Thursday 3rd March,200511844العددالخميس 22 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

الملحم والصالح.. اللذان توفيا بالمجمعةالملحم والصالح.. اللذان توفيا بالمجمعة
أحمد عبدالعزيز الركبان/المجمعة

بالأمس القريب أديت الصلاة على زميلين عزيزين في محافظة المجمعة وهما أحمد المحمد الصالح، وأحمد عبدالعزيز الملحم وزوجته وابنه عبدالرحمن -رحمهم الله-.
فاجعة كبيرة، ونحن نقف خلف إمام الجامع الكبير يؤمّنا فيه الشيخ ناصر الأحمد المحرج - حفظه الله-، ونبرات التكبير تعجّ بصوته.
أحمد الملحم -رحمه الله- أبوعبدالعزيز خلّف ابناً عمره السابع عشر وله من البنات ثلاث، كنّ معه في الحادث الأليم، الذين كانوا قاصدين رحلة برّية مع مجموعة من الأقارب، ويروي لي عديله الأخ عبدالعزيز زيد الحسن الحمدان أبونجيب أنه تحدث هاتفياً عبر الجوال قبل حادثة الموت بدقائق محدودة، ثم بعد قليل تجاوز الملحم إذ بالجثث متناثرة، حاول أبونجيب إيهام زوجته أن هذا الحادث لشخص آخر لا يعرفه، لكنّ أحد المتصلين يلح عليه لإشعاره بأن آخر مكالمة جرت معه ليعلمه بالحادث، فشكت زوجته بالأمر حتى أبلغها بما جرى ممّا جعله في حيرة مع عائلته التي أصيبت بالإغماء أم بأحمد الملحم وعائلته المتناثرين بالطريق.
أبوعبدالعزيز - رحمه الله - من الصفات ما يدعو المجال لذكرها أنه صاحب خلق قويم، وطيبة متناهية، وحسن الأدب والتعامل يقول عبدالعزيز الزيد الحمدان لا أذكر على مدار عشرين عاماً أن أحمد الملحم- رحمه الله - ضايقني في شيءٍ، أو تجاوز الأدب ولكم أن تتخيلوا تلك الجموع الكبيرة في الجامع الكبير من مصلين شباب وكبار سن وعمالة أجنبية كونه يمتلك بعض الأعمال الحرفيّة - رحمه الله -.
عزائي لأبنائه وإخوانه وأخواته وبناته الصغار أسأل الله لهم حياة سعيدة بعد فقدان والديهما ولزوجته الثانية نسأل الله لها الصبر والسلوان، ولابنه عبدالعزيز الشقيق الأكبر أن يسير على نهج والده وأن يكون صادقاً وفياً مع أصحاب والده والمحبين له.. كن يا عبدالعزيز صاحب خلق تتحلى بصفات أبيك إن شاء الله.
يقول لي شاهدا عيان عاشرا الملحم وهما سعد السعيد وخالد المحارب إن الملحم ذو عطاء وكرم ويد خيّرة لا يعلم عنها أحد للمساكين والمعسرين - رحمه الله -.
هذا على غرار أنه يمنح الناس عطاءهم من خلال مؤسساته المتعدّدة دون أن يطلب منهم المبلغ ولا يبحث عنهم وعن ديونه -رحمه الله-.
يقول عبدالعزيز الزيد، المؤسف في هذا الحادث أن الهلال الأحمر عندما حضر لا يوجد معه جهاز انعاش كهربائي رغم وجود طبيب سعودي بالمصادفة الذي تضايق واستغرب عدم وجود مثل هذا الجهاز أثناء الحادث، وحيث كانت أم عبدالعزيز تصارع الموت أثناء حضور الإسعاف؟ مَن المسؤول؟!!
وصلينا في نفس الوقت والمسجد في حادث أليم بالأخ العزيز أحمد المحمد الصالح شاب من أسرة كريمة لها باع طويل بالمجمعة، وله من الأبناء اثنان، خلفهما ووالدتهما رحمه الله، وهو من الشباب الذي لا يتطاول على أحدٍ، مسالم، بعيداً عن الاشكاليات أو الخلافات، رحمه الله ونسأل الله له المغفرة ولأسرته والعزاء لزوجته وطفليه ولاخوته عبدالله وصالح وحمد، ووالدتهم، حوادث أليمة تفقدنا الأعزاء والأحبة فهل من معتبر؟!.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved