* أجرى اللقاء - خالد الدوس : ضم فريق الأهلي المخضرم في حقبة الثمانينات الهجرية أسماءً ونجوماً لامعةً تألقت في تلك الأيام الخوالي مع قلعة الكؤوس.. ومن تلك الأسماء التي تظل محفورة في الذاكرة قائده اللامع ونجمه البارع في خط دفاعه الكبير (عبدالرزاق أبوداود) الذي اشتهر بروحه القتالية وامكاناته الفنية العالية علاوة على سماته القيادية الأحادية التي خولته لحمل شارة الكبتنية مع ناديه ومنتخب بلاده رغم صغر سنة آنذاك. فقد بدأ حياته الرياضية مع فريق الهلال البحري قبل حله عام 1382هـ ثم انتقل للأهلي عام 1386هـ بتأثير قوي ومباشر من باني الأمجاد الأهلاوية الأمير عبدالله الفيصل.. فتجلت موهبته الفذة في خط الدفاع كان يملك مقومات وأدوات البروز في أصعب الخطوط وأكثرها التسعينية التي أطلق عليها حقبة الذهب الأهلاوية ثم ودع الملاعب عام 1398هـ بانجاز سيظل خالدا في الذاكرة الأهلاوية حينما عاد بعد سفره للدراسة بأشهر من الخارج ونجح في قيادة الأهلي للفوز ببطولة الدوري وكأس الملك لموسم عام 1398هـ وعقب هذا المشوار الحافل بالنجاحات في الملاعب الرياضية شق طريقا آخر تألق فيه وبكل براعة إذ واصل دراسته العليا ونال درجة الماجستير ثم الدكتوراه في العلوم الانسانية تخصص جغرافيا سياسية من أعرق الجامعات الأمريكية فعاد مرصعاً بالعلم والمعرفة حيث تم ترشيحه لرئاسة هذا النادي المخضرم عامي 1404هـ - 1405هـ الذي شهد الكثير من المكتسبات للفرقة الخضراء. (الجزيرة) استضافت د. عبدالرزاق أبوداود في حديث تاريخي حيث يكشف الكثير من أوراق تجربته الرياضية بحلوها ومرها نتناولها عبر الأحداث التالية: ***** البداية مع الهلال بدايتي الرياضية كانت في الحواري والمدارس.. ثم التحقت بفريق الهلال البحري عام 1382هـ طبعاً وجدت معارضة شديدة من والدي - رحمه الله - الذي كان يرفض فكرة تسجيلي بالأندية.. حيث كان الفريق يقع في حارة البحر وسمي بالفريق البحري مشتقاً من البحر ومن حارة البحر وقد ضم لاعبين كباراً أذكر منهم د. عبدالرزاق بكر وعبدالمجيد كيال وأحمد مسعود وغازي ناصر واخواني محمود ومحمد وأحمد أبوداود طبعا البعض من هؤلاء اللاعبين ذهب للاتحاد وآخرون اتجهوا للأهلي.. وكان يرأس الهلال البحري آنذاك الشيخ اسماعيل مناع الذي ترأس الاتحاد في فترة ماضية.. فلعبت في صفوفه وعمري صغير واستفدت كثيراً من الاحتكاك بلاعبين متميزين.. قبل انضمامي للنادي الأهلي. حركة الدمج كان لاعبو الهلال البحري يعملون في البحر ويقتاتون منه.. فكانت هناك تغطية لمصاريف الفريق.. طبعاً في ذلك الحين لم يكن في جدة ميناء بالمعنى الأصل فكانت البواخر والسفن الضخمة تقف في عرض البحر ومجموعة من القوارب الشراعية تحضر الركاب والبضائع الى شاطئ جدة.. هذه الحرفة كانت حرفة أكثر من ثلث سكان جدة وكما أشرت سلفا أن أغلب المنتمين للهلال البحري كانوا يعملون في هذه المهنة بالبحر وعندما أنشئ ميناء جدة الحديث في بداية تطور جدة.. أصحاب هذه المهنة فقدوا مصادر رزقهم وإزاء ذلك تفرق هؤلاء للبحث عن مهن أخرى بعد اندثار هذه المهنة وبالتالي أثر ذلك على فريق الهلال البحري فتم دمجه أواخر الثمانينات مع فرق السلام والتسامي ورضوى بمسمى الربيع وأحب أن أؤكد هنا (والكلام للدكتور عبدالرزاق أبوداود) أن الهلال البحري تأسس بعد فريق الاتحاد بسنتين أي في عام 1349هـ «الهلال نقلني» للأخضر من الأشياء الجميلة التي أعتز بها إبان تمثيلي فريق الهلال البحري اختياري لأول مرة للمنتخب السعودي عام 1385هـ وعمري صغير وأذكر المناسبة كانت مباراتين وديتين ضد منتخب نيجيريا وعسكرنا 3 أيام في فندق الأمين وسط جدة القديم وكنت سعيد جداً بهذا الاختيار بيد أنه تم إلغاؤها بسبب حادثة الانقلاب التي حصلت لرئيس الدولة في العاصمة النيجيرية لاغوس فشعرت بحزن شديد لأنني كنت صغيراً وفرحان بالمنتخب وعمري آنذاك لا يتجاوز 16 عاماً تقريباً. انتقالي للأهلي لم أكن الوحيد الذي لعب لفريق الهلال البحري من عائلة أبوداود بل ضم الفريق أيضا إخواني أحمد ومحمد ومحمود وعلي وحسن جميعهم لعبوا للهلال البحري طبعا محمود انتقل للوحدة ثم الاتحاد.. وأحمد ترك البحري وانضم للأهلي وصار كابتناً له ومثله سنتين طويلة.. أما قصة انضمامي للأهلي فقد كانت عن طريق أخي أحمد حيث عرض عليَّ الفكرة في الوقت الذي فاوضت فيه الاتحاد عن طريق أخي عبدالله أبوداود كان اتحادياً وحاول ضمي للاتحاد وأتذكر جيداً أنه أخذني معه ذات يوم الى نادي الاتحاد بحي البغدادية وقابلت الشيخ يوسف الطويل - رحمه الله - وطلب من أخي عبدالله احضاري لتمارين الغد.. طبعاً كان الأمير عبدالله الفيصل - أطال الله في عمره - يحضر كثيراً من المباريات وحتى الأشبال كان يتابعني مع الهلال البحري ونحن أشبال أنا وساعد رزق وحامد صومالي وأذكر أن أخي أحمد اصطحبني معه الى مكتب الأمير عبدالله الفيصل عندما علم بالمفاوضات الاتحادية والحقيقة انبهرت بشخصية الرمز طبعاً أنا شاب صغير ذهلت بشخصية سموه وأذكر أنه طلب انضمامي للأهلي ووافقت وقال لأخي أحمد.. بكرة تأخذه وتسجله في النادي وبالفعل سجلت بالأهلي عام 1386هـ بتأثير قوي ومباشر من رائد الرياضة الأول وبلا مقابل. أبو تابعيتين!!! عندما سجلت بالنادي الأهلي وانتهت علاقتي مع الهلال البحري تغيرت معاملة زملائي في الحارة لأنهم كانوا ينتمون للهلال البحري فصار بعضهم يناديني بأبو تابعيتين..!! والبعض يقول أول كنت بتابعية والآن بتابعيتين!!! وكأني مرتكب جريمة بمجرد انتقالي للأهلي.. أحسست أن المعاملة تغيرت ولكن بعد فترة الهلال البحري بدأ يضعف والناس تتخلى عنه فلم يكن عنده قاعدة إمداد طويلة لأن أبناءه البحارة اندثرت قاعدتهم الاقتصادية وهكذا إلى أن دمج أواخر الثمانينات كما أشرت آنفا وإزاء ذلك معظم الجماهير التي كانت تشجع الهلال البحري اتجهت لتشجيع الأهلي لوجودي أنا وساعد رزق اضافة الى المنافسة بين الهلال والبحري والاتحاد. سلطان نقلني لخط الدفاع في بداياتي الرياضية مع البحري كنت ألعب باكاً أيمن ثم تحولت الى قشاش لكن كنت ألعب في خط الوسط لأنني كنت أملك قدماً قوية وفي كأس المصيف لمنتخبات المناطق حولني المدرب الراحل حسن سلطان للعب في خط الدفاع مع لطفي لبان بعد إصابة المدافع علي حمزة والمجلجل وبقيت سنتراً من بعد تلك المشاركة في النصف الثاني من عقد الثمانينات إلى أن اعتزلت الكرة. تأثرت بالجعيد الحقيقة كنت معجباً جداً بنجم الوحدة الراحل عبدالرحمن الجعيد - رحمه الله - حتى انني كنت أسافر مع أخي محمود لما انتقل للعب في صفوف الوحدة بمكة طبعاً التدريبات في تلك الحقبة ما كانت مثل اليوم مستمرة يوميا كانت عبارة عن 3 أيام في الأسبوع فقط وأذكر انني كنت أذهب مع أخي لمشاهدة تدريبات الوحدة ولمشاهدة نجمه الكبير (الجعيد) الذي كان قمة في خط الدفاع ونجماً يصعب تكرره وبصراحة تأثرت كثيراً به وبأدائه الرائع. نجومية حمزة بلا شك أعتبرُ المدافع الرائع علي حمزة الذي انتقل من أهلي الرياض الى أهلي جدة.. لاعباً قيادياً مميزاً في الملعب أخلاقا وأداءً كان يلعب في مركزين يلعب فيهما بامتياز.. في المحور وفي خط الدفاع طبعا كان لديه قدرة بارعة على ضبط الدفاع وعنده سيطرة ممتازة على نفسه وعلى الآخرين صحيح أن عيبه انه كان يعتمد على قدم واحدة لكنه كان لاعباً جيداً ومؤدباً وله شخصية قيادية. باني الأمجاد الأهلاوية اعتز كثيراً بالانجازات والبطولات التي حققتها مع النادي الأهلي في عصره الذهبي في حقبة التسعينات حتى ان الفريق انتزع في عصره الذهبي إحدى الكؤوس وشباكه عذراء في ظل وجود الأسماء والنجوم الذهبية طبعا هذا النجاح والتميز الذي حظي به الأهلي لم يأتِ من فراغ إنما جاء للرعاية المميزة التي حظي بها الفريق الأخضر من باني الأمجاد الأهلاوية الأمير الرمز عبدالله الفيصل أطال الله عمره، هذا الرائد العملاق استطاع ان يوفر كل ظروف النجاح للأهلي وبالتالي عشنا فترة ذهبية وجميلة جداً لا يمكن أن ننساها أبداً. قدت المنتخب وسط كوكبة من النجوم تشرفت بالانضمام للمنتخب السعودي لأول مرة في عام 1385هـ كما أشرت سابقاً أيام ما كنت ألعب مع الهلال البحري واستمررت مع المنتخب حتى النصف الثاني من عقد التسعينات الهجرية طبعاً كانت مشاركاتنا في الثمانينات عبارة عن لقاءات ودية وحبية مع بعض الفرق والمنتخبات الزائرة ثم بدأت في المشاركة رسميا في دورات الخليج الأولى عسكرت مع المنتخب ولظروف والدتي الصحية أعتذرت ثم شاركت بصفة رسمية في الدورة الخليجية الثانية وتشرفت بحمل إشارة الكابتنية رغم أن هناك من اللاعبين من يكبرني سناً ونجحت في قيادة الأخضر وسط كوكبة من النجوم واستمررت حتى عام 1396- 1397هـ. فخر واعتزاز ينتابني شعور بالفخر والاعتزاز عندما تشرفت بمقابلة جلالة الملك فيصل - رحمه الله - قبل بداية الدورة الثانية بالرياض عام 1392هـ وأتذكر جيدا عندما سلمت عليه فقال لي: أنتم تواجهون الكويت في المباراة الافتتاحية وكلكم اخوان الذي يهمني كل المباريات تظهر بمظهر يليق باسم المملكة ولا نرغب في أي تصرفات خارجة ولن نقبلها من أحد وأريد أن توصل الرسالة لزملائك ولا أطالب الفوز إذا كان على حساب سمعة المملكة وأبنائها لأن سمعتها فوق كل اعتبار. وهذه الكلمات التاريخية بلا شك ستظل عالقة في ذهني ومناسبتها انني كنت كابتناً للمنتخب في دورة كأس الخليج الثانية وعمري آنذاك 21 عاماً. نجوم دعموا الأهلي ثمة أسماء نجح الأهلي في الاستفادة منها أمثال علي حمزة وعمر راخجان وكلجة والكبش وعبدالله يحيى حتى أنا (والكلام لعبدالرزاق أبوداود) انتقلت للأهلي من الهلال البحري وكذا ساعد رزق وهذه ظاهرة طبيعية تحدث لأي فريق فهناك الاتحاد والنصر والهلال استعانوا بلاعبين جيدين صحيح أن هؤلاء أفادوا الأهلي كثيراً والصحيح أيضا أن كل الأندية استعانت بلاعبين آخرين فهذه ظاهرة طبيعية في عالم الكرة. اعتزال (الرمز) اعتزال الأمير عبدالله الفيصل - حفظه الله - الرياضة عام 1394هـ من دون شك أثر على النادي الأهلي والرياضة السعودية فإدارة (الرمز) كان لها دور بارز ومؤثر في بناء الأهلي وأمجاده ودعمه أيضا للرياضة السعودية واعتزاله بلا شك كان صدمة في نفوسنا لأننا نعتبره والدنا لذلك سنظل ندين لهذا الرجل العملاق بالشيء الكثير لما قدمه للأهلي وللرياضة السعودية من عطاءات سخية وتضحيات جسيمة. البعثة عجلت برحيلي استمررت في الملاعب حتى عام 1398هـ عندما حققنا الكأس والدوري ولهذا الانجاز الكبير قصة فبعد اعتزالي عام 1397هـ بسبب التحاقي ببعثة دراسية في الخارج وتحديداً في أمريكا لدراسة الماجستير والدكتواره حيث أصيب ابن أخي سلمان أبوداود الذي خلفني في قيادة الفريق بعد تركي له والفريق يلعب في الدوري وطلب الأمير خالد بن عبدالله وكان يرأس النادي آنذاك والأمير محمد العبدالله الفيصل طلبا مني العودة بعد مضي شهر من سفري عام 1397هـ وبالفعل عدت وشاركت الفريق في الدوري وفزنا به رغم أن الأهلي كان يحتل المركز السابع طبعاً عدت أنا وأحمد عيد وطارق كيال وقدنا الأهلي للفوز بالدوري ثم تلا ذلك فوزنا أيضا بكأس الملك وجمعنا الدوري والكأس في موسم واحد ثم ودعت الكرة للأبد عام 1398هـ لمواصلة تحصيلي العلمي ودراستي العليا في أمريكا والحمد لله تمكنت من نيل درجة الماجستير والدكتوراه حيث حصلت على الماجستير في العلوم الانسانية من جامعة ولاية كاليفورنيا، شيكو. ثم نلت درجة الدكتوراه في الفلسفة تخصص جغرافيا سياسية من جامعة كنتكي لكسنجتون عام 1984م بالولايات المتحدة الأمريكية. 13 غرزة ثمن الولاء الاصابة ظاهرة تحدث لأي لاعب وأنا في حياتي الرياضية تعرضت لاصابات مختلفة ولكن يبقى أشدها وأقواها عندما أصبت ضد العراق في تصفيات كأس آسيا في بغداد حيث كان وقتها هطول مطر شديد والمباراة كانت مثيرة وقوية بين المنتخب السعودي والعراقي فحصل تصادم بيني وبين مهاجم العراق فلاح حسن ونحن في الهواء فحصل شج في الرأس لم أشعر به مع الحماس فأوقف الحكم المباراة وخرجت لعلاج الاصابة وتم خياطة الشج بـ13 غرزة ورجعت لمواصلة اللعب وعاد النزيف من جديد والفانيلة صارت حمراء.. فنقلوني بالاسعاف للمستشفى فكانت هذه الاصابة هي الأصعب في حياتي الرياضية. مفاهيم متطورة كان الأمير خالد العبدالله الذي مثل الأهلي في حقبة التسعينيات الهجرية في خط الوسط لاعباً ماهراً جدا وعنده مهارات عالية جداً طبعاً زاملت سموه في الجامعة ولعبنا سوياً في دوري الجامعات وكان هو كابتن منتخب جامعة الملك عبدالعزيز وتزاملنا أيضا في النادي الأهلي وكنت كابتن الفريق آنذاك وعندما ترأس سموه النادي في منتصف التسعينيات نجح في وضع أسس إدارية جديدة وجاء بمدربين ومديرين للألعاب من خارج المملكة وجاء بمفاهيم متطورة حقق النادي تحت إدارته قفزة نوعية في مختلف الألعاب. احتراف زمان أفضل تسألني عن تجربة الاحتراف الأولى في التسعينيات فأجيبك أن الاحتراف في السابق كان أفضل من الناحية الفنية وأنا في رأيي الشخصي معظم اللاعبين المحترفين في تلك الفترة كانوا أفضل والاختيار كان ايجابياً فنياً وانضباطاً من اللاعبين الحاليين طبعاً اللاعب في الماضي كان يجد من يساعده في الميدان على مستوى رفيع مثالاً لذلك طارق ذياب كان يلعب بجانبه دابو وأحمد الصغير وادريس آدم وطارق الكيال.. وريفالينو في الهلال كان يلعب معه العمدة ومحسن بخيت وفهودي وصالح النعيمة.. نجوم عمالقة يلعبون مع هؤلاء المحترفين الأجانب أما الآن فأعتقد الوضع مختلف تماماً. ******* تجاهلت السماسرة فقدت «سانتانا» للأهلي عندما حصلت على الماجستير وقبل الشروع في دراسة الدكتوراه كنت في مرحلة دراسة ميدانية لجمع المعلومات وذلك لرسالة الدكتوراه حيث عدت للمملكة عام 1402هـ وتزامن ذلك في تولي الأمير محمد العبدالله الفيصل رئاسة النادي الأهلي حيث طلب مني تولي منصب مدير الكرة شهراً ونصف الشهر وقلت لسموه بأنني مسافر لإكمال رسالة الدكتوراه فطلب مني القيام بجولة والسفر للبرازيل في مهمة استطلاع امكانية استقدام المدرب العالمي تلي سانتانا وبالفعل قمت بالمهمة وأعطيت الأمير محمد العبدالله تقريراً عن المدرب وأتذكر انني سافرت لإسبانيا لمتابعة المدرب في مونديال 82 على اعتبار أنه قاد تدريب المنتخب البرازيلي آنذاك وكان معي صديق لبناني ونجحت في التعاقد مع هذا المدرب العالمي بتكليف وتمويل من الأمير محمد العبدالله وهو صاحب الفكرة وأتذكر انني أنهيت التعاقد مع المدرب في البرازيل.. ثم عدت لأمريكا لإكمال رسالة الدكتوراه وأذكر أن سمو الأمير محمد العبدالله قال لي: (لما ترجع سوف أرشحك معاي في الادارة).. ولما انتهت رسالة الدكتوراه وعدت لأرض الوطن فاجأني الأمير محمد بتعييني نائباً له ومشرفاً على كرة القدم وكان هذا شرفاً كبيراً.. ولا شك انني اعتبر محمد العبدالله بعد والده سمو الأمير عبدالله الفيصل هو استاذي في الرياضة خاصة ان سموه فتح لي العمل الرياضي في النادي واستفدت منه الشيء الكثير في كيفية اتخاذ القرار والتعامل مع اللاعبين وعند استقالة سموه نهاية عام 1403هـ خلفته في الرئاسة بترشيح من أعضاء الشرف وبدعم قوي من سمو سيدي الأمير عبدالله الفيصل وترأست الأهلي عامي 1404 و1405هـ. ******* فضلت الدراسة على الكرة فطالني الإيقاف في حياتي الرياضية أوقفت مرتين كانت بالفعل مرحلة صعبة عشتها الأولى بعد نهاية الدورة الأولى بالبحرين عام 1390هـ حيث أوقفت 3 أشهر ثم رجعوا عن ايقافي والقرار الثاني طالني عندما عسكرنا في مصر قبل الدورة الثالثة بالكويت عام 1394هـ وتزامن مع اختتام المعسكر بأيام قلائل مع موعد اختباري في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة فعشت موقفاً صعباً فعلا لأنه كان عليَّ أن أختار.. إما أن أشارك في مسابقة رياضية أو استمر في التحصيل العلمي وكثيرون خسروا مسيرتهم التعليمية في سبيل أنهم يلعبون كرة قدم حاولت أن أوفق بين الاثنين ولم استطع فاخذت مواصلة العلم والاعتذار عن الاستمرار بالمعسكر فتعرضت لقرار الايقاف لأنني أمام مفترق صعب إما أن أدرس في الجامعة واختبر أو أني التحق بالمنتخب.. الجامعة ترفض وإدارة المنتخب تقول إما تلتحق بالمنتخب وإلا نوقفك وأنا (يتيم) ليس أمامي إلا التحصيل العلمي لذلك اضطررت أن التحق بالجامعة وأواصل أداء الامتحان خصوصا أن الجامعة كانت أهلية ونظامها يرفض غياب الطالب عن الامتحانات.. فكنت مهدداً بالفصل من الجامعة لو لم أؤدِ الامتحانات لأنني رسبت في السنة التأهيلية في 3 مواد بسبب عدم أدائي الامتحانات وللأسف أوقفت لأنني بحثت عن مستقبلي!!. ******* نهائي 89 أصعب مواجهة هناك الكثير من المواجهات الصعبة التي لعب فيها ومنها نهائي كأس الملك عام 1389هـ الذي جمع الأهلي مع الشباب في افتتاح ملعب الملز وحضرها جلالة الملك فيصل - رحمه الله - حيث أقيمت المباراة في الصيف والجو كان حاراً وامتدت المباراة إلى 120 دقيقة كانت مليئة بالكفاح والندية الشباب كان يضم لاعبين بارزين أمثال نادر العيد وعبدالله آل الشيخ وصالح العميل وراشد الجمعان والأهلي يضم الكبش وأبوداود وعمر راجخان وساعد رزق وغيرهم وانتهت لصالحنا في الشوط الاضافي الثاني بهدف سجله الكبش طبعاً عانينا من إرهاق واجهاد شديدين بسبب حرارة الجو المرتفعة وأصبت بشد عضلي وأصيب عدد من اللاعبين أيضا فكانت الأشواط الاضافية تتوقف لاسعاف اللاعبين المصابين والله ستر أنها لم تمتد لضربات الترجيح لأن الجو بدأ يظلم وما كان يوجد بالملعب إنارة فكسبنا هذه المواجهة الصعبة بهدف ونلنا الكأس الغالية من يد جلالة الملك فيصل.
|