* الجزائر - محمود أبو بكر: تحدث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (الاربعاء الماضي ) أمام حشد كبير من العمال بمناسبة (العيد 49 لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وذكرى تأميم الغاز الطبيعي) بصراحة كبيرة، وأكد في الخطاب الذي استمر لثلاث ساعات و45 دقيقة ان الاصلاحات الاقتصادية التى شرعت فيها الجزائر بخصوص خصخصة مؤسساتها الاقتصادية العامة ولا سيما تلك العاملة في ميدان المحروقات انها (سياسات لا مفر منها) وان قانون خصخصة المحروقات الذي تم الموافقة عليه من قبل اتحاد العمال وصادق عليه مجلس الوزراء ? مؤخرا -، قال عنه الرئيس الجزائري بأنه (مفروض علينا وليس من تلقاء انفسنا وهو ليس قرآنا واذا لم ننجح من خلاله فسوف نعيد فيه النظر)، وذكر ان (هناك قواعد جديدة على الساحة الدولية ويجب ان تتساير الجزائر معها . وشدد على ضرورة (ان تعرف الدولة حجمها) وتعمل في الآن نفسه جاهدة على (الخروج من التبعية المطلقة للخارج خاصة فيما يتعلق بالطاقة) التى اعتبرها العمود الفقري للاقتصاد الجزائري حيث تساءل الرئيس في المنوال ذاته عن مستقبل الاجيال القادمة في ظل ارتكاز الاقتصاد (على النفط الذي لا يملك الكثير من العمر ? حسب وصفه -).. واستطرد الرئيس بوتفليقة محادثا العمال (اعاهدكم بأنني لن أحل أي مشكل على حساب العمال واذا اردتم خيارا اقتصاديا آخر غير هذا فعليكم تغيير السلطة). وبخصوص (مشروع العفو الشامل) الذي سبق وان تحدث عنه في ذكرى خمسينية الثورة الجزائرية، رد بوتفليقة على احد استفسارات عائلات ضحايا الارهاب قائلا (من أين تأتيني الشجاعة لأطلب من الشعب الصفح عن المجرمين والجراح ما زالت قائمة ولم تندمل بعد..، إلا انني أقول إن من ذهب فلن يرجع (في إشارة للضحايا) والذي مات يرحمه الله ايضا لن يرجع فإذا أردتم أن تعجلوا بالتسامح بين الطرفين فالفرج آت.. إني اطلب دعمكم لإنجاح المشروع).
|