* الخرمة سعد الخرجي: وصف عدد من المسئولين والمواطنين بمحافظة الخرمة مشاركة المواطنين في مجالس الانتخابات البلدية بأنها عمل وطني يبرز تجربة فريدة في نوعها وجديدة في توجهها رائدة في أهدافها وذكروا في تصريحات ل(الجزيرة) أن هذه الخطوة تعد إحدى الخطوات المهمة ذات النقلة الحضارية التي ستكون انطلاقة المواطن في تحديد مصالحه وطريقة تسييرها وهي خطوة أمر بها قادة هذه البلاد من مبدأ إتاحة الفرصة بشكل أوسع لمشاركة المواطن قيادته في عملية التنمية والمشاركة في صنع القرار والمساهمة في العملية التنموية. في البداية قال رئيس بلدية الخرمة ورئيس اللجنة الإشرافية للانتخابات البلدية بمحافظة الخرمة راجح بن عبدالله البقمي: ليس غريباً على حكومتنا العزيزة مثل هذه الأمور، فهي تسعى ليلاً ونهاراً لتحقيق العديد من الأمور أهمها راحة المواطن وخدمته والحرص في جميع الأحوال على مصلحة الوطن، وقد رأى ولاة الأمر حفظهم الله ان يبدي المواطن وجهة نظره ورأيه، ونقل النواقص التي يحس بها المواطن، اعتقد أن المواطن سيحرص كل الحرص على ان يختار الرجل الذي يلبي جميع الطلبات التي يطمح المواطن إليها في حين ان هذه المجالس سيتولى الإشراف عليها أناس مختصون لهم باع طويل في مجال التنظيمات والأمور الإدارية. وعن فوائد هذه المجالس في المستقبل قال البقمي: أعتقد أن هذه المجالس سوف تكون بداية خير عظيم في هذه البلاد، لأن الناس كانت مشكلتهم ولا تزال، في أنهم لا يستطيعون الوصول إلى المسئول، أو صاحب المنصب الذي عينه فيه ولاة الأمر، وقد لا تصل إلا بوسائط صعبة، أما الآن فيستطيع الناخبون إبداء وجهات نظرهم، وآرائهم من خلال الشخص الذي اختاروه وعينوه ورشحوه من قبلهم يعبر عنهم بصدق وبصراحة، فهذه الطلبات ستطرح في المجالس ثم تصل الى المسئولين ويطلعون عليها بطريقة رسمية نظامية بدون أي وسائط. وأضاف: أظن أنها ستحل كثيرا من المشاكل وستفك الكثير من الطلبات التي شغلت الناس، وقال رئيس مركز الغريف التابع لمحافظة الخرمة الأستاذ مرضي بن فالح الدوسري: فكرة المجالس البلدية هي بلا شك فكرة سديدة ورائعة إذا فُعِّلت التفعيل الصحيح مع إننا نؤكد ان هذا الأمر لم يصدر من ولاتنا إلا بعد اطلاع واسع واهتمام بالغ منهم حفظهم الله وهذه الفكرة ليست حديثة الساعة بل كانت فكرة قديمة لدى جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه ومن بعده بذل جهده الملك سعود، ثم الملك فيصل رحمهما الله لتفعيلها فكانت موجودة ولو لم تسمَ بهذا الاسم حيث كان ولي الأمر يستشير أهل الاختصاص والخبرة ممن كان عندهم علم بالبلدان وأهلها وما يحتاجون إليه من أمورهم. وعن سؤالنا: هل ستسهم هذه المجالس الانتخابية في إيجاد نظم جديدة ستعطي ثمارها مستقبلاً ؟، قال الدوسري: نعم إذا فُعِّلت التفعيل الصحيح بداية من ان يكون كل واحد من المرشحين على مستوى من الخلق والدين والتجربة والمكانة العلمية المناسبة، وان يحاول ان يتلمس حاجات الناس، ويبذل قصارى جهده لتحقيق رغباتهم ويكون عنده غيرة على هذه البلاد وعلى أهلها، ولا شك أنه إذا كان المرشح على هذا الأساس المستقيم فإنه سيحقق نجاحاً كبيراً وستؤدي المهمة التي وضع من اجلها بنجاح كبير وستعطي المجالس البلدية ثمارها المرجوة في المستقبل القريب. وأضاف: أما بالنسبة للمشاكل التي يواجهه الناس، فإذا كان المرشح الذي اختاروه على أساس صحيح، فإنه بلا شك سوف يراعي حال منتخبيه، وهذا بلا شك سوف يسهل الأمر على المسؤولين. من جهته يقول المهندس سلطان بن عبدالعزيز برغم قدم فكرة إنشاء المجالس البلدية لكنني أرى أنه قد حان الوقت المناسب لتفعيل هذه المجالس فنحن الآن نشهد تطوراً كبيراً في جميع المجالات مما يجعلنا في حاجة الى التطور في جميع مجالات الحياة وذلك يستدعي بالطبع مشاركة المستفيدين من الخدمات البلدية للإدلاء بآرائهم ومقترحاتهم عما سوف يطرح للتنفيذ، لأن المشاريع البلدية هي بحد ذاتها خدمة للمواطن أولاً، ثم للمقيم ويجب ان يكون هناك رأي وتعبير للمواطن عن رأيه وطلباته. وعن تأييده لهذه الفكرة يقول: إني أؤيد هذه الفكرة وأتوقع لها بمشيئة الله النجاح والتطور المستمر في ظل المعطيات الخيرة التي توليها حكومتنا الرشيدة لهذا البلد، وخاصة بعد أن وصلت نسبة كبيرة من المواطنين الى قدر ليس بالسهل من التعليم ومن الشفافية والوعي لكي يشاركوا في هذا المجال. وعن سؤالنا: هل تتوقع لهذه الفكرة التأييد من قبل المجتمع؟ أجاب: في تصوري أنه سيكون هناك قبول في المجتمع لأنها لم تطرح أصلاً إلا لخدمتهم، ولم تطرح إلا بعد دراسة جيدة فكيف لا يقبلها وخاصة انني وكغيري من المواطنين مشاركون في هذه الفكرة، وقد يكون هناك رفض مؤققت أو مبدئي لها ولكن إذا نضجت في عقول الناس لن يكون هناك أي رفض لها. وسألناه: هل ستتوقع ان يكون هناك تعصب أو اندفاع في عملية انتخاب الأشخاص؟ فأجاب: الذي أحس به ان المواطنين سوف يختارون من يلبي احتياجاتهم. ويضيف الأستاذ ناصر بن عبدالله السبيعي بقوله إن نظام الانتخابات البلدية خطوة جيدة نتمنى أن تتبعها خطوات مماثلة في جميع مناحي الحياة، وفي جميع ما ينفع المواطن وما يعمل على رقيه ورفع مستوى بلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة وخاصة أنها منبع الإسلام وقبلة المسلمين ومهبط الوحي. وعن رأيه في طريقة انتخاب الأعضاء في المجالس البلدية يقول السبيعي: انتخاب الأعضاء في المجالس البلدية خطوة جيدة أتمنى ان تتبعها خطوات أخرى كما أتمنى ان يكون عدد الأعضاء الذين يتم انتخابهم أكثرية في المجلس وألا يقلّوا عن نصف أعضاء المجلس. وفي رده على سؤالنا: هل تظن ان المجالس البلدية سوف تكون بداية الانتخابات في المحافظات والمراكز (أي للمحافظين ورؤساء المراكز)؟ أجاب أتمنى ان يكون انتخاب أعضاء المجالس البلدية بداية للتغيير ومشاركة المواطن في اختيار وانتخاب المحافظين ورؤساء المراكز حيث ستعود ان شاء الله بالفائدة على المواطنين والوطن كما هو مطلوب منا مواكبة التغييرات التي نستفيد منها وتعود علينا بالفائدة. وعن مساهمة المجالس المنتخبة في إيجاد نظم جديدة قال: إن انتخاب الأعضاء في المجالس، سيسهم في إيجاد نظم جديدة وهي بمثابة دفعة قوية في مجال التطور والرقي والتحسين إذا ترك لها كامل الحرية في إبداء الرأي بمصداقية ونزاهة.
|