سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تعقيباً على ما يطرح من مواضيع بشأن السعودة والذي كان آخر ما نشر عن هذه المواضيع ما كتبته الأخت أم عبدالله من القصيم وذلك بالعدد 11809 في 17-12- 1425هـ تعقيباً على ذلك أود أن أكتب عن هذا الموضوع المهم والحساس الذي بات يشغل هاجس الدولة رعاها الله قبل أن يشغل تفكير المعنيين بهذا الأمر أولئك الباحثين عن العمل من الشباب السعودي الطموح والذي نجد أن الكثير منهم إن لم يكن جميعهم قد تسلح بسلاح العلم والمعرفة ولم ينقصه شيء من مقومات طالب العمل لا من حيث التأهيل العلمي ولا من حيث التأهيل العملي، الأمر الذي حتم على رجال الأعمال في هذه الدولة المباركة المشاركة الفعالة، نعم المشاركة مع الدولة في إيجاد وظائف مناسبة للشباب السعودي الطموح بدلاً من جلب الأيدي العاملة من الخارج والتحجج بعدم إتقان الشاب السعودي لكثير من الأعمال، فهذه الحجة لم تعد مجدية في وقتنا الحاضر، وقت العلم والطموح والإصرار الذي نجده في روح الشاب السعودي الباحث عن العمل الشريف، نعم حان الوقت لرجل الأعمال السعودي الذي وهبه الله الخير الكثير، وهم كثر في هذه البلاد الخيرة حتى أصبح للكثير من رجال الأعمال السعوديين ميزانية تعادل ميزانية دولة نامية، حان الوقت لهم الآن ليقدموا على إيجاد الفرص الوظيفية لشبابنا السعودي بدل العامل الأجنبي وليعطوهم الفرصة حتى يثبت الشاب السعودي قدرته وتفوقه على العامل الأجنبي، وفي المقابل أوجه ندائي للشباب السعودي الطموح الذي يبحث عن عمل وقد اكتسب من الشهادات والمهارات الشيء الكثير، أوجه له هذا النداء وأقول أخي الشاب يا من تريد العمل الشريف أنت أولى من غيرك بالعمل في بلدك فهذا البلد بلدك وهذه الخيرات خيرات أرضك المباركة فجد واجتهد ولا تتكاسل عن العمل مهما يكن ذلك العمل حتى لو بدأت بهذا العمل موظفاً صغيراً أو عاملاً قليل الخبرة أو إذا كان راتب ذلك العمل لا يرضي طموحك في البداية، فكل هذه الأشياء ستزول مع مرور الوقت وسوف تجد نفسك قد كسبت ما تطمح إليه، فكم من موظف بدأ صغيراً وأصبح يشار إليه بالبنان والأمثلة على ذلك كثيرة وعلى سبيل المثال لا الحصر معالي المهندس النعيمي وزير البترول.. حيث بدأ حياته موظفاً صغيراً بشركة أرامكو وبالجد والاجتهاد أصبح وزيراً، كما أنني أوجه لك هذا النداء فأقول إن الأعمال جميعها شريفة سواء ما كان منها إدارياً أم ميدانياً فلا تظن أيها الشاب النبيل أن الأعمال غير الإدارية لا تصلح ولا يكون فيها مستقبل، بل جميعها صالحة في كل زمان ومكان ولا تعيب الشاب الطموح، فكم كنت أتمنى كما يتمنى غيري من أبناء هذا البلد الشرفاء الذين توجد لديهم الغيرة على خيرات بلدهم أن نجد الشاب السعودي يعمل في كل عمل شريف، مثلاً السوبر ماركت والمطاعم وأسواق الماشية.. إلخ.
عبدالله غالب ثامر المطيري / الرياض |