأمنها ونعمتها.
ديننا براء من هؤلاء
* ملازم سامي محمد أحمد عسيري: شرطة منطقة نجران مركز شرطة الخالدية قال:
في هذا اليوم تنطلق فعاليات حملة التضامن الوطني ضد الإرهاب، ذلك المرض الذي دب لدى بعض شباب هذا الوطن المعطاء بعد أن سممت أفكارهم وفسدت عقولهم فرأوا الحق باطلاً والباطل حقاً استحلوا دماء الأبرياء، واستأنسوا بترويع الآمنين، واستلذوا بقتل الأنفس المعصومة، فأي دين اتبعوه وأي منهج سلكوه وأي خلق نهجوه، من الذي أحل لهم قتل الأنفس المعصومة ومن الذي أباح لهم ترويع الآمنين ومن الذي شرع لهم التخريب والتدمير، أليس ديننا دين اليسر ورفع الحرج، أليس ديننا دين المحبة والتسامح، أليس ديننا دين السلام.
إن الظروف الحالية تستدعي يقظة كبيرة لحماية عقول ناشئينا وأفكارهم وأخلاقهم ولن يصلح الشباب إلا منهج رشيد وتوجيه قويم مستمدين ذلك من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم منهج يقوم على الوسطية والاعتدال فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا جفاء.
رب اجعل هذا البلد آمنا
* ملازم محمد بن أحمد عطية الزهراني شئون العمليات مدير شعبة التدريب أضاف قائلاً:
تلك دعوة مباركة من خليل الرحمن إبراهيم، عليه وعلى رسولنا أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وهي آية تتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
لقد شهدت بلادنا الغالية عدداً من الأحداث الإرهابية الجبانة، ومما يؤسف له أن منفذيها من شباب هذا البلد المعطاء، الذين تربوا وترعرعوا على خيراته وأكلوا من طيباته وثمراته، ولكنهم عاقون لوطنهم ووالديهم فهم زمرة خبيثة أرادت الشر بهذا الوطن الآمن وشعبه الأبي وقيادته المخلصة، شباب غرر بهم فسفهت عقولهم وعميت أبصارهم واعوجت سلوكياتهم، فقدوا الأمل فهم يتخبطون في نفق مسدود مظلم. انطلقوا من مبدأ التكفير ثم تلاه التفجير فروعوا الآمنين ودمروا المنشآت وقتلوا الأبرياء بغير حق. هدفهم زعزعة الأمن وإثارة الفتن وخلخة صف هذا الوطن الشامخ ولكن سيبقى هذا البلد آمناً.. وسيظل هذا الوطن شامخاً بإذن الله، وسنبذل دماءنا وأرواحنا من أجل ديننا ثم مليكنا ووطننا.
رجال الأمن
صفاً واحداً ضد الإرهاب
* وتحدث الملازم ماجد بن يحيى البسامي قائلاً: عملت بلادنا أعزها الله منذ بداية تأسيسها على يد الموحد الملك عبدالعزيز غفر الله له على الحرص بأن يعم السلام والاستقرار جميع بلدان العالم. وفي الفترة الزمنية التي تشهد فيها هذه البلاد بعض الأعمال العدوانية من بعض الفئات المنحرفة فكرياً وسلوكياً التي أساءت إلى المجتمعات الإنسانية يقوم رجال الأمن البواسل بالوقوف صفاً واحداً ضد هذه الفئات وبلادنا كانت من أكثر دول العالم على الإطلاق، التي عانت من الأعمال الإرهابية، فكم من أسرة فقدت عزيزاً عليها وكم من أطفال تيتموا ومن زوجات ترملوا بسبب هذه الأعمال الإرهابية. وتأتي استضافة المملكة للمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب بمشاركة أكثر من ستين (60) دولة ومنظمة على مستوى العالم دليلاً على ما تبذله المملكة من جهود للقضاء على الإرهاب واستئصاله والوصول إلى الطرق والسبل الكفيلة بذلك.
حفظ الله لهذه البلاد أمنها واستقرارها وسلامة شعبها من كل حاسد وحاقد.
* وقال العقيد عبدالله عبدالخالق عسيري: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام.. الإسلام الحق الداعي إلى فضائل الأمور وليس إلى رذائلها الذي يأمرنا بالعرف والإحسان والإصلاح بين الناس وينهانا عن الإساءة إلى أحد وقتل الأبرياء.
إن من يدَّعون أن الإسلام يأمرهم برفض الآخرين وقتلهم دون وجه حق هم فئة بالغوا وأفرطوا في نظرتهم السوداوية للإسلام حتى صوروه على أنه دين الظلام لكل البشر بينما هو في الحقيقة دينهم السمح القويم.
إن الإرهابيين وجدوا نتيجة فكر متطرف منحرف ناجم عن اختلاط مصالح أعداء الإسلام للمصالح مدعي الإسلام غير الحق ونجم عنه ما نجم من فكر دموي تخريبي لبلاد العالم كافة ولبلاد الإسلام على وجه الخصوص فكل مدَّعي هذا الفكر ندعو الله أن يزيل شرورهم وأن يهديهم إلى سواء السبيل وإن لم يتهتدوا فنسأل الله أن يبيدهم ويريح البشرية من شرورهم.
* وتحدث النقيب/ سلطان بن عبيد الرشيد قائلاً: إن أقل ما يقال عن الإرهاب وأهله أنه مرض وعلة استشرت في العالم وطاعون يبيد الشعوب
إذ أن الإرهابيين ليسوا من أبناء جلدتنا حتى لو ادعوا ذلك وليسوا الناطقين بأسمائنا فنحن أقدر على تعريف أنفسنا بطرقنا الخاصة التي لا علاقة لها بعنف دموي ولا بأهله الإرهابيين.
ليس ضعفاً وإنما عقل وروية وإن لزم الأمر فأرواحنا وأطفالنا وكل ما نملك فداء للوطن وللدين وللكرامة والأرض الطاهرة.
فإلقاء الأيدي إلى التهلكة تصرف غبي رفضه الإسلام وقتل النفس البريئة كفر وكبيرة من الكبائر والقاتل مخلد في النار فلماذا هذه المجادلة والعناد ولماذا هذا الإصرار على طريق إبليس الذي ستكون نهايته جهنم وبئس المصير.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved