إن قراءتي لما بين السطور فيما يحدث لشبابنا نتيجة الزخم الإعلامي العالمي. توجد لديَّ قناعة مؤكدة بأننا نحن شباب اليوم في كل بلادنا العربية والإسلامية مستهدفون استهدافا قويا وسريعا وذلك بتعريضنا لغزو فكري خطير جدا من أعدائنا.. وللأسف فقد كان الهدف سهلا ولقمة سائغة لأنهم لم يغزونا عن طريق الحرب والقوة العسكرية فقط كما يحدث لأبناء وطني الحبيب في فلسطين بل تلووا مثل الثعبان والحية الرقطاء.. وبطرق كثيرة ومن هذه الطرق طريق الأفلام السينمائية وهذه الأفلام متنوعة سواء القديمة أو الحديثة وهي الأكثر خطراً مثل نوع كريدي ونوع الأكشن أي المغامرات ونوع الرومانسي.والمصيبة الكبرى أن من يشاهد هذه الأفلام هم الكبار قبل الشباب والصغار، ومن يقوم بتثميل هذه الأفلام هم أناس يجهلون حقيقة ما يقومون بتمثيله وهدفهم معروف حيث انهم يهدفون إلى الشهرة والمال، وبعضهم لو عرف حقيقة مغزى ما يمثل فسوف يرفض حتى المشاركة البسيطة فيها، إن هذه الأفلام لهي غزو فكري خطير ومخيف على أمتنا والأجيال القادمة.وأود هنا أن أطرح بعض الأمثلة باختصار: أولا: بعض هذه الأفلام تظهر الانسان المسلم بأنه خائن جبان وكاذب ولا يراعي حق الله والناس وتظهر غيره بأنه إنسان طيب وصادق وشجاع. ثانيا: شاهدت أحد هذه الأفلام ويظهر فيها ان الظالم ينتصر على المظلوم وبأمر أصدره القانون لعدم كفاية الأدلة، فيقوم المظلوم بالانتقام من الظالم وهنا يقصد المؤلف والمخرج في ذلك حث الناس الذين ظُلموا أن يأخذوا حقهم بأنفسهم ويشجعهم على الانتقام ما دامت العدالة لم تنصفهم. أي بمعنى أن ينتقموا من الظالم بأي طريقة والهدف هنا والمعنى إضعاف الإيمان بأن الله هو من خلق الكون وهو المتصرف الوحيد فيه وهو المقدر لكل شيء، وهو الخالق العادل. ثالثا: تجد في الكثير من هذه الأفلام أن أحدهم يقع في مصيبة أو مشكلة فتجده يدعو الله في صلاته بكل قلب مخلص تمثيلاً طبعاً وهنا وحسب ما يريد المؤلف لا يستجيب الله له تجد المؤلف قد حل هذه المشكلة أو المصيبة بمعزل عن الحس الإيماني والعياذ بالله وذلك حسب ما يريدون. هذه بعض الأمثلة وانني أجد في كثير من هذه الأفلام سواء قديمة أو جديدة بأنهم يريدون (أقصد الأعداء) اضعاف الإيمان في القلوب، وقصص وأنواع هذه الأفلام أحد الطرق السريعة والقوية مع ان الأديان الأخرى تقر بوجود الله إلا أن الهدف محو ذلك من قلوب المسلمين والمؤمنين.قد يقول قائل إنها مسؤولية المؤلفين أو المخرجين وأقول لا يا إخوتي لأنهم وللأسف يجهلون ما يعملون فإن أغلب هذه الأفلام وخصوصا الأفلام العربية تنقل وتترجم من اللغة الاجنبية الى اللغة العربية دون معرفة المغزى والمعنى الحقيقي لهذه الأفلام والقصص. خلاصة القول أدعوكم اخواني الشباب إلى الحذر كل الحذر من هذه الأفلام المستهدفة ومحاولة قراءة ما خفي بين السطور الجاذبة، وعدم أخذ موضوعات هذه الأفلام لمجرد التسلية أو حتى اتخاذ ما يمثل فيها قدوة لنا، مع أنهم في كثير من الأفلام تجدهم ينطقون عبار (ده ما يحصلش إلا في السيما). إخواني لكم عقل خلقه الله تميزون به طريق الخير من طريق الشر مع دعائي لكم بالتوفيق الدائم.
|