* طهران - فيينا - لندن - الوكالات: أيَّد خبراء دوليون تأكيدات إيران أنها لا تملك قنبلة نووية وقالوا إن طهران غير قادرة على ذلك في الوقت الحالي لكنها ربما تستطيع صنع قنبلة نووية في غضون سنتين، وتجيء هذه التأكيدات في مواجهة حملة أمريكية تؤيِّدها إسرائيل وتتركز على نوايا إيران النووية لكن إيران، التي رفضت أول أمس تفتيش إحدى قواعدها العسكرية، توعَّدت كلاً من أمريكا وإسرائيل بدفع ثمن غال إذا أقدمتا على مهاجمتها .. وفي ذات الوقت تحدثت أنباء عن تغييرات محتملة في الموقف الأمريكي يشمل تقديم حوافز لإيران بدلاً من التهديدات.. فقد قال مسؤولون أوروبيون إنهم يتوقعون قراراً من الولايات المتحدة خلال أيام أو أسابيع بشأن ما إذا كانت ستدعم تقديم حوافز لإيران لتتخلى عما يشتبه بأنه برنامج للأسلحة النووية. وكان مسؤولون أمريكيون قد قالوا يوم الاثنين إن الرئيس الأمريكي جورج بوش يقترب من اتخاذ قرار فيما إذا كان سينضم إلى أوروبا في تقديم الحوافز لإيران بما في ذلك العضوية في منظمة التجارة العالمية في مقابل التخلي عن طموحاتها النووية. وسيكون هذا بمثابة تحول في إستراتيجية بوش الذي عارض فكرة تقديم حوافز اقتصادية لإيران وكان يتحدث عن إحالة الموضوع الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لبحث إمكانية فرض عقوبات على طهران، ويوم الثلاثاء قال دبلوماسيون غربيون إن مفتشي الأمم المتحدة يعتقدون أن إيران تحتاج عاماً على الأقل لتصنع كمية من اليورانيوم ذي النوعية المستخدم في صنع القنابل تكفي لصنع سلاح واحد وعاماً آخر لتحويل هذه الكمية إلى قنبلة إذا كانت تسعى أصلاً إلى امتلاك ترسانة نووية. وتزعم واشنطن إن البرنامج النووي الإيراني ستار يخفي محاولات لصنع أسلحة، وتنفي إيران هذا قائلة إن طموحاتها الذرية تقتصر على التوليد السلمي للكهرباء. ولم يتوصل تحقيق أجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة واستمر لمدة عامين إلى أي دليل واضح يثبت صحة الاتهامات الأمريكية. لكن دبلوماسيين على اطلاع على التقديرات السرية لوكالة الطاقة الذرية والتي لم تنشرها الوكالة قط بشأن القدرات النووية الإيرانية قالوا إن خبراء الأمم المتحدة يعتقدون أن أمام إيران عامين حتى تتمكن من إنتاج قنبلة نووية إذا كان ذلك ما تسعى إليه. وقالوا إن إيران تملك بالفعل المعرفة اللازمة لصنع معدن اليورانيوم لقلب القنبلة والصواريخ القادرة على حملها. وأبلغ محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصحفيين مؤخراً أن إيران جمدت برنامجها لتخصيب اليورانيوم وأوقفت تقريباً كل العمل في أجهزة الطرد المركزية في إطار تعهد قطعته لفرنسا وبريطانيا وألمانيا. إلى ذلك أعلن حسن روحاني كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي، أنه إذا هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، فستدفعان الثمن. وقال روحاني في مقابلة بثتها مساء الثلاثاء الفضائية الإيرانية أن (هذه التهديدات قائمة دائماً، ولا أعتقد أن لدى الولايات المتحدة القدرة على مهاجمة إيران. ولن ترتكب هذا الخطأ الإستراتيجي لأنها تعرف أن الثمن سيكون باهظاً). وأضاف أن (الوضع في إسرائيل أسوأ، لأن هجوماً من هذا النوع سيتسبب بكثير من المشاكل لهم. وإذا ارتكب بلد ما الخطأ الإستراتيجي بمهاجمتنا، فسيدفع ثمن خطئه). وفي شأن المفاوضات الحالية مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا حول الموضوع النووي، أكَّد روحاني أن إيران (مستعدة لكل الاحتمالات، أي فشل المفاوضات ونجاحها)، وتوصلت هذه البلدان الثلاثة الكبرى في الاتحاد الأوروبي في تشرين الثاني - نوفمبر إلى إقناع إيران بتعليق جميع أنشطتها لتخصيب اليورانيوم. ومنذ ذلك الحين، يجري الأوروبيون الذين يريدون وقفاً نهائياً للتخصيب في مقابل مزيد من المبادلات التجارية والأمنية، مفاوضات صعبة مع الإيرانيين.
|