Monday 28th February,200511841العددالأثنين 19 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الجنادية 20"

ضمن الأنشطة الثقافية في مهرجان الجنادرية..ضمن الأنشطة الثقافية في مهرجان الجنادرية..
مناقشة ثلاث أوراق في ندوة التنمية واقتصاديات المعرفة

تواصلت الأنشطة الثقافية ضمن فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته العشرين والذي ينظمه الحرس الوطني في قاعة الملك فيصل بفندق الانتركونتننتال بالرياض حيث أقيمت مساء السبت ندوة تحت عنوان (التنمية واقتصاديات المعرفة) أدارها عضو مجلس الشورى الدكتور بندر الحجار ونوقشت خلالها ثلاث أوراق مقدمة من الدكتور أحمد حبيب صلاح والدكتور فؤاد محمد السني والدكتور نبيل الفيومي.
وقد استعرض الدكتور فؤاد السني في ورقته التي بعنوان (أين نحن العرب من اقتصاد المعرفة) تلمس الطريق للعرب من أجل النهوض العلمي والمعرفي ومن أجل التحرك في اتجاه جعلنا شركاء في المسيرة العلمية والثقافية والحضارية العالمية، ثم أبرز في البداية أهمية المعرفة عن طريق سرد بعض الشواهد الدالة على تغيير في ماهية القيمة المضافة لمنتجات القرن الحالي.
بعدها تناول بعض ملامح مجتمع المعرفة وما تعنيه ثم تحدث عن الدور المحوري للمعرفة في العملية الانتاجية بمستوياتها الثلاثة وبالتالي دورها الرئيسي في الاقتصاد المعرفي.
بعد ذلك استعرض المقومات الرئيسية للاقتصاد المعرفي في محاولة لمعرفة واقع العرب بسرد مقارنة رقمية سريعة بين الوضع في العالم العربي وبعض الدول التي يصنف اقتصادها على أنه اقتصاد معرفي.
واختتم الحديث عن خياراتنا وامكانية استثمار ما يقدمه اقتصاد المعرفة ليتمكن العالم العربي من تقليص الفجوة المعرفية واعطاء المعرفة مكانها ومكانتها في المجتمع.
الدكتور أحمد حبيب صلاح أشار في ورقته التي بعنوان (التنمية في ظل اقتصاد المعرفة) الى النمو الاقتصادي خلال فترة التسعينات بعد انتشار الانترنت يشبه الفترة التي أعقبت المحرك، آلة الاحتراف الداخلي خاصة في ظل انخفاض تكاليف الحاسب الآلي ومكوناته ومعدات الاتصال وتكاليفها.
وأضاف الى ان قطاع صناعة المعلومات أصبح يمثل 9-10% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي لأغلب الدول الصناعية الكبرى في عام 2003م وأدى استخدام التقنية المعلوماتية الى زيادة الانتاجية.
ثم تحدث عن النظرية الحديثة للنمو ونقاط الاختلاف بينها وبين النظرية الكلاسيكية والأثر الاقتصادي لقطاع المعلومات والاتصالات.
بعد ذلك استعرض بعض الشواهد على دور قطاع المعلومات على مستوى الاقتصاد المحلي وذكر بعض الدراسات التي عملت في هذا المجال. ثم عرج إلى خصائص اقتصاد المعرفة وذلك بالاعتماد على اليد العاملة المؤهلة والمتخصصة وانتقال التنظيم الاقتصادي من انتاج السلع بشكل رئيسي الى انتاج الخدمات والتركيز على خدمة المستهلك والتوسع في التجارة الالكترونية ونمو الخدمات وكسر الاحتكار الطبيعي.
واختتم الدكتور أحمد ورقته بقوله: (إن النقلة المجتمعية التي ستحدثها تقنية المعلومات ما هي في جوهرها إلا نقلة تربوية في المقام الأول ولذلك أصبح الاستثمار في مجال التربية هو أكثر الاستثمارات عائداً بعد أن تبوأت صناعة البشر قمة الهرم بصفتها أهم الصناعات في عصر المعلومات ويتطلب ذلك اعادة هيكلة الانفاق العام، تطوير رأس المال البشري، تدريب العاملين بالقطاع الخاص والعام والمساهمة في رفع كفاءتهم، ووضع اطار تنظيمي وتشريعي لقطاع تقنية المعلومات.
الورقة الأخيرة في الندوة قدمها الدكتور نبيل ابراهيم الفيومي نائب رئيس الأكاديمية العربية لتكنولوجيا مايكروسوفت بعنوان (اقتصاد المعرفة) الفرص والتحديات في الدول العربية، وناقشت الورقة مفهوم اقتصاد المعرفة والذي يذكر عادة في اطار مفهوم العولمة ضمن طرح بعيد عن واقع عالمنا العربي ودون دراسة واقعية لهذا المفهوم في اطار محلي واقليمي واستعرض المحاضر مفهوم اقتصاد المعرفة بتجرد والبحث في أسسه ودوره وامكانيات استغلال المعرفة ومصادرها في تنمية الاقتصاد الوطني ومجاراة الدول المتقدمة في هذا المجال.
وأوضح بايجاز الفرص التي يمكن أن يتيحها الولوج في اقتصاد المعرفة ثم عرض بعض التحديات التي تقف عائقا في وجه هذا النموذج الاقتصادي.
واختتم الدكتور الفيومي الورقة بتقديم بعض المقترحات والاجراءات التي تمهد الطريق نحو اقتصاد المعرفة.
وفي نهاية الندوة فتح الدكتور بندر الحجار مدير الندوة الباب للمداخلات والاستفسارات.
فكان التعليق الأول من الدكتور محمود حيث قال: (إن عالمنا العربي إذا أراد أن يدخل إلى عالم المعرفة فيجب عليه الاهتمام بالتعليم - التعليم الذي تجوّد من خلاله التقويم الشامل ثم يطور البحث العلمي وليست الآراء الشخصية ثم ان المهم أن تفتح مدارسنا الآفاق العلمية للطلاب ولا بد للمجتمع أن يدخل أيضا في دعم ميزانيات التعليم).
ثم جاءت مداخلة من الدكتور مشير عبدالرحمن سوار الذهب وقال: إن ما يثلج الصدور ان التعليم في بلداننا قطع شوطا كبيرا في التقدم والنمو وهذا يقلل المخاوف من اتساع الفجوة بين الغرب والعرب في هذه التقنية.
الدكتور محمود الذواودي ذكر في مداخلته ثلاث ملاحظات حول تحليل المحاضرين للاقتصاد المعرفي، حيث أشار الى ان الاقتصاد المعرفي يمكن أن يتقدم إذا كان اتكأ على أسس علمية سليمة.
وذكر إلى أن هناك قفزة في هذا المجال لأن هناك مجتمعات كثيرة تستطيع أن تقدم وتوفر هذه الخدمة. وإذا تسلحت المجتمعات العربية بسلاح المعلوماتية يمكن أن يؤثر ذلك في نمو اقتصاد العالم العربي.وحتى إن وجدت وسائل المعلوماتية الحديثة في مجتمعات العالم الثالث ليس ضرورياً أن يؤدي الى النمو الاقتصادي إن غابت عقلية علمية عنه.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved