الإرهاب امتد بأياديه الآثمة إلى كل الدول وانتشرت جراحاته في كل المجتمعات، ولم يستثن أحداً أو جماعة، فهو وباء ينتشر دون استثناء لأي جنس أو لون أو وطن. السطور التالية تتوقف عند بعض الدول التي شهدت أحداثاً إرهابية، وتوثق بعض ما عانته تلك الدول من آلام وأوجاع جراء العمليات الإرهابية. *** تركيا ففي تركيا شهدت مدينة اسطنبول بتاريخ 15- 11-2003م انفجارين متزامنين أمام معبدي (بيت إسرائيل) و (نيفاشالوم) وقد أسفر الانفجاران عن أضرار فادحة في المعبدين وتدمير 60 سيارة و 200 محل تجاري ومصرع 25 شخصاً واصابة 300. الكويت وفي الكويت أعلنت وزارة الداخلية الكويتية في العاشر من يناير الماضي استشهاد ملازم أول ورقيب في الشرطة الكويتية واصابة اثنين آخرين أثناء تبادل لإطلاق النار خلال مطاردة أحد المطلوبين أمنياً وتم إصابة المتهم المطلوب. اليمن وفي اليمن أغلقت السفارة البريطانية أبوابها يوم الحادي والثلاثين من مايو 2004م بسبب تحذير أمني (محدد) طبقاً لما أعلنت السفارة ووزارة الخارجية البريطانية. وكانت اليمن قد شهدت سلسلة من الهجمات الإرهابية في السنوات القليلة الماضية، خصوصاً تفجير المدمرة يو إس إس التابعة للبحرية الأمريكية على يد مسلحين من القاعدة في ميناء عدن عام 2000م وأسفر عن مقتل 17 جندياً أمريكياً. كما تعرضت ناقلة نفط فرنسية إلى هجوم عام 2002م أودى بحياة أحد أفراد طاقمها وهو بلغاري وجرح 12 آخرين. الفلبين في أكتوبر 2002م هز انفجاران مدينة زامبوانغا في الفلبين مما أسفر عن مصرع 7 وجرح 162 . وفي عام 2003م على مطار ورصيف بإحدى الموانئ بمدينة دافاو جنوب الفلبين واسفرت عن مقتل 42 شخصاً. ارتبط الارهاب في الاردن باسم ابو مصعب الزرقاوي الذي هددت خليته بنسف العديد من المقرات الامنية والحكومية الاردنية واعلن الزرقاوي مسؤوليته عن مؤامرة لتفجير مقر الاستخبارات الاردنية الذي قيل ان الخطة كانت تقتضي استخدام مواد كيماوية في المخطط. الزرقاوي واسمه الحقيقي أحمد فاضل الخلايلة من مواليد الأردن ورصد الأمريكيون مكافأة مالية قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات للقبض عليه. ويقبع ستة أردنيون على الاقل في سجون غوانتانامو بتهمة الارهاب. مصر عاشت مصر خلال الحقبة من 1982م وحتى 1997م أكثر فقرات الارهاب نشاطا في العالم واكتوت بنيران العنف والتطرف وشهدت المدن السياحية الكثير من التفجيرات التي طالت الاجانب السياح، وعددا من المسؤولين الأمنيين وبعضهم وزراء، لكن الظاهرة تراجعت بعد العام 1997م وشهدت مصر فترة هدوء نسبي حتى جاءت أحداث طابا التي استهدفت السياح الإسرائيليين في فنادق طابا وقتل فيها حوالي 35 شخصاً واصيب اكثر من 120 آخرين وقد اتهمت اسرائيل تنظيم القاعدة في العملية، بينما تبنت عدة منظمات القيام بالتفجيرات، يذكر ان اكثر من 35 ألف سائح اسرائيلي كانوا يقضون عطلة أحد الاعياد اليهودية في سيناء. إندونيسيا كغيرها من دول العالم عانت اندويسيا من الاعمال الارهابية والتهديدات المستمرة، لكنها دخلت معترك الارهاب الدولي من بوابة احداث بالي الشهيرة، والتي تم فيها تفجير الملهى الليلي بجزيرة بالي الاندونيسية حيث أسفر الحادث عن مقتل اكثر من مائتي شخص واصابة المئات، وغالبيتهم من السياح الأوروبيين، وقد وقع الهجوم في الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء يوم السبت 12 اكتوبر 2004م حيث تحول الملهى إلى كومة من ركام وأحدث حفرة عمقها أربعة أمتار وأدى إلى تصدع المراقص والفنادق المجاورة. المغرب ليست المملكة المغربية بدعا في المنظومة الدولية، ولا هي بمنأى عن شرور الإرهاب، وتعتبر تفجيرات الدار البيضاء، أشهر الأحداث التي شهدتها المغرب خلال القرن الحالي، حيث تعرضت الدار البيضاء إلى أسوأ تفجيرات إرهابية يوم 16-5-2003م من طرف خلية مكونة من 14 عضواً خلفت 45 قتيلاً من بينهم فرنسيان وثلاثة اسبان وايطالي واكثر من 100 جريح، ولقى 12 عضواً من هذه الخلية حتفهم، فيما ألقي القبض على عضوين آخرين، العالم بأسره أدان الاحداث وقدم تعازيه لذوي الضحايا. إسبانيا ظلت أسبانيا في مرمى حجر الارهاب منذ تفاقم الظاهرة عالمياً خصوصاً انها تقع في ملتقى القارتين الأوروبية والإفريقية، حيث يكثر عبور اللاجئين، وتعتبر اسبانيا احد المعابر الصامته للارهابيين الدوليين الذين يتنقلون تحت ستار التجارة والسياحة والدراسات وغيرها، لكن احداث 11 مارس 2004م كشفت مدى المصير المؤلم الذي كان ينتظر الاسبان، حيث وقعت تفجيرات قطارات مدريد الشهيرة التي أودت بحياة المئات من الأبرياء، والتي نفذها تنظيم القاعدة نكاية بالتحالف الاسباني الأمريكي لحرب الإرهاب في ذلك اليوم استيقظت اسبانيا على سلسلة من التفجيرات المروعة التي استهدفت عدداً من قطارات الركاب في مدريد قبل ثلاثة أيام فقط من الانتخابات التشريعية هناك مما أسفر عن مصرع 202 شخص وإصابة المئات. وتعتقل إسبانيا حوالي 266 إرهابياً بالتعاون مع كل من فرنسا وبلجيكا. ولم يمنع اعتراض عدد من الدول لمحادثات بن لادن قبيل التفجيرات من وقوعها رغم ان كل المؤشرات كانت تتجه إلى ان هناك هجوماً كبيراً يجري الإعداد له. أستراليا تعد استراليا ضمن التحالف الدولي المحارب للإرهاب بقيادة الولايات المتحدة، وقد تعرضت سفارتها في جاكرتا إلى هجوم انتحاري خلف تسعة قتلى وإصابة 180، وأدى هذا الحدث إلى ارتفاع وتيرة تعقب أستراليا للإرهابيين، وتشارك استراليا بوفد رفيع المستوى في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي يعقد في الرياض، وقد نفذت استراليا حملة إعلامية على الإرهاب أنفقت عليها ملايين الدولارات، بقصد تصحيح المفاهيم ومحاربة الأفكار الشاذة التي تؤدي للإرهاب.
|