*الرياض - واس: افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ودولة مستشار ألمانيا الاتحادية غيرهارد شرودر مساء أمس معرض العلاقات السعودية الألمانية خلال 75 عاما الذي نظمته مؤسسة تراث بالتعاون مع السفارة الألمانية في الرياض وذلك بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالرياض. وكان في استقبال دولة مستشار ألمانيا الاتحادية لدى وصوله المركز صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف آل مقرن أمين مدينة الرياض وأمين عام دارة الملك عبدالعزيز بالرياض الدكتور فهد السماري ووكيل وزارة التربية والتعليم لشؤون الآثار والمتاحف الدكتور سعد الراشد. وفور وصول دولته صافح مستقبليه اصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي الوزراء وعددا من المسؤولين. عقب ذلك تجول سمو أمير منطقة الرياض ودولة المستشار غيرهارد شرودر في أرجاء المعرض واطلعا على ما احتواه من صور ووثائق تاريخية خلال مسيرة العلاقات السعودية الألمانية كان من أبرزها معاهدة الصداقة التي تم توقيعها في القاهرة سنة 1347هـ - 1929هـ بين مندوبي جلالة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وفخامة رئيس الرايخ الألماني فون هندنبورغ إضافة إلى صور تجمع مسؤولي البلدين خلال زياراتهم ولقاءتهم المتبادلة كلمة الأمير سلمان بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الكلمة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم دولة المستشار غيرهارد شرودر.. أيها الحفل الكريم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يطيب لي أن أعرب لكم عن عظيم سعادتي بمناسبة زيارة دولتكم والوفد المرافق للمملكة العربية السعودية وأن أرحب بكم في مدينة الرياض راجيا الله سبحانه أن تتكلل هذه الزيارة بالنجاح وأن تثمر نتائج إيجابية تعود منفعتها على بلدينا وشعبينا الصديقين. بدأت الاتصالات السعودية الألمانية عام 1926م في عهد جلالة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وفي عام 1929م تم التوقيع رسميا على معاهدة صداقة التي تضمنت موادها الرغبة في إنشاء العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وفي عام 1931م تم تعيين القنصل الألماني بجدة (دي هاس) لتتزامن هذه الزيارة مع ذكرى مرور 75 عاما على تلك المعاهدة. لقد شهدت العلاقات السعودية الألمانية تطورا مستمرا وإيجابيا وفقا للأسس التي أرساها قادة البلدين وتبودلت الزيارات على المستوى القيادي حيث قام جلالة الملك سعود رحمه الله عام 1959م بزيارة رسمية إلى ألمانيا وقام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله - عندما كان وليا للعهد بزيارة إلى ألمانيا في عام 1978م ثم قام الملك خالد بزيارة رسمية إلى ألمانيا عام 1980م وفي المقابل زار دولة المستشار هيلومت شميدت المملكة في عام 1976م تلا ذلك زيارة خلفه دولة المستشار هيلموت كول للمملكة عام 1985م كما قام صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني بزيارة إلى ألمانيا عام 2001م وآخر هذه الزيارات زيارة دولتكم في عام 2003م ولا شك أن هذه الزيارات المتبادلة قد أسهمت في توثيق وترسيخ العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية القائمة بين البلدين حيث اقامت المملكة العربية السعودية معرض (المملكة بين الأمس واليوم) عام 1985م في ثلاث مدن ألمانية وهي كولون وشتوتغارت وهامبورغ. وقد أتيحت لي زيارة ألمانيا لافتتاح المعرض وقابلت فخامة الرئيس (ريتشارد فون فايتسكر) وفخامة الرئيس (جوهانز راو) عندما كان رئيس حكومة (نورد راين ويستفالن) ودولة المستشار (هيلموت كول) وعدد من كبار المسؤولين الألمان وقد كان المعرض وسيلة من وسائل الاتصال مع الشعب الألماني العظيم وذلك من خلال الإقبال الكبير الذي شهده المعرض من كافة فئاته والمؤسسات التربوية والاقتصادية حيث كان النجاح الذي لاقاه المعرض دافعا لانطلاقته إلى دول أخرى. ونظرا للثقل الاقتصادي الكبير لكل من ألمانيا والمملكة عالميا وكون العلاقات الاقتصادية بين البلدين متعددة وكبيرة جدا فالمملكة حريصة على زيادتها وتنميتها لما يخدم مصالح بلدينا الصديقين وقد سبق أن تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية والبعض منها لازال قيد الدراسة والمملكة من جانبها حريصة على تفعيل هذه الاتفاقيات لزيادة معدل التبادل التجاري بين البلدين إذ تحتل ألمانيا المرتبة الثالثة عالميا بين أكبر الدول التي تستورد المملكة منها، هذا ومن جانب آخر فإن المملكة ترحب بالاستثمارات الألمانية وتدعو رجال الأعمال الألمان لرفع نسبة استثماراتهم في المشاريع التنموية والاقتصادية الواعدة في المملكة لخدمة مصالح الجانبين. دولة المستشار.. إنني على قناعة تامة لأسباب تاريخية وواقعية بأن المملكة العربية السعودية وألمانيا الاتحادية مؤهلتان لاستمرار التعاون بينهما ليصبح أداة فاعلة للتعامل مع مختلف القضايا لنشر السلام وإرساء دعائم الاقتصاد الدولي بهدف استقرار النظام الاقتصادي العالمي. وفي الختام أكرر ترحيبي بكم جميعا متمنيا لكم طيب الإقامة في مدينة الرياض وأن تكلل زيارتكم والوفد المرافق بالنجاح لما يحقق مصالح بلدينا وشعبينا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم ألقى دولة مستشار المانيا الاتحادية جيرهارد شرودر كلمة نوه فيها بمتانة العلاقات السعودية الالمانية منذ اول معاهدة وقعت بين البلدين، متمنياً للبلدين وشعبيهما مزيدا من التعاون المثمر في جميع المجالات. وقال ان البلدين الصديقين (المملكة والمانيا) يعملان مع بعضهما البعض من اجل السلام، حيث اتسمت علاقتهما بالمحبة والسلام في ظل الظروف التي يمر بها العالم، ويسعدنا ان تستمر على هذا المنوال لتحقيق مصالحهما المشتركة. واشار دولته الى التعاون الثنائي القائم بين الجانبين في مواجهة الارهاب، مفيدا انه تحقق على هذا الصعيد انجازات ناجحة، مشيدا بالخطوات الاصلاحية التي تقوم بها المملكة. ودعا الى مزيد من التعاون في المجال الثقافي والعلمي خاصة في مجال البحث العلمي لما يملكه البلدان من امكانات تسهم في تحقيق ذلك. وتحدث معاليه كذلك عن التعاون في المجال الاستثماري والاقتصادي بين البلدين وسبل تطويره، حيث عد دولته السوق السعودية سوقا واعدة. اثر ذلك سلم صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز هدايا تذكارية لدولة مستشار المانيا الاتحادية جيرهارد شرورد بهذه المناسبة. بعد ذلك صحب سمو أمير منطقة الرياض دولة مستشار ألمانيا الاتحادية إلى قاعات المتحف الوطني الذي يحكي في تسلسل تاريخي نشأة الكون حتى عصرنا الحاضر، والتي تمثل حقبا زمنية مختلفة للحضارات التي عاشتها الجزيرة العربية، كما اطلع دولته على القطع الأثرية والمخطوطات والوثائق التي يحتويها المتحف. ثم زار سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز ودولة المستشار الألماني دارة الملك عبدالعزيز، واطلعا على ما تضمه من مقتنيات خاصة بجلالة الملك عبدالعزيز - رحمه الله -، كذلك تجولا في قصر المربع وشاهد دولة المستشار الألماني مكونات القصر ووظائفه وما يضمه من أجنحة ووحدات. عقب ذلك أقام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز حفل عشاء تكريما لدولة المستشار جيرهارد شرودر والوفد المرافق له. حضر افتتاح المعرض وحفل العشاء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز مستشار سمو وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول وصاحب السمو الأمير خالد بن سعود بن خالد آل سعود مدير عام الشؤون المالية والإدارية بوزارة الخارجية وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وعدد من المسؤولين.
|