Thursday 3rd March,200511844العددالخميس 22 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حصاد الشورى"

بريدة تكرم الشهداء والمصابينبريدة تكرم الشهداء والمصابين
د. خالد عبدالعزيز الشريدة (*)

بمبادرة ليست بغريبة على البلدة الطيبة والطيب أهلها وتحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وسمو نائبه الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أقام أعيان وأهالي مدينة بريدة يوم الأحد 17-1- 1426هـ احتفالاً رائداً ومميزاً لأسر الشهداء وذويهم والمصابين من رجال أمننا البواسل.
وقد كان لهذه المبادرة الفريدة أثر بالغ على الجميع حيث في البدء كانت فكرة لدى وجهاء بريدة فباركها سمو أمير المنطقة ودعمها وتابعها استشعاراً من سموه لأهمية الفعل الاجتماعي الذي يتبناه الأهالي والذي بفضل الله عمق من معنى الارتباط والتواصل والتقدير المتبادل بين المواطنين ورجال الأمن.
وإن كان أهل بريدة قد بادروا بهذه اللفتة الإنسانية التي تعكس روح الجسد الواحد لسكان أبناء المنطقة كلها والتي نأمل أن نرى مثيلاً لها في كل منطقة فإن الدولة رعاها الله قدمت وتقدموا الكثير لأبناء هذا الوطن المعطاء كيف لا وأبناء الشهداء أبناؤنا وأسرهم أسرنا يعيشون بيننا وقدموا أرواحهم من أجلنا!!.
إن احتفال الأهالي الرائع الذي اشتمل على فقرات متنوعة أجملها أنها كانت من القلب إلى القلب دونما مؤسسة رسمية ترعاها بل من روح المجتمع ومن وجهائه وأبنائه، فالكل تحدث بعبارات التقدير والعرفان من علماء وشخصيات اجتماعية وقصائد الحب من الكبير والصغير وتحدث رجل الأمن وتحدث أحد المصابين من شباب الأمن ليقوم راعي الاحتفال له محيياً ومرحباً ومقبلاً هذا التفاني في خدمة الوطن.. إنه مشهد رائع يصعب في الحقيقة وصفه فقد كان للفتة سموه وسمو نائبه والحضور كلهم بالغ الأثر علينا جميعاً.. فقد أشعرتنا بحق أننا جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحب والعطف والعطاء.
تكريم الشهداء والمصابين عند الله أعظم، فالقتل في سبيل الله ليس موتاً وإنما حياة عند الله كلنا نتمناها {بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}، وكل إصابة أو كلم في سبيل الله أغلى من الدنيا وما فيها.. وتقدير الأهالي هو مظهر وطني يعكس القيام بشيء من الواجب الوطني تجاه الأمناء على أمنه.. وكم هي بادرة حضارية أن يشمل التكريم نساء الشهداء والمصابين بأطقم الذهب بالإضافة إلى قطع الأراضي والعطور والدروع التذكارية وكروت التخفيضات وغيرها مما يصعب حصره والتي لا تعني مادية المكافئة بل رمز حب وتقدير وثناء.
إنها ليلة لم تكن عن تجريم العبث والإجرام فقط.. بل ليلة عرفان ووفاء من بريدة وأهاليها جسد فيها المجتمع تلاحمه فالمسؤولية عن شجب الإرهاب لا تقع فقط على المسؤولين والعلماء بل علينا جميعاً وقد كانت تلك الليلة مثالاً على ذلك، وهذا في الحقيقة يؤكد أننا في حفظ الأمن سواء وأن هذا التفاعل يمنحنا التفاؤل في القضاء على كل فكر دخيل يريد أن يمس أمن هذا البلد الأمين ووحدته.
لكم منا يا رجال الأمن كل حب وتقدير فأنتم على رقادنا تسهرون وعلى أعمالنا تحرسون وعلى جنبات وطننا الطاهر ترابطون فلكم منا الشكر ومن الله الأجر.
وبسم الله انطلقت الحملة ضد كل أشكال الإرهاب وعلى بركة الله تسير وبإذن الله لن تتوقف أمام أي عبث عابث تسول له نفسه المس بأقدس بقاع الله، فنحن كلنا لها جنود وكلنا لها فداء.
بارك الله جهود الجميع وكل الشكر والتقدير لسمو أمير منطقة القصيم وسمو نائبه على وقفاتهم ولفتاتهم الرائدة.
ولوجهاء بريدة وكل أهاليها بالغ الشكر والثناء على هذا الجهد الرائع والذي لن ينساه كل حاضر وباد. وبالله التوفيق.

(*) جامعة القصيم

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved