قالوا إنكم تصدرون الإرهابيين، فلما واجهناهم بالدكتور عبدالله الربيعة قالوا إنكم في مملكة الإنسانية، وهذا ليس بجديد ونحن نعلم ذلك بل نعرف عن أنفسنا ما هو أعظم، ونحن الذين نوَّرنا عقولهم وأنرنا مدنهم، وعرفناهم فنون الطب والهندسة والحساب والرياضيات وغيرها، وبعضهم لا ينكرون ذلك، وقلة منهم يعيدون وينسبون الفضل لأهله، ونحن لم نبخس أحداً جهده في تطوير أي فرع من فروع العلوم والمعارف وتعميمه وتدويله والإفادة منه. حينما تقدم مملكة الإنسانية (السعودية) نماذج رائعة كمعالي الدكتور الربيعة، والأفذاذ أمثاله في مجالات مختلفة، فإنها تقدم صوراً رائعة نقية ناصعة عن المجتمع السعودي الناهض بقيادته الراشدة الحكيمة التي اختطت منذ تأسيس وتوحيد البلاد نهجا قويما يستمد نوره ويقينه من تشريع إلهي حكيم، كان نبراسا للقيادة والشعب ينير لها طريق المحبة والسلام فيما بينها وبين مجتمعات وشعوب العالم كله وهذا ما تحقق فعلا على مدى عقود زمنية، وعجزت شرذمة ضالة أن تعكر هذا المفهوم رغم أن جهات مغرضة عالمية أرادت أن تستثمر تلك الأعمال لتكريس مفاهيم مغايرة عن المملكة. أعود للقول إن الجنادرية والإنجازات المتعددة في المجالات الحضارية الطبية والرياضية وغيرها التي نقدمها للعالم وتقدمنا كمتحضرين له، لهي المرآة العاكسة التي نشاهد بها أنفسنا بشرط أن نسقط مبدئيا حسابات الخسارة المادية في هذا الإنجاز أو ذاك، لأننا في سباق مع عالم لا يفتأ يجري في ميادين التقدم، وأمامنا خطوات واسعة لا بد من قطعها ثم نقرر أين نقف مع الحفاظ على توازننا ومكتسباتنا ومبادئنا.
|