* الرياض - عبد الرحمن المصيبيح في تصريح ل (الجزيرة) تحدث سعادة الدكتور فهد بن عبدالله السماري الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز عن الإرهاب فقال: مما لا شك فيه أن الإرهاب بات يشكل تهديداً مباشراً للمجتمعات الإنسانية وخاصة المجتمعات الإسلامية التي اكتوت أكثر من غيرها بهذه الظاهرة، ومجتمعنا السعودي لم يعد ببعيد عن هذا التهديد، لذلك كانت دعوة المملكة العربية السعودية لاستضافة هذا المؤتمر العالمي فرصة ثمينة لتنسيق الجهود لمكافحة هذه الظاهرة، ووضع معايير وتعريفات يتم بموجبها توصيف الإرهاب، والتفريق بينه وبين جهود المؤسسات الخيرية واللجان الإغاثية التي صنفتها العديد من الجهات كداعمة للإرهاب مستغلة التوجه العالمي لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى استغلال العديد من الحكومات لهذا التوجه في تضييق الحريات المدنية، والأدهى من ذلك محاولة العديد من الجهات في الغرب إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين رغم ما يحمله الإسلام من سماحة ودعوة للسلام ونهي عن الإفساد في الأرض. وتأتي مبادرة المملكة هذه للرد على المشككين في مواقف المملكة تجاه خدمة الإنسان وإرساء السلام ومحاربة الإرهاب، ويكفي أن منطلق المملكة في هذا المؤتمر هو إيضاح ماهية الإرهاب والاتفاق على ذلك والنظر بمنظار علمي لمسبباته من أجل الوصول الى رؤية دولية جماعية لمحاربة الإرهاب ومكافحته. أرجو أن يخرج المؤتمر بالتوصيات والقرارات التي ستضع النقاط على الحروف وتزيل اللبس الحاصل عن سوء الفهم أو عن سوء النية، وأتمنى أن يرد على الاتهامات التي ألصقت بالإسلام والمسلمين، كما أتطلع إلى وضع استراتيجية يتم بموجبها تعاون الجميع في سبيل اجتثاث هذه الظاهرة من العالم. كما تحدث ل (الجزيرة) معالي الدكتور عبدالله بن صالح العبيد عضو مجلس الشورى ورئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان فقال: قضية الإرهاب قضية الساعة وخطر يهدد العالم كل ساعة، وقيام المملكة العربية السعودية بعقد المؤتمر العالمي عن الإرهاب يمثل متابعتها واهتمامها بهذه القضية على المستوى العالمي، ويأتي ضمن جهودها المشكورة في هذا المجال. ولقد نجحت المملكة ولله الحمد في المعالجة الأمنية لهذه الظاهرة وأثبتت قدرتها على التعامل معها على حساسيتها وتشعباتها ومختلف أبعادها، كما تناولت معالجتها على المستوى الفكري وعبر جميع الأجهزة الرسمية والشعبية فقد عقدت على أرض المملكة العديد من المؤتمرات والندوات وقدمت العديد من البرامج التوعوية حول هذه القضية كما قامت بالعديد من الجهود على المستوى الإقليمي والدولي في هذا المجال. والأمل المعلق على هذا المؤتمر هو الخروج بالمزيد من التنسيق بين مختلف الدول والجهات المتعاملة مع الإرهاب على مستوى الأفراد والجماعات والدول. وكذلك التركيز على الجوانب الأخرى من القضية وهي الجوانب الشرعية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها مما له علاقة بالإرهاب سبباً كان أو نتيجة. كما آمل أن لا تؤدي الإجراءات المتخذة في هذا السبيل إلى الحد من حقوق الإنسان أو التجاوز فيها، أو إلقاء التهم جزافاً على الدول والجماعات والأفكار. الأمل بعد كل ذلك أن تتم معالجة القضية بكل موضوعية بحيث يوقف المجرم عند حده وتسد منافذ الشر من آراء وأفكار وممارسات في مختلف دول العالم، وتجاوز ردود الفعل والأحكام المسبقة التي تعاملت بها بعض الدول مع هذه القضية. ومما يشجع على عقد الآمال الكبيرة على هذا المؤتمر هو الإعداد المتميز لعقده والحضور غير المحيز في الدعوة إليه، والتحديات الكبرى التي تدعو إليه وأنه يقام على أرض المملكة وبدعوة منها، وباستجابة من قبل الأمم المتحدة والدول والهيئات الكبرى في العالم التي عانت من آلام الإرهاب وتصدت لمعالجة أسبابه وآثاره.
|