|
|
انت في
|
|
قد تتنوع المواقف على مسرح الأحداث وتسير المآسي على قطار الزمان والتي تتوقف عند تلك المحطة التي تصور لنا ما يدور في عصرنا الحاضر والتي تشكل لنا حاجزاً يعيق المسير على طريق الحياة.. لأن الغالب من الناس قد تهاووا وغفلوا ورقدوا في سبات عميق وتركوا كل شيء يعوم في بحر بلا نهاية، وتخلوا عن الإحساس بالآخرين فقلَّ الآمرون والناهون فلم يكن هناك أيد متعاونة ومتماسكة وقلوب متحدة، بل كانوا متناحرين حتى تمرد الضالون وحادوا عن الصراط المستقيم وتخلوا عن طاعة أولياء الأمور ونسوا قول الله تعالى: { أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } ففي بداية مسارهم شكلوا جماعات ضالة تسكن بين أحضان الفسق والإرهاب، يظللهم غضب من رب العالمين فقاموا بالعمليات الإجرامية والإرهابية فدمروا الممتلكات وأزهقوا الأرواح البريئة وأحرقوا قلوب الأمهات والآباء، فتراهم دائماً متخفين خلف حجاب الخوف خائفين من المواجهة، وهذا دليل على اتصافهم بالنقص في سلوكياتهم وشخصياتهم، أما نواياهم السيئة التي يزعمون بأنهم يشنون الحرب لتطهير أرض المملكة من الكفر وأهله، وهذا والله زعمٌ باطل فديننا الحنيف لم يأمرنا أن نقتل الذمي والذين بيننا وبينهم عهود، ولا يأمرنا أيضاً بأن نروع الآمنين في دورهم ونحن - ولله الحمد - نعيش دائماً في كنف الأمن والإيمان ولا وجود للكفر في أرض الوطن، فمنذ أن وحد الملك عبد العزيز - رحمه الله - المملكة وتبعه من بعده أبناؤه فالناس يعيشون في عز ورخاء وأمن واستقرار، لكن في الواقع ان هؤلاء الإرهابيين يرون بالحياة من منظار ضيق ومظلم حيث اعتقدوا بأن ما يفعلونه هو الصواب لتجاوزهم الحد في الطغيان ولنصبهم العداء لرجال الأمن الذين لا ذنب لهم سوى انهم يدافعون عن وطنهم ويحافظون عليه ويحمونه من كل من يريد النيل منه، فنسأل الله أن لا يضيع جهودهم والمسؤولين عن الأمن ويكتب لهم الجزاء انه سميع مجيب. أما هؤلاء الضالون فسوف يكون حسابهم عند ربهم عسيرا إلا أن يرجعوا إلى طريق الحق الطريق المستقيم وان يتوبوا إلى الله توبة نصوحا. فإني أقول وبلسان كل مواطن مخلص ومؤمن استيقظوا من غفلتكم فإن الدنيا فانية وتوبوا إلى بارئكم فإن الجهاد ليس بقتل الأبرياء والمعصومين الذميين ولا بترويع أهليكم من المؤمنين، فلا يغرنكم الشيطان انه عدو مبين ان الملايين من العالم يرفضون وبشدة ما تقومون به من أعمال لا ترضي الله ولا رسوله، فليس هؤلاء الملايين هم على خطأ وأنتم الذين على صواب فراجعوا أنفسكم وتذكروا بأن هناك حسابا ووقوفا أمام الجبار، وسوف يسألكم الله - عز وجل - عن قتل كل نفس بريئة وعن الدماء التي هدرت دون ذنب من المعصومين المعاهدين، فباب التوبة مفتوح فلا تفوتوا على أنفسكم هذه الفرصة واننا ندعو من الله - عز وجل - ان يعيدكم إلى جادة الصواب انه سميع مجيب.. والله الهادي إلى سواء السبيل. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |