في مثل هذا اليوم من عام 1993 قام عملاء مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية بالهجوم على طائفة ديفيديان في منطقة واكو، بتكساس، ودارت معركة بالأسلحة النارية راح ضحيتها أربعة عملاء فيدراليين وستة من أعضاء الطائفة، وكان العملاء الفيدراليون يحاولون إلقاء القبض على زعيم الطائفة، ديفيد كورش، بناءً على المعلومات التي توافرت لديهم والتي تقول إن أعضاء الطائفة الدينية المتطرفة يقومون بتخزين الأسلحة. وترجع جذور المواجهة بين الحكومة الاتحادية والطائفة إلى ما قبل عشر سنوات من حصار واكو، ففي عام 1983، شوهد رجل يدعى فيرنون هويل بمقر الطائفة وكانت لويس رودين وابنها جورج تتنافس على زعامة الطائفة في ذلك الوقت، وأقامت لويس علاقة مع هويل ولكنها توفيت بعد وقت قليل، وحاول جورج رودين تزعم الطائفة ولكن هويل كان له بالمرصاد وادعى أنه أحق بذلك منه لأنه يأتيه وحي السماء، وقام رودين بتحديه وأخرج جثة من القبر قائلاً إن من يستطيع بعث الموتى يصبح أحق بزعامة الجماعة، وقام هويل برفض تحديه وأبلغ عنه البوليس ولكن البوليس لم يعثر على الجثة، وانتهى الأمر إلى الاقتتال بالأسلحة النارية وأصيب رودين. وبينما كان هويل ينتظر المحاكمة تم القبض على رودين بتهمة الإتيان بأفعال فاحشة في قاعة المحكمة وازدراء القضاة، وبعد ذلك تمت تبرئة هويل من تهمة الشروع في القتل وأصبح زعيماً للجماعة، وقد وضع قواعده الخاصة وتعليماته للجماعة وأباح تعدد الزوجات له فقط وقال أعضاء الجماعة للصحفيين إنهم لا يحتاجون إلى الجنس لأنه شر محض وأنه رفع ذلك العبء عن كاهلهم وحمله بمفرده وكانت زوجاته بالعشرات ومنهن فتيات لم يبلغن الثانية عشرة من العمر، وقام هويل بعد ذلك بتغيير اسمه إلى ديفيد كورش، وأشاع الكثير من القصص الخرافية بين أعضاء الطائفة منها أنه المسيح المنتظر وأن أعضاء الجماعة يجب أن يسلحوا أنفسهم. وعلى ذلك أصدرت الحكومة الاتحادية أمراً بالقبض على كورش، وأدى الهجوم الفاشل إلى ادعاء كورش بأنه مضطهد، وحينما تحرك العملاء الفيدراليون لإنهاء الحصار في يوم 19 أبريل باستخدام الغاز المسيّل للدموع، اندلعت النار التي قتلت أكثر من 75 من أعضاء الطائفة وقام كورش و16 آخرون بالانتحار رميا بالرصاص قبل أن تلتهم النيران كامل المبنى، وقد استطاع ثمانية فقط من أعضاء الطائفة النجاة بحياتهم، وفي النهاية، أدين خمسة من أعضاء الطائفة بالقتل الخطأ بسبب الدور الذي قاموا به في نزاع 28 فبراير.
|