كفاءة الأداء الإداري من الدعائم الأساسية التي يعتمد عليها نجاح المنظمة (الشركة) في تحقيق رسالتها وأهدافها بكفاءة وفاعلية في اقتصاد العولمة. الإدارة كعلم وفن من أكثر المواضيع التي حظيت بالدراسات والبحوث وتكاتفت في تناولها جهود العلماء والدارسين وأفرزت لنا كماً كبيراً من التعريفات والتحليلات ووجهات النظر.ولغرض هذا المقال المختصر يمكنني القول إن الإدارة هي (عملية مستمرة لها أركان معينة، تعتمد على مفاهيم وأسس وأدوات علمية، لتوظيف الموارد والإمكانيات المتاحة والممكنة، لتحقيق أهداف المنظمة بكفاءة وفاعلية في ظل بيئة معينة). أو بمعنى آخر، الإدارة هي النشاط المسؤول عن اتخاذ القرارات بشأن صياغة الأهداف وتجميع الموارد المطلوبة واستخدامها بكفاءة وفاعلية لتحقق للمنظمة نموها واستقرارها من خلال مجموعة الوظائف الإدارية (العملية الإدارية) التي تتمثل - كما هو معروف - في التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة.إن المشكلة الجوهرية في العديد من المنظمات (الشركات) ليست في نقص الموارد والإمكانيات، وإنما في انخفاض كفاءة وفاعلية الإدارة في تخصيص واستخدام تلك الموارد والإمكانيات المتاحة على الوجه الأمثل. ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى غياب ممارسة العملية الإدارية بأسلوب مهني علمي منهجي، سواء كان ذلك في المنظمات الإنتاجية أو الصناعية أو المؤسسات والأجهزة الخدمية الخاصة منها أو الحكومية. يوجد تناقض واضح بين الاعتراف بمسؤولية وأهمية دور عملية الإدارة عن نجاح الشركات (المنظمات) من جانب ونوع ومستوى الاهتمام والاحتراف لهذه العملية من القيادات ومتخذي القرارات من جانب آخر وذلك على مستوى التطبيق العملي في الحياة اليومية لهذه الشركات (المنظمات). لتحقيق الأهداف والتنافس الحقيقي في اقتصاد العولمة، لابد من الاهتمام العلمي والعملي الجاد والمستمر بكفاءة الإدارة وفاعليتها.
|