Monday 28th February,200511841العددالأثنين 19 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

يارايارا
ملكة جمال شويمطة
عبد الله بن بخيت

يشهد الله أني لم ألاحظ عليهم أي ميول إقليمية أو قومية فمنذ اللحظة التي يشغلون فيها الرسيفر وحتى اللحظة التي يغلقونه وعيونهم مركزة على قضايا الجمال دون غيره فلا فرق بين عربية وعجمية إلا بما حباها الله من جمال. ولكن عندما انحصرت المسابقة في إليسا العربية وجنيفر لوبيز الأعجمية وعجزوا عن حسم الأمر تقنياً كان لابد من إضافة معيار جديد للوصول إلى نهاية حتى لا تطول المسألة أكثر مما يجب. فالمتسابقات أكثر من ثلاثمائة متسابقة والأيام القادمة حبلى باحتمالاتها والفضائيات لا تكف عن الدفع بالمزيد من تشكيلات الجمال والعمر لم يعد فيه كثر ما راح. فالمعيار القومي في النهاية خير من القرعة التي اقترحها أبو سالم دون حماسة. كانوا قد اعتمدوا المعايير الثلاثة التي طوروها عبر السنين وعبر جغرافية العالم كله. معايير ربما لم يسمع بها أحد من قبل. يمكن حصرها في ثلاث كلمات (الكتلة والحركة والتناغم). سوف أشرح لكم (على قدر فهمي) ما الذي تعنيه هذه المعايير بالنسبة لجمال المرأة كما سأشرح لكم لماذا اعتمدت هذه المعايير وأهملت المعايير الأخرى مثل (الوزن والطول والقوام..) وغيرها من المعايير التقليدية المبتذلة. التزموا هذه المعايير طوال فترة الحوارات والنقاشات فكانت النتيجة الأساسية أن جنيفر لوبيز فازت في الكتلة واليسا فازت في الحركة ونشب الخلاف على أيهن أقدر على تنغيم العلاقة بين الكتلة والحركة وهو ما سميناه التناغم.. يمكن أن ادعي أن معيار الثقل القومي لم يكن قومياً بالمعنى العنصري ولكنه استخدم من باب التواصل.. فالاختيار في النهاية له علاقة وثيقة بالامتلاك، فكل واحد منهم يخلط ما يراه على الشاشة بأحلامه وأوهامه وماضيه. فعندما يذهب أحدهم إلى منزله منهكاً من التفرج وشفط المعسل والجدال العنيف لا يستريح على الفور ولا يسمح للنوم أن يتغافله حتى يقضي جزءاً كبيراً من الليل وهو يمرر ما شاهده في الفضائيات عبر أحلام يقظة مكثّفة. وفي اليوم التالي يعود مزوداً بوعي جديد وطاقة وثابة لأنه أجرى وهو يتقلب في فراشه حواراً شخصياً مع المرشحات واحدة تلو الأخرى.
فالمسألة ليست مجرد مسابقة محايدة ولكنها تنطوي على رغبات مدفونة وامتلاك شخصي لابد أن تلعب اللغة دوراً مهماً في تعميره لا يمكن لأي منهم أن يغتصب جنيفر لوبيز للتخاطب معه باللغة العربية مهما تباعدت حدود الخيال.
هذه ليست المسابقة الأولى التي تُجرى في استراحة شويمطة واليسا لن تبقى فترة طويلة متربعة على عرش الجمال العالمي. فقد سبقها كثيرات وسوف يلحق بها كثيرات.. فشويمطة تنطوي على ديناميكية قل مثيلها. فمنذ اللحظة التي يستقر الرأي على واحدة معينة سرعان ما يتم استهلاكها. فأحلام اليقظة على كبر وحش لا حدود لشراهته.
بدأت فكرة الاستراحة باقتراح من أبو منصور. لم يكن خضوعاً لموضة الاستراحات التي انتشرت قبل سنوات. ولكن حس المستقبليات الذي يتمتع به أبو منصور قد تنبأ بأن هناك تغيراً سيحصل في العالم يجب الإمساك به. كانت الفضائيات في بدايتها. لم يكن في الفضاء سوى قناتي الأم بي سي والمصرية والفضائية مع قليل من القنوات التي تبث من الشرق. هذه الإرهاصات أوحت له بإعادة تركيب الشلة كما كانت قبل ثلاثة عقود من الزمان. فالاجتماعات المتقطعة في الملحق وشرب القهوة الفاضي لا يتناسب مع المستقبل الذي بدأ يطل برأسه خاصة أن الفترة التي بدأت فيها الفضائيات انتشر فيها المعسل وأبو منصور « بطّل» الدخان ولابد من تعويضه بشيءٍ آخر. فالجمع بين المعسل والفضائيات عند مجموعة شياب لا يمكن أن يتم في ملحق فله مليء بالعيال والأحفاد. هذا يدخل وهذا يطلع وهذا يسلم.
نخوض في تفاصيل معايير الجمال عند شياب شويمطة بعد غدٍ الأربعاء.

فاكس 4702164

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved