* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة: وجهت الجهات الأمنية الإسرائيلية إصبع الاتهام إلى حزب الله وحملته مسؤولية العملية الفدائية التي نفذها مواطن فلسطيني ليلة الجمعة الماضية في أحد الملاهي الليلية في مدينة تل أبيب وأودت بحياة أربعة إسرائيليين وجرح ما يزيد على 50 آخرين. ونقل موقع يديعوت أحر ونوت العبري الإلكتروني عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها : إن المخطط للعملية هو قيس عبيد الذي وصفته المصادر ب (رجل المهمات الإسرائيلي) لحزب الله. يذكر أن عبيد هو من مدينة الطيبة في منطقة المثلث الجنوبي في (وسط إسرائيل) واشتهر بحسب المصادر الإسرائيلية على انه مدبر عملية اختطاف الضابط الإسرائيلي الحنان تننبويم في العام 2000م وتسليمه لأيدي حزب الله. وتنسب المصادر الأمنية الإسرائيلية إلى عبيد تمويل تنظيمات فلسطينية محلية بأموال حزب الله وتزويدها بأسلحة لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل بينها العملية الفدائية التفجيرية التي وقعت ليلة الجمعة الماضية. وقالت يديعوت أحر ونوت نقلا عن المصادر الأمنية ذاتها: إن هدف (الحملة الإرهابية) هو (تحطيم وقف إطلاق النار) بين إسرائيل والفلسطينيين. وتقدر الجهات الأمنية الإسرائيلية أن عبيد دفع أموالا لتنظيم فلسطيني محلي الذي أرسل بدوره عبد الله بدران (21 عاما) من قرية دير الغصون القريبة من مدينة طولكرم في الضفة الغربية. وتحقق أجهزة الأمن الإسرائيلية في كيفية وصول بدران من قريته إلى تل أبيب رغم الحصار الإسرائيلي المفروض على الضفة الغربية ووجود جدار الفصل العنصري. من جهته اعتبر موقع صحيفة هآرتس العبري الإلكتروني يوم أمس السبت أن عملية تل أبيب وضعت وقف إطلاق النار بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أمام اختبار صعب بعد 16 يوما فقط من إعلانه في قمة شرم الشيخ. وأضاف المراسل السياسي لصحيفة هآرتس العبرية ( الوف بن ) : إن العملية ذكرت الإسرائيليين بان العناوين التي تحدثت عن نهاية الانتفاضة جاءت سابقة لأوانها . وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، ارييل شارون، الذي احتفل بعيد ميلاده الـ 77 قبل ساعات من وقوع العملية لم يسارع إلى اتخاذ قرارات. وقال المراسل السياسي لصحيفة هآرتس العبرية : إن المعضلة التي يواجهها شارون الآن هي كيفية محاربة الإرهاب من دون التسبب بانهيار العملية السياسية مع السلطة الفلسطينية، وان إسرائيل معنية في نجاح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن). وحذرت صحيفة هآرتس العبرية في مقالها التحليلي : من انه في حال عادت إسرائيل إلى استخدام رد فعل قوي فأنها ستضعف بذلك أبو مازن وسيكون بإمكانه التهرب من مسئوليته عن محاربة الإرهاب. وتابعت : انه من جهة أخرى، إذا غضت إسرائيل الطرف فإنها تكون بذلك قد منحت جائزة لمنفذي العملية. كذلك فان شارون يعي التوقعات الأمريكية بان تترفع إسرائيل عن الرد وتمنح فرصة للتغيرات في الجانب الفلسطيني. ومضت هآرتس تقول : انه يمكن التوقع أن يمتنع شارون عن تنفيذ عملية عسكرية مكثفة في الأراضي الفلسطينية ويفضل استغلال الظروف لصالح ممارسة الضغط على أبو مازن ليعمل بدوره بشكل جدي ضد الإرهاب . ولفتت الصحيفة العبرية : إلى امتداح المسؤولين في الجيش الإسرائيلي أجهزة الأمن الفلسطينية في محاربة الأنفاق في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة. وأضافت هآرتس : إن التقديرات لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية هي انه ستكون هناك عمليات انتحارية حتى بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار. رغم ذلك فان إسرائيل ستكون صارمة في مواقفها أمام الفلسطينيين أثناء المداولات حول نقل المسؤولية الأمنية على المدن الفلسطينية في الضفة الغربية إلى أيدي السلطة الفلسطينية. واعتبرت الصحيفة العبرية في مقالها التحليلي : أن موقف إسرائيل تعزز في أعقاب العملية لمطالبة أبو مازن بتصعيد الحرب ضد الإرهاب . وكان شارون وموفاز ورئيس جهاز الشاباك افي ديختر قد بحثوا يوم الجمعة الماضي في انعكاسات العملية الفدائية . ونقلت هآرتس عن مصادر إسرائيلية في مكتب شارون قولها في ختام هذه المداولات : ان السلطة الفلسطينية ملزمة بمحاربة الفصائل الفلسطينية المسلحة بشكل ملموس على ضوء فشل المحاولات لوقف الإرهاب بواسطة الحوار . وقالت مصادر في مكتب رئيس الحكومة: محاولة التوصل إلى تسوية مع المنظمات (الإرهابية) فشلت وهذا يثبت ادعاء إسرائيل الذي بموجبه الشرط للتقدم في الاتصالات مع السلطة الفلسطينية هو تنفيذ ما تنص عليه خارطة الطريق. لا يمكن أن تكون تسوية مع (الإرهابيين) في ما يتعلق بالمحافظة على أمن مواطني إسرائيل .
|