Saturday 5th February,200511818العددالسبت 26 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

أجد نفسي تتوق إلى ذاك البستان الوارفأجد نفسي تتوق إلى ذاك البستان الوارف

قرأت كثيراً في جريدتنا فيما قيل عن عنيزة القريبة البعيدة، فأحببت أن أشارك المشاركين الذين لا أحصيهم عداً، ولئن كنت من مدينة بريدة، إلا أني أجد نفسي تتوق إلى ذاك البستان الوارف بعبق أهله وأناسيه، تلك الدار التي نعمت بها حين شاء الله أن أكون من مرتاديها لتداعيات العمل، ذلك أني ربما رأيت ما لم يره أحد من غير أهليها، لقد وجدت أنساق الأخلاق الدمثة في جوانح قاطنيها، تزداد تألقاً كلما تداعت من شغاف أفئدتهم وأطنابها، مما حدا إلى أن اختلف إليها كل ما عنى لي دعوة إخوانية من لداتي والمزامنين، أروح وأغدوا والآمال مشرقة، وليل السرى محدِّث بالعجائب، إذ تتفاقم تلك اللواعج الجياشة حيناً بعد حين، وما جهد الكاتب فيها إلا جهد المقل، ورب قليل أغنى من كثير.كل بقعة من هذا الوطن الذي هو في الحقيقة الأرض والسماء وما بينهما محبب لمن هو منضو في زمرة القطرية الواحدة، تراه مشوقاً حين يلقى العاشقين، وعشقي أبداً لهاتيك الأحياء الجميلة المترامية الجوانب في عنيزة المشوقة، حين أكون فيها لا أخال إلا أنني بين أهل كنت قد عققت في برهم وجميل وصلهم، فأيقظني الدهر وردني إلى حقهم كأحسن ما يكون الرد، فلا ألبث كثيراً حتى أمتثل لأمره وكان من قبل يردني منهياً غير مأمور، فلله درك أيتها الغالية، كيف استبحت حمى القلوب واستحوذت على علائقها بلا واسطة أو مد جسور؟ حب ووفاء، وقبل ذينك إعجاب وعيون مشرئبة إليك، كأن المهج أرضعت الميل إليك مع لبان الأمهات، أنى توجهت في المسير يطوف في فيوض خاطري نفحات من تلك الأجواء التي ترفل بصدى الماضي الأثير، ودمعات تترقرق على صفحة الخدين بلا هوادة، أكفكفها واليأس عابث بالأمل، واستحالت الأحداث إلى عزلة تئن بصاحبها، فلم أفد عليك منذ عام من سني العمر.أعنيزة مهلاً بعض هذا اللوم المسفِّ، فما كنت لأستحقه وفي بُرْدَيَّ ما تعلمينه من تعلق ولهفة، فلقد كان في شريف علمك ما ند عن أحاديث الجوى ممن سطروه في محبتك ووفاء ببعض الواجب تجاهك، وصاحبك ملم بما يصدر عن لداته وأضرابه إزاءك، فما كنت قبل اليوم ولا بعده بغائر الثناء وبث الحزن في البين الذي أقاسيه، وما من مكتوب يكتب فيك إلا علم الأناسي أهلية حقك وحبور مودتك، فلا تثريب على أصحابك وأصاحبك، فجميل الذكرى فيك يطيب، وليس من عذر إليك أزجيه إلا أني قريب كأشد ما يكون القرب منك، على أنك كما عهدتك تحفظين ورد الحب لمن كان يزورك فلا يذبل مهما بعدت به النجعة، وما من أحد نهل من هوائك واكتحل بعينيه من حسن رؤيتك إلا قاسمك الود فحفظ لك ما حفظت له.

أحمد بن عبد العزيز المهوس

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved