Saturday 5th February,200511818العددالسبت 26 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"ملحق الإرهاب"

مؤتمر مكافحة الإرهاب.. آمال وتطلعاتمؤتمر مكافحة الإرهاب.. آمال وتطلعات
د. خالد بن سعود البشر(*)

يشهد العالم في السنوات الأخيرة تصاعداً في وتيرة الجرائم المنظمة وتعدداً في أنواعها، وأهدافها، وتطوراً في وسائل تنفيذها بما يهدد الأمن والسلم والاقتصاد العالمي، ومن أخطر هذه الجرائم وأبشعها ظاهرة الجرائم الإرهابية.
وتكمن خطورة هذه النوعية من الجرائم في استهدافها البنية التحتية والاستقرار الأمني والاجتماعي والاقتصادي والفكري وهو الأمر الذي دعا الدول إلى استنفار طاقاتها وجهودها لمواجهته خاصة مع تطور الجريمة واستفادتها من ثورة الاتصالات والوسائل التقنية المساعدة على زيادة خطورة العمليات الإرهابية، وتعاضد المنظمات الإرهابية مع بعضها البعض.
وانطلاقاً من ذلك فقد عمدت الدول والمنظمات الدولية إلى التعاون المشترك وتوحيد الجهود وتبادل المعلومات للتمكن من المواجهة الفاعلة لهذا الخطر الداهم ومحاصرته للقضاء عليه جذرياً والعمل على الوقاية منه.
وانطلاقاً من أهميتها الجيوسياسية ودورها ككيان فاعل ومؤثر في محيطها الإقليمي والدولي فإن المملكة العربية السعودية التي عانت كغيرها من الدول من ظاهرة الإرهاب قد بذلت ولا تزال تبذل الجهود المقدرة لمكافحة هذه الظاهرة على مختلف الأصعدة مستخدمة في ذلك كافة السبل المشروعة لا سيما من خلال التعاون الدولي الذي أثبتت التجارب أنه نقطة أساس لمكافحة هذه الجريمة العابرة للحدود.
ويأتي تنظيم المملكة للمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب ضمن هذا السياق وفي سلسلة جهودها للقضاء على هذه الآفة، وإننا إذ نستشرف نجاح هذا المؤتمر نظراً للاستجابة الدولية الكبيرة والإمكانات التي سخرت له فإننا نأمل في الوقت ذاته أن يخرج هذا التجمع الدولي بتوصيات بناءة وفاعلة وقابلة للتطبيق يلتزم بها الجميع تسهم في القضاء على الإرهاب، بعد أن توافرت له كل مقومات النجاح.
إن مكافحة الإرهاب تحتاج إلى صدق النوايا والعمل المؤسسي والمزيد من الجهود العلمية والتشريعية والأمنية لمواجهتها دولياً وعربياً من خلال التعاون الأمني الإقليمي والدولي المشترك، كما أنه لا بد من التأكيد على أهمية انخراط مؤسسات المجتمع المدنية بدءاً من الأسرة ومؤسسات التعليم بمراحلها المختلفة والمؤسسات الدينية والإعلام في جهود مكافحة ومحاربة هذا الداء العضال كل في مجاله وحسب طاقته وقدرته، وكذلك إنشاء وتشجيع مؤسسات مجتمع مدني في المجال الأمني وإعطاؤها المناخ المناسب لتقديم جهود متعددة تساند الجهود الحكومية. ومن شأن هذه الجهود جميعها أن تقصم ظهر هذه الجريمة وأن تنير السبل أمام المشرعين والمختصين ومتخذي القرار لمكافحتها بما يحقق الأمن والسلم الإقليمي.

(*)مدير إدارة الشؤون الإعلامية
جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved