قالت بفرح بالغ: كاثرين أصبحت الآن أمينة !! سعدت كثيراً وحمدت الله تعالى أكثر فقد أشرق قلبها بنور الإيمان. هي روائية فرنسية تعرفت على محدثتي (الروائية أيضاً) أعجبها سلوكها وامتناعها عن أشياء ضارة عرفت أنها محرمة في ديننا، قرأت وبحثت حول هذا الدين المميز.. لتقرر أخيراً الدخول في الإسلام باقتناع وفرح شديدين. هذه القصة تماثلها عشرات بل مئات القصص لمسلمين شرح الله قلوبهم للإسلام (في أوروبا وأمريكا خصوصاً)،غير أنها تتميز بالبساطة وتبرز تأثير المسلمين على غيرهم حتى لو لم يبذلوا جهداً في الدعوة إلى الإسلام. فالاختلاط بالمسلمين والقراءة عن الإسلام من أكثر الطرق المؤثرة في غير المسلمين، وتثير فيهم تساؤلات كثيرة تنتهي أكثرها بالدخول في الإسلام ولله الحمد والمنة.. خاصة أنهم يستسهلون الاختلاط بالآخرين، وتستهويهم القراءة كثيراً! لدرجة أن ترى الكتب بين أيديهم في كل أوقات الانتظار المملة !! وكم شخص دخل المكتبة كافراً وخرج مسلماً !! خاصة أولئك الذين يبحثون عن الحق فقط.. ويقلقهم عدم قناعتهم بدينهم والتساؤلات التي لا يجدون لها أجوبة ! والذين يعترفون بالقصور الكبير في دينهم.. (هذا القصور الذي حمل البعض على التندر والسخرية من دينهم !! في بعض البرامج التلفازية التي تستقطب العامة !!). إن المتأمل لقصص دخول البعض في الإسلام، والشيء الذي دعاهم له يدهش كثيراً.. لبساطة السبب الذي اجتذبهم بقوة، ومن ثم جعلهم يقتنعون وبسرعة أيضاً !! بالطبع كلها تبعث على الفرح وقد لا تختص بالكبار فقط فطفل الرابعة عشرة تأثر بأقرانه المسلمين وحرصهم على الصلاة وسلوكهم المهذب فقرر الدخول في الإسلام ! هو الآن في العشرين من عمره وستدهش كثيراً لالتزامه وثقافته الدينية العالية. وتلك التي أثار انتباهها هذا البناء الذي يتزاحم عليه الناس كل جمعة! قرأت ما عليه من ملصقات ثم سألت فأسلمت! ومضيفة أمريكية تعجبت لهذا المنظر المهيب للرجال حين يقتربون من مطار جدة! وحين عرفت قررت الدخول في هذا الدين العظيم. بل إن إحداهن استوقفها صوت إمام المسجد وهو يتلو القرآن الكريم، ظلت أمام الباب تستمع باندهاش وتشعر بتأثير ما تسمعه عليها حتى وهي لا تفهم معناه.. أخذت بيدها إحدى المسلمات وأدخلتها المسجد وأسلمت من فورها !! وأخرى أسلمت حين ظلت تستمع كأي حديث يقطع الوقت من مزينة الشعر المسلمة حول إسلامها وكيف تغيرت حياتها بعد ذلك. وهناك أشياء كثيرة تلفت انتباه غير المسلمين، نراها صغيرة.. ويرونها مثيرة وكبيرة!! وربما أثارت في أذهانهم تساؤلات ومقارنات عديدة ! يعجبون للمسلم الذي يقدم المساعدة ولا ينتظر المقابل السريع! يدهشهم جداً المسلم الذي يحرص على زوجته ويؤدي كل متطلباتها خارج المنزل. يبهرهم أن يبتعد المسلم عن اقتراف الخطأ ليس خوفاً من القانون! يتساءلون باحترام عن المسلمات المتمسكات بالحجاب بالرغم من الحرية التي يرونها ولا تبهرهن! ويدهشهم كثيراً أن يروا تزاحم المسلمين في المساجد خاصة أوقات الجمع.. أو حتى رؤيتهم للمصلين في الأماكن العامة بكل اطمئنان. وأكثر ما يثير استغرابهم حين يصد الشاب المسلم عن أماكن لهوهم ومنكراتهم برغم كثرتها أمامه! وكم يعجبون منه هذا الصبر على الحرمان (برأيهم) في رمضان وكيف لا يخل الصائم بصيامه حتى لو ابتعد عن الأعين!! لدرجة أن خاضت إحداهن هذه التجربة الرائعة برغم أنها غير مسلمة (تصحو قبل الفجر وتنتظر من صديقتها المسلمة إخبارها بموعد الإمساك وتصوم يومها ثم تذهب للإفطار مع المسلمات في المسجد! الشيء الأهم حال المسلمات العجيب!! فحين تراهن لا تشك لحظة في أنهن تربين في بيوت عامرة بالإيمان والطهر! وقد يصعب على البعض أن يصدق ان هذه الملتفة بالسواد من رأسها إلى قدميها كانت قبل فترة قد لا تكون طويلة تعيش كل أنواع الحرية وأسوأ ما فيها!! لكنه نور الإيمان حين يغمر القلوب يجعلها تستسهل الصعب. اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل أعداء الدين يا رب العالمين.
|