تناول العديد من كتاب الجزيرة وقرائها عبر صفحات (عزيزتي الجزيرة) و(الرأي) و(وطن ومواطن) الحديث عن الدوام الشتوي، ولي رؤيتي حول هذا الموضوع، حيث من المعروف ان التباين الكبير بين الطقس الشتوي والصيفي بالمملكة وكذلك جغرافية المملكة لا يتلاءم على الاطلاق وتوحيد أوقات الدوام سواءً للطلبة أوالموظفين. فمعدلات درجات الحرارة السنوية تتباين بنسبة كبيرة بين المنطقة الشمالية والوسطى والشرقية والغربية والجنوب كما يعلم الجميع. وقد يكون غالبية سكان المملكة عايشوا ذلك على الطبيعة دون الحاجة الى ذكر أرقام. ولكن الشيء الملفت للنظر هو انه وعلى الرغم من هذا التباين في درجات الحرارة بين المناطق سواء في الشتاء او في الصيف فإن هناك تقارباً كبيراً ان لم يكن تماثلاً في مواعيد الحضور الصباحي والانصراف من والى المدارس والدوام بالنسبة للموظفين. فعلى سبيل المثال خلال اشهر الشتاء بداية من نوفمبر وديسمبر ويناير وفبراير تكون درجات الحرارة متدنية جداً بالنسبة للمناطق الشمالية والشمالية الشرقية وحتى المناطق الوسطى. بحيث تهبط درجة الحرارة في بعض مدن ومحافظات الشمال كالقريات وطريف وعرعر ورفحاء وحفر الباطن وحائل وتبوك.. الى اقل من الصفر، وحتى المنطقة الوسطى لكونها منطقة صحراوية ويطلق عليها المناخ الصحراوي الشديد البرودة شتاء تعاني من درجات برودة متدنية في الصباح الباكر في اشهر الشتاء. في حين تكون في الحدود الطبيعية في المنطقة الغربية والجنوبية. لذلك اقترح ان تتم دراسة تطوير نظام الحضور الصباحي والانصراف بعد الظهر بالنسبة للمدارس والوظائف الحكومية حسب فصول السنة وحسب المنطقة وذلك بما يتلاءم مع الاجواء السائدة في كل فصل وكل منطقة على حدة. فعلى سبيل المثال: في اشهر الشتاء (نوفمبر، ديسمبر، يناير، فبراير) تكون بداية الدرس الأول بالنسبة للطلاب والطالبات الساعة التاسعة والربع والحضور الساعة التاسعة وتنتهي الساعة الثانية والنصف، والبداية نفس الشيء بالنسبة للموظفين وينتهي الدوام الساعة الثالثة. وهذا يكون مناسباً بالنسبة للمناطق الشمالية كالقريات وعرعر وطريف ورفحا والشمالية الغربية كتبوك والشمالية الشرقية كحفر الباطن وما جاورها من المدن والمحافظات. أما بالنسبة للمنطقة الوسطى فيكون الساعة الثامنة والنصف الحضور الصباحي بالنسبة للطلبة والطالبات والتاسعة بالنسبة للموظفين. أما بالنسبة للمنطقة الغربية والجنوبية فبداية الدارسة الساعة الثامنة والموظفين الساعة الثامنة والنصف وذلك فيه مراعاة لدرجات الحرارة بالنسبة لكل منطقة، وتدخل المنطقة الشرقية بنفس نظام المنطقة الوسطى لتشابه درجات الحرارة بينهما في هذا الفصل (الشتاء). فالوضع الحالي اي التوقيت الحالي للمدارس والموظفين فيه نوع من المعاناة في فصل الشتاء خصوصاً للمناطق الشمالية وما جاورها من الشرق والغرب وكذلك الوسطى مع اشتداد البرد بالنسبة للاطفال في المدارس والطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات الذين يقطعون مسافات كبيرة لمقار اعمالهم ويحتاجون للمغادرة قبل شروق الشمس وهي ادنى درجة حرارة خلال اليوم تصل الى درجة التجمد في بعض المدن والمحافظات خصوصاً في الشمال. أما بقية أشهر السنة فليس هناك عوائق ومعاناة كبيرة من توحيد التوقيت بين المناطق وان كان الافضل توزيع التوقيت المناسب لكل منطقة طوال السنة إلا انه في فصل الشتاء او في اربعة الاشهر في فصل الشتاء يكون التوقيت حسب المنطقة أكثر أهمية وضرورة. وفق الله الجميع لما فيه مصلحة هذا الوطن الغالي.
طارق عبدالعزيز اليحيى/بريدة |