من أبرز مشاكلنا.. الإفراط في الاستهلاك، وعدم قدرتنا على ضبط ميزانياتنا.. ** نشتري بشراهة.. ولا نعرف أيَّ قيمة للريال.. ** وليت المشكلة تتوقف على إهدار ما نملك.. بل تتعدى ذلك إلى الاستلاف والتقسيط وما شاكل ذلك من الروافد التي قد ترفد دخلك الشهري.. وتقود إلى مشاكل بالجملة.. ** بعض الناس من محدودي الدخل.. تجد عنده ثلاث سيارات.. واحدة لتحركه الشخصي داخل المدينة.. وواحدة صالون لتنقُّل وسفريات (العائلة).. وواحدة للكشتات (جيب) أياً كان نوعه. ** وتجد.. أن اثنتين على الأقل.. من تلك السيارات اشتراهما بالتقسيط.. مع أن بوسعه أن يختصر كل تلك السيارات في سيارة واحدة فقط. ** فالسيارتان اشتراهما أولاً بالتقسيط.. ومعنى ذلك.. أن هناك زيادة في سعرهما لا تقل عن (40%) من السعر الأصلي.. ثم إن كل سنة تمر عليها.. ينتقص في سعر كل واحدة حوالي (30%) على الأقل، وهو المعروف محاسبياً بالاستهلاك.. أو الإهلاك.. مع أن هاتين السيارتين واقفتان أكثر الوقت ولا يحتاج لهما.. ومع أنه محدود الدخل ولا طاقة له بشراء ثلاث سيارات.. وكان بوسعه إذا احتاج مثلاً صالوناً في السنة.. مرة أو مرتين.. أو احتاج (الجيب) في السنة مرة أو مرتين.. أن يذهب لشركات التأجير ويستأجر سيارة لمدة يومين أو ثلاثة بسعر لا يزيد على ألف ريال.. دون أن يرهق ميزانيته بسيارات واقفة. ** وهناك مَنْ إذا احتاج أيَّ جهاز.. مثل تصوير أو فاكس.. أو طابعة كمبيوتر.. ذهب واشترى الجهاز بكامله.. مع أن بوسعه أن يستفيد من خدمات الطالب أو المكتبات ويوفر سعر هذا الجهاز الذي لا يحتاجه إلا نادراً. ** وهناك مَنْ لديه في منزله.. خمسة أجهزة تلفزيونية أو أكثر.. فتجد في كل ركن من أركان منزله جهاز تلفاز.. مع أنه أيضاً من أصحاب الدخل المحدود. ** وهناك أيضاً.. من أصحاب الدخل المحدود مَنْ يُفصِّل كل ستة أشهر عشرين ثوباً.. ويشتري عشرين شماغاً.. وعشرين طاقية.. ومثلها ملابس أخرى.. وهكذا الأحذية.. مع أنه لا يحتاج إلى كل ذلك. ** وهناك مَنْ يوجد لديه ثلاث شغالات، وهو لا يحتاج إلا لواحدة.. ومع ذلك.. تجده يأكل من المطاعم.. ويغسل ملابسه في المغسلة.. ويُعرف عند أصحاب المطاعم والمطابخ كزبون مستديم.. ** إنني هنا.. لا أتحدث عن الأثرياء.. فذاك شأن آخر.. لكني أتحدث عمن شغلوا شركات التقسيط.. وأشغلوا الحقوق المدنية والشرطة والمحاكم بمديونياتهم. ** يا جماعة.. اضبطوا ميزانياتكم.. (ومدّوا رجليكم على قد لحافكم).. ** يا جماعة.. (ترى المغاير.. والمجاكر.. والجخ الفاضي) نهايته.. الحقوق المدنية.. وسدِّد.. أو.. الحبس. ** مرة أخرى أقول.. يا جماعة (مدّوا رجيلاتكم على قَدْ كَنْبلْكُم).
|