في ظل التواصل الإعلامي المقروء عبر جريدة الجزيرة بين المواطن والمسؤول التي أصبحت بمثابة الناقل لهموم ومطالب المواطنين في جميع مناطق ومحافظات وهجر المملكة وما يطرح من مواضيع تتعلق بالصحة وما زال يتوالى طرحها ما بين إشادة وطلب ونقد في ظل وجود وزير متمكن ومتفهم.. ومعرفتنا بمعاليه كانت عبر الصحافة وتحديدا عندما كان مديرا عاما للشؤون الصحية بمنطقة الرياض من خلال جولاته المباغتة وزياراته المفاجئة وكان أثرها طيبا وصداها مؤثرا لعموم المواطنين وواصل أسلوبه المتميز بعد توليه حقيبة الوزارة وأول لقاء حظيت فيه بمقابلة معاليه عندما زار منطقة حائل ليفتتح ندوة طبية كان في منتهى التواضع ومستمع جيد ومن المواقف التي تدل على حرصه لواقعنا الصحي بحائل عندما هم بركوب السيارة بعد انتهاء الندوة انبرى مواطن ذو صوت مرتفع يشكي له حال والده فنزل معاليه من السيارة مصغيا لما يقول وواعدا بأن يزور والده بالعناية وهو ما تحقق فعلا.. ولما لمعاليه من مكانة خاصة وحب من الجميع لما يبذله من جهد وعمل متواصل في سبيل رقي الوضع الصحي وتحديدا المناطق النائية ولما يتمتع به معاليه من سعة الأفق ورحابة الصدر وتطلعه لمعرفة الحقيقة والاستماع لما لدى الآخرين عن هموم وغموم ومعاناة فإنني أضع بين يدي معاليه معاناة ومطالب واقعنا الصحي بحائل والتي تحتاج إلى من يضمدها على وجه السرعة. أولا: فقدان المنطقة الكوادر الطبية المتخصصة من ذوي التأهيل العالي وتحديدا فئة الاستشاريين وبهم فقدت المنطقة بعض مرضاها الذين انتقلوا إلى رحمة الله وبعض منهم تكبد عناء السفر داخلياً وخارجيا بحثا عن العلاج ولا أبالغ إن قلت إن التجارة الرائجة والرابحة بالمنطقة تتمثل في مجال الاستثمار الصحي فلا يخلو حي من أحياء المدينة إلا ويوجد مستوصف أهلي ناهيك عن المحافظات الثلاث كلها بسبب تردي الوضع الصحي لمستشفيات المنطقة سواء من ناحية الإمكانيات الطبية أو الطاقات البشرية ذات التأهيل العالي وللاستشهاد بقصة واقعية ومن باب الصدفة أنه جمعتني إحدى رحلات الخطوط السعودية وتحديدا يوم الخميس الموافق 18-11-1425هـ برحلة العودة إلى حائل ظهرا بمواطن كبير في السن وكان يفصل بيني وبينه ممر الطائرة وقبل الإقلاع أصابته (كحة) متواصلة طلبت من مضيفي الطائرة مساعدته وحضروا له وسألوه هل تحتاج إلى أكسجين؟ أو تشتكي من مرض معين؟ وهل لديك تقرير طبي؟ وكانت يده اليسرى قد وضع عليها لصقة طبية وبعد وصولنا إلى مطار حائل سألته عن وضعه قال لدي موعد مع أحد مستشفيات الرياض من أجل إجراء عملية قسطرة في القلب وبعد إجراء التحاليل قالوا لا يوجد سرير شاغر وقلت ماذا حصل؟ قالوا أذهب وإذا شغل سرير سوف نتصل بك وهكذا أصبحت الأسرة إحدى المعضلات الطبية لدينا!! ثانيا: قلة الأجهزة الطبية الضرورية والمهمة لتشخيص حالات المرضى ومنها الأشعة المقطعية التي لا يوجد إلا جهاز واحد في مستشفى الملك خالد فقط وفي منطقة يتجاوز سكانها أكثر من (700) نسمة!! وقد يتعطل أحيانا بسبب الضغط عليه.. ويحكي لي قريب أن والدته التي توفيت قبل شهر رحمها الله بمرض خبيث كانت منومة في مستشفى حائل العام واحتاجت إلى أخذ أشعة مقطعية كون هذا المستشفى لا يتوفر به هذه الأشعة إلا عن طريق الذهاب بها إلى مستشفى الملك خالد وكون وضعها الصحي الحرج لا يسمح لها بالخروج تم إلغاء هذه الأشعة حتى قضى الله أمره. لم أصدق أن هذا الجهاز غير متوفر في هذا المستشفى الذي يعد أقدم مستشفى في المنطقة. آملين ومؤملين من معاليه أن يعالج وضعنا الصحي بتوفير أطباء بدرجة استشاريين ومدعمين بأجهزة طبية حديثة بما فيها جهاز الأشعة المقطعية لهذا المستشفى فهل يتحقق هذا المطلب؟!
ناصر بن عبدالعزيز الرابح حائل |