|
|
انت في
|
| ||
أخي الحبيب، ليكن في مخيلتك أمام ناظريك، أن الشباب وقت لا يستهان به؛ فهو سر عمرك، وهو زمن القوة والفتوة، فلا تقوم الأمم إلا على شبابها؛ فهم عمادها وسر قوتها وعزتها.. وهل كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا شباباً؟. إلى متى وأنت غافل لاهٍ في غيّك ولهوك تلعب وتترنح وتتقلب في ملذاتك وشهواتك؟ أمتك في جراح تنزف وتُقطع وتُضرب كل صباح ومساء وفي كل جهة ووجه.. تأمل ماذا يفعل شبابنا اليوم.. فهم وللأسف يضيعون أوقاتهم وأعمارهم فيما لا ينفع ولا يجدي، فالوقت هو أغلى ما يملكه الإنسان، وفي الحديث: (لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع..)، وذكر (وعن شبابه فيمَ أبلاه؟).. وكما قيل الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.. فيا سعادة مَنْ أمضى وقته في فعل الخيرات وإقامة الصلوات وانفاق الصدقات وقراءة الآيات.. ويا نجاة وفلاح من حاسب نفسه قبل الحسرات والسكرات.. إنك أخي العزيز تعيش اليوم في عصر الانفجار المعرفي أو ما يسمى بعصر التسارع، فما نصيبك منه؟ أتركت الترح واللعب وأقبلت على الجد والعمل واستعددت للنهوض بأمتك وأنك بإذن الله تكون سبباً في عزة أمتك ونصرتها وتمكنها؟؟. أخي القارئ.. لا تدع أمتك تهلك وتتخبط في غياهب الظلام تتجرع كأس المرارة والذل والهوان، واجعل من نفسك لبنة صالحة فيها، ولا تحقرن من المعروف شيئا.. وقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك)، وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ). |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |