Saturday 5th February,200511818العددالسبت 26 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"ملحق الإرهاب"

صفيح الإرهاب الساخن وأحلام النمو الاقتصادي العالمي!صفيح الإرهاب الساخن وأحلام النمو الاقتصادي العالمي!
تفجيرات مومباسا ضربة قاصمة للسياحة.. والطيران المدني الأمريكي في مواجهة الخيارات الصعبة

هل تنحصر الآثار السلبية لظاهرة الإرهاب على إزهاق الأرواح وتدمير المنشآت وتهديد الحياة الحضرية، أم لها آثار أخرى مباشرة على عجلة الاقتصاد العالمي في كل الأصقاع؟
المؤشرات تدل على أن الإرهاب يمكن أن ينخر عصب النماء، وأن تفاقمه قد يهدد كل المنجزات البشرية في الجانب الاقتصادي.
ففي كينيا - مثلاً - تتوقع العديد من المؤسسات الاقتصادية هناك تأثر مردودات السياحة في هذا البلد الأفريقي الساحلي بتداعيات تفجيرات مومباسا التي أودت بحياة ستة عشر شخصاً.
ووفقاً لتقرير بثته أ.ش.أ فقد أوضح خبراء كينيون يعملون في قطاع السياحة أن شركات السياحة والفنادق الكينية والعاملين بقطاع السياحة سوف يكونون في مقدمة ضحايا هجمات مومباسا، مشيرين إلى أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، التي تبلغ حالياً 12 في المائة سوف تتراجع بشدة خلال العام القادم نتيجة إلغاء الحجوزات من جانب شركات السياحة العالمية وسوف تزداد بالتالي احتمالات الاستغناء عن عدد كبير من العمال في ذلك القطاع الحيوي.
وقال الخبراء الكينيون إن السياحة التي تعتبر ثالث أكبر صناعة في كينيا كانت قد شهدت بوادر انتعاش مؤخراً، حيث زادت معدلات الإشغال بالفنادق والليالي السياحية.
ورغم التحسن الذي طرأ على كافة قطاعات الاقتصاد الأمريكي ما زالت شركات الطيران العالمية ولا سيما الأمريكية تئن تحت وطأة التداعيات السلبية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر والإجراءات الأمنية المشددة التي تطبقها حالياً العديد من الدول بمطاراته، إضافة إلى إحجام نسبة من المسافرين عن ركوب الطائرات خشية التعرض لعمليات إرهابية.
وبدأت شركات الطيران الأمريكية في البحث عن طرق جديدة لمواجهة الصعوبات التي تواجهها في محاولة لتخفيض خسائر منها التخلص من عدد كبير من العمال وخفض أسعار تذاكر الطيران لجذب رجال الأعمال وزيادة إيراداتها المتداعية وتدعيم مراكزها المالية.
وخفضت شركة دلتا إير لاينز أسعار التذاكر خلال الشهرين الماضيين بنحو 21 بالمائة على طائراتها المتجهة إلى حوالي 400 جهة وهو الإجراء الذي أدى إلى زيادة إيرادات الشركة.
وقررت شركة كوننتنال إير لانيز التي كانت من أشد المدافعين عن الحفاظ على معدلات الأسعار وعدم تغييرها تخفيض أسعار التذاكر على طائراتها المتجهة إلى عدة مدن أمريكية منذ يونيو الماضي كإجراء أولي تمهيداً لتطبيقه على جميع خطوطها الجوية حال نجاحها.
وقال مسؤولون بشركة كوننتنال اير لاينز إن الشركة تواصل حالياً تقييم التجربة إلا أن النتائج حتى الآن ليست مشجعة.
وخفضت شركتا نورث ويست إير لاينز، ويست هولندنجز من أسعار التذاكر وطرحت عروضاً مخفضة لتذاكر المسافرين في محاولة لزيادة حجم نشاطهما واحتواء الخسائر الناجمة عن تباطؤ حركة الطيران.
وقلصت شركة (إيه إم آر) أسعار تذاكرها بنحو 40 بالمائة في نحو 23 إضافة إلى طرح أسعار خاصة مخفضة للمناطق الترفيهية.
وتبحث الشركة تعميم التجربة على جميع طائراتها لتشجيع المسافرين على السفر جواً وزيادة الأرباح. وقال بوب هادي كبير المحللين بمؤسسة هادي اسوسياتس نيويورك في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن إجراء خفض التذاكر وطرح الأسعار الخاصة بشركات الطيران يعتبر إجراء إيجابياً.
وأشار هادي إلى أن شركات الطيران العالمية ومنها الأمريكية تناضل من أجل البقاء وتعويض خسائرها التي منيت بها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، مطالباً الحكومة الفيدرالية بدعم شركات الطيران لإقالتها من عسرتها.
وقال هادي إن الخسائر التي منيت بها الشركات والتي بلغت حوالي 4 مليارات دولار العام الحالي دفعت الشركات التي كانت ترفض في الماضي فكرة خفض أسعار التذاكر إلى تبني تلك الخطوة لزيادة أعداد المسافرين واحتواء زيف الخسائر.
وقال دون كارتي المدير التنفيذي بشركة أميركان للطيران إن زيادة أسعار التذاكر في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة التي تم اتخاذها بالمطارات والطائرات إضافة للخوف من السفر عن طريق الجو فاقم من الخسائر التي تكبدتها الشركات الأمريكية.
وطالب خبراء الطيران ومحللون بوول ستريت الشركات الأمريكية بخفض أسعار التذاكر منذ أكثر من عام بسبب تناقص أعداد المسافرين إلا أن غالبية الشركات رفضت الاقتراح.
وفي المقابل لا يزال عدد من شركات الطيران الأمريكية يرفض اقتراح خفض أسعار التذاكر خشية تفاقم الخسائر وتكرار ما حدث عام 1992م عندما قدمت الشركات تذاكر منخفضة وجاء ذلك على حساب إيراداتها التي تناقصت في تلك الفترة.
ويرى المعارضون لتخفيض أسعار التذاكر أن ذلك الإجراء غير عملي في ضوء الاجتياح المتزايد للأموال من جانب شركات الطيران التي تسعى إلى إعادة الهيكلة وتعويض خسائرها.
وقال محللون اقتصاديون أمريكيون إن خفض أسعار التذاكر لن يكون له مردود مالي كبير للشركات على المدى القصير إلا أن عدداً من الشركات سوف يستفيد من ذلك الإجراء على المدى الطويل عندما يزيد نصيبها في سوق الطيران داخل الولايات المتحدة وخارجها..
وكانت شركات الطيران الأمريكية قد واجهت أوضاعاً صعبة للغاية في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر ونتيجة لذلك تم الاستغناء الجماعي عن آلاف العمال بتلك الشركات علاوة على إفلاس عدد من الشركات.
ورغم المحاولات المستمرة من جانب بنك الاحتياط الفيدرالي والإدارة الأمريكية لدعم مؤشرات النمو الاقتصادي بالولايات المتحدة يواجه السوق الأمريكي أوضاعاً حرجة في ضوء إحجام عدد كبير من المستثمرين عن شراء الشركات والمصانع الأمريكية وارتفاع أسعار النفط والإجراءات الأمنية الجديدة والتي أدت إلى هروب مليارات الدولارات من سوق المصارف الأمريكية.
وتشير الإحصائيات إلى أن المستثمرين العرب سحبوا عشرات المليارات من الدولارات من البنوك الأمريكية وحوَّل بعضهم الودائع الدولارية إلى سبائك ذهبية خشية تجميدها من جانب الإدارة الأمريكية التي تخوض حرباً دولية ضد الإرهاب.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved