* بغداد - اف ب: اعتبر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إياد علاوي أمس أن إقحام المرجعية الدينية المتمثلة بعلي السيستاني في السياسة أمر يسيء لها وللدين نفسه. ونقلت صحيفة (بغداد) لسان حال حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها إياد علاوي عن الأخير قوله إن (إقحام المرجعية بلعب السياسة يسيء لها بل إلى الدين نفسه، وهو منهج لا يصح اللجوء إليه أو التعلق به، فالإسلام أرفع من أن يزج به هكذا لعباً، والمرجعية من المكانة نريد لمقامها أن يظل محفوظاً بعيداً عن المناورات السياسية). وأضاف أن هذه اللعبة تنتهي إلى دفع المرجعية إلى الزوايا الضيقة، فهي تجعلها حصة لطائفة ثم تحولها من الطائفة إلى شريحة لتختزلها في الأخير لصالح بضعة أفراد ونحن نريد لها المكان الأوسع وميدانها الوطن كله بكل شعبه وقواه. وأوضح علاوي أن الادعاء بدعم السيد السيستاني للدكتور الجعفري في موضوع تولي رئاسة الحكومة، أمر ننظر إليه من منظار ما أشرنا إليه من قبل، وفي كل الأحوال لن يترك ذلك أثراً سلبياً على موقفنا من سماحة المرجع الكبير الذي نكن له كل التقدير والاحترام. وأكد علاوي الذي احتلت قائمته (القائمة العراقية) المرتبة الثالثة في الانتخابات العامة التي جرت في 30 من كانون الثاني- يناير الماضي بحصولها على 40 مقعداً داخل الجمعية الوطنية أن الآخرين اعتمدوا على الكتل العرقية والمذهبية وعلى تحالفات قوى وأطراف بلغت أعداد بعضها ما يزيد على عشرين تشكيلاً، بل إن هذا البعض وضع في كفة ميزانه ثقل المرجعية، ولهذا قمنا بتحليل محصلة القوى الفائزة، نجد أن قائمتنا هي المتقدمة ونهجها الوطني هو الفائز الأول. ودافع علاوي عن منجزات حكومته، وقال: إن ما حققناه خلال الفترة الوجيزة يهون الأمور ويحدد نجاحاً لا يستهان به، المنظور منه ما نشاهده من توالي اعترافات بعض الزمر الإرهابية من على شاشات التلفزيون وهو دليل على أن المعالجات قد توفقت في الكثير من الأمور وأنها وضعت أقدامها الراسخة على الطريق الصحيح. وأبدى استغرابه الشديد من الإلحاح على معاداة البعثيين بشكل هستيري وكأن الغرض هو إشاعة نزعة الانتقام الأبدي والثأر المستديم. وقال نحن نقول إننا ضد تحويل العداء للبعثيين إلى عقد دائمة، ودافع علاوي عن قراره جعل يوم السبت من كل أسبوع عطلة رسمية رغم الانتقادات الشديدة التي وجهت له، وقال إن اعتمادنا لجعل يوم السبت عطلة رسمية بالإضافة إلى يوم الجمعة يرجع لاعتبارات عملية لأن استبداله بالخميس يعنيفاصلة كبيرة ما بين العطلة المقترحة وما هو معمول به في الغرب ودول عربية وإسلامية، مشيراً إلى أن العديد من الدول العربية والإسلامية اتخذت مثل هذه الخطوة، فهم السابقون ونحن اللاحقون. وكانت قائمة الائتلاف العراقي الموحد احتلت المركز الأول في الانتخابات العامة التي جرت في العراق في الثلاثين من كانون الثاني- يناير الماضي بعد إعلانها الحصول على دعم المرجع الشيعي الكبير أية الله علي السيستاني لها في حملتها الانتخابية. ومن جانب آخر أكد التلفزيون العراقي الحكومي العراقية أن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إياد علاوي أمر بصرف معونة عاجلة لذوي ضحايا اعتداء الحلة وبجعل أمس الأربعاء يوم حداد وطني في عموم العراق. وقال التلفزيون إن رئيس الوزراء إياد علاوي أمر بصرف معونة عاجلة لذوي شهداء وجرحى الهجوم الإرهابي على مدينة الحلة، موضحاً أن المعونة العاجلة هي صرف مبلغ 1.5 مليون دينار عراقي (ألف دولار) لذوي الشهداء ومبلغ 750 ألف دينار (500 دولار) لذوي الجرحى. وأشار التلفزيون إلى أن علاوي أمر بجعل أمس الأربعاء يوم حداد وطني على أرواح شهداء الهجوم الإرهابي.
|