* الجنادرية - مسلم الشمري: عندما تدلف إلى جناح منطقة حائل يشد ناظريك بيت الشعر البدوي القديم الذي توشح كامل زينته التراثية الأصيلة و(شبة) النار التي بجانبها مجموعة من الدلال البغدادية المملوءة بالقهوة العربية، وإبريقات الشاهي. و(صياني) التمر وبداخلها السمن العربي الذي عطر المكان برائحته الزكية. وأثناء سيرك باتجاه ماضي الآباء والأجداد تسمع رنين (النجر) يتناغم مع صوت تقارع الفناجيل، ثم يشدو عازف الربابة: ومروبعاً يُبنى ونجراً ينادي وصوتك يجيب مولع الفكر يا هام وعندما تقترب من هذا المشهد التراثي البدويل الأصيل الذي يربط الماضي بالحاضر، يوقظ خيالك صوت ابن حائل مردداً عبارات الترحيب باللهجة الحائلية: يا لله حيهم.. يا هلا ومرحبا.. ثم يقوم بواجب الضيافة الحاتمية مع سيل من العبارات الترحيبية مع بشاشة وابتسامة تكاد تكون عنوان محياه. (الجزيرة) تحدثت مع عواد خضير الرمالي الشمري أو ابن حائل كما يطيب له تسمية نفسه. حيث يقول: منذ زمن وأنا حريص على أن أقدم شيئاً للوطن الكبير الغالي لمنطقة حائل مسقط رأسي وأسلط الضوء على جزء من تراث المنطقة. وبموافقة وتوجيهات سمو أمير المنطقة الأمير سعود بن عبدالمحسن وسمو نائبه الأمير عبدالعزيز بن سعد قمت بتفصيل بيت الشعر على حسابي الخاص الذي يعتبر مأوى ومسكن الأجداد في الزمن الماضي، وأيضاً إحياءً لهذا النوع من التراث، وقمت بإحضار جميع مستلزماته التي تلازمه في تلك الحقبة من الأسرجة والخروج والشداد، والصلاعة والمحماسة والنجر والدلال وصياني التمر والسمن العربي وبجانب (شبَّة) النار لكي أقدم جانباً من جوانب تراث حائل بجانب ما يقوم به زملائي في الجناح.
|