* القدس المحتلة- القاهرة- واشنطن- بلال أبو دقة- الوكالات: قالت سرايا القدس، وهي الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، إنها تلتزم بالتهدئة مؤكدة مرة أخرى مسؤوليتها عن عملية تل أبيب، وقالت إنها أقدمت عليها، رغم التزامها بالهدنة، وذلك لأن إسرائيل ذاتها اخترقت التهدئة مئات المرات، وفي ذات الوقت اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون على السلطة الفلسطينية محاربة النشطاء وإلا فإنه لن يحدث تقدم في عملية السلام.. وأكدت سرايا القدس في فلسطين في بيان رسمي أمس الأحد مسؤوليتها عن عملية تل أبيب التي أسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وجرح 53 آخرين مساء الجمعة، وقالت إن هذه العملية تأتي في سياق احتفاظ المقاومة بحقها في الرد على الخروقات والجرائم الصهيونية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق شعبنا الأعزل صباح مساء والتي فاقت منذ إعلان التهدئة أكثر من 265 خرقاً صهيونياً من بينها سقوط أكثر من خمسة عشر شهيداً وإصابة واعتقال العشرات من أبناء شعبنا وغيرها من الاعتداءات).. إلى ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون أمس الأحد إنه لا يمكن تحقيق تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط إلا إذا قامت السلطة الفلسطينية بمحاربة الجماعات الفلسطينية المسلحة بشكل فعال. وصرح شارون في بداية اجتماع الحكومة الأسبوعي (لن يحدث أي تقدم سياسي إذا لم تحارب السلطة الفلسطينية الإرهاب). وهذا أول رد فعل لشارون على على هجوم تل أبيب وهو أول هجوم منذ أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقفاً لإطلاق النار في قمة عقدها مع شارون في شرم الشيخ في الثامن من شباط- فبراير. ومن جانبه قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف يوم أمس الأحد إن إسرائيل ستهاجم أهدافاً سورية إذا شعرت أن هذا هو السبيل الوحيد لوقف الهجمات داخل أراضيها. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قد اتهم سوريا في وقت سابق بتورطها في هجوم تل أبيب، وزعم مسؤولون إسرائيليون أن منظمة الجهاد الإسلامي الفلسطينية قد حرضت على الهجوم من مقرها في دمشق.ونفت سوريا أي صلة لها بالهجوم، وقالت مصادر رفيعة المستوى في الحكومة الإسرائيلية غداة العملية بأن إسرائيل لن تشن عملية عسكرية رئيسية رداً على تلك العملية، وذكرت صحيفة هاآرتس في موقعها على الإنترنت أنه على الرغم من أن إسرائيل لن تتخذ أي إجراء عسكري انتقاماً من عملية تل أبيب، فإن الحكومة ستزيد من الضغط السياسي على سوريا بسبب دعمها لمنظمة الجهاد الإسلامي التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم كما ستكثف من ضغوطها على السلطة الفلسطينية لحملها على اتخاذ إجراء ضد الإرهاب.وأمس أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها وضعت قواتها في حالة تأهب خشية وقوع هجمات جديدة بعد ذلك الهجوم.. وعززت الإجراءات الأمنية في منطقة تل أبيب خصوصاً، حيث نصبت حواجز في الطرقات.ومستوى التأهب أقل بدرجة واحدة عن درجة التأهب القصوى التي تعتمد في الحروب، إلى ذلك حض البيت الأبيض الفلسطينيين على القيام بتحرك (فوري وفعال) للعثور على المسؤولين عن هجوم تل أبيب، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في بيان: (اتصلنا بالمسؤولين الفلسطينيين للمطالبة بتحرك فوري وفعال للسلطات الفلسطينية المسؤولة عن الأمن، بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية، لمعرفة من يقف وراء هذا العمل الإرهابي وإحالة (المسؤولين عنه) إلى القضاء).هذا وقد دانت الصين (بشدة) الهجوم، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية إن بلاده (تأمل فعلاً أن تواصل فلسطين وإسرائيل رغم ذلك جهودهما من أجل البحث عن السلام).
|