* طهران - الوكالات: أكدت طهران أن عمليات تخصيب اليورانيوم (غير قابلة للتفاوض) وذلك في رفض جديد للجهـود الأوروبية لإقناعها بالتخلي عن التكنولوجيا النووية الحساسة. وقال المفاوض الإيراني المكلف بالملف النووي حسن روحاني: (ثمة اعتقاد بين المفاوضين الأوروبيين أنهم إذا منحوا إيران حوافز سياسية وأمنية واقتصادية، فإنها ستتخلى عن عمليات التخصيب). وأضاف بعد عودته من زيارة لباريس وبرلين: (لذلك أوضحنا بجلاء خلال هذه الزيارة أن عمليات التخصيب غير قابلة للتفاوض). وتحاول كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا إقناع طهران بالتخلي نهائياً عن قدراتها لإنتاج اليورانيوم المخصب الذي يمكن استخدامه لأغراض مدنية وعسكرية في مقابل الحصول على مجموعة من الحوافز. وتهدف الجهود الدبلوماسية إلى الحصول على (ضمانات موضوعية) من إيران بعدم إنتاج أسلحة نووية. وفي أعقاب محادثات جرت في باريس العام الماضي، تعهدت إيران تعليق عملية تخصيب اليورانيوم طوال فترة المفاوضات، إلا أنها حذرت مراراً من أن ذلك التعليق مؤقت. وقال روحاني (استناداً إلى اتفاق باريس، نحاول تقديم ضمانات موضوعية حتى نتمكن من استئناف عمليات التخصيب لمواصلة بناء الثقة). وأوضح أن نهاية السنة الحالية في 20 آذار- مارس طبقاً للتقويم الإيراني، ستكون (نهاية المفاوضات التي استمرت ثلاثة أشهر وسيكون وقتاً جيداً لتقييم إذا ما كان علينا مواصلة المفاوضات أم لا). وتقول إيران إن عمليات التخصيب لأغراض سلمية مسموح بها بموجب معاهدة الحد من الانتشار النووي وتصر على أنها ترغب فقط بتخصيب اليورانيوم إلى المستويات اللازمة لتوفير الوقود لمحطة طاقة نووية. إلا أن الولايات المتحدة تتهم إيران باستخدام برنامجها لإنتاج الطاقة الذرية كغطاء لإنتاج أسلحة نووية فيما يرى العديد من الدبلوماسيين الأوروبيين أن إيران تسعى إلى امتلاك (خيار إستراتيجي) ببناء قنبلة نووية. وسعى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أمس الأحد إلى توضيح المواقف التي بدت متناقضة حول مشاركة الولايات المتحدة في المفاوضات بعدما صرح روحاني أنه يرحب (بمساعدة) أمريكية). وقال آصفي (نحن نرحب بمساعدة أمريكية ولكن ذلك لا يعني تواجداً أمريكياً. إحدى الطرق التي يمكن أن يساعدوا بها هي عدم دخول المفاوضات. لا حاجة لوجود أمريكي في المفاوضات (...) لا يوجد تناقض في ذلك). إلى ذلك قالت وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء إن روسيا وإيران وقعتا أمس الأحد اتفاقاً رئيسياً لتزويد إيران بالوقود النووي لمحطة بوشهر النووية. وبموجب الاتفاق الذي سيتوج العقد المبرم مع روسيا لبناء وافتتاح مفاعل بوشهر بكلفة 800 مليون دولار، ستقوم روسيا بتوفير الوقود اللازم لتشغيل المفاعل شرط أن تعيد إيران ذلك الوقود بعد استخدامه. وكان مقرراً أن يتم التوقيع أمس الأول على الاتفاق الذي ينص أيضاً على أن تعيد إيران الوقود النووي المستنفد لروسيا لكنه تأجل 24 ساعة نظراً لاستمرار المحادثات. وذكرت إيتار تاس في تقرير من بوشهر أن ألكسندر روميانتسيف رئيس هيئة الطاقة النووية الروسية وغلام رضا أقازاده رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية وقعا الاتفاق في المحطة الإيرانية. ونقلت الوكالة عن روميانتسيف قوله: (وقعنا بروتوكولاً سرياً حددنا فيه جدولاً زمنياً لتسليم الوقود لبوشهر.. ولأن البروتوكول سري لا يمكنني أن أقول سوى أن طلب وجدول التسليم يتوافقان تماماً مع العملية التكنولوجية لبناء محطة). والاتفاق على تزويد محطة بوشهر التي أقامتها روسيا وتبلغ طاقتها ألف ميجاوات بالوقود يتوقع أن يمهد السبيل لعمل المفاعل الوحيد في إيران في وقت لاحق هذا العام ثم بلوغه طاقته القصوى في عام 2006م. وتعارض الولايات المتحدة الاتفاق بشدة وتقول إنها تخشى من استخدام مفاعل بوشهر كغطاء لتصنيع أسلحة نووية. وتنفي إيران ذلك وتقول إنها تحتاج إلى محطة نووية لتوليد الكهرباء. ويهدف جزء رئيسي من الاتفاق لتهدئة المخاوف الأمريكية إذ يلزم إيران بأن تعيد لروسيا كل الوقود المستنفد الذي يحتوي على يورانيوم من الدرجة المحتمل استخدامها في صنع أسلحة نووية.
|