Thursday 3rd March,200511844العددالخميس 22 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

لا للراتب .. نعم للعمل بالنسبة والشراكة!لا للراتب .. نعم للعمل بالنسبة والشراكة!

اطلعت على ما كتب في منتدى الهاتف في مجلة الجزيرة يوم الثلاثاء 13-1-1426هـ حول موضوع تأخر العمالة السعودية وتقدم غيرها فأحببت أن أشارك بهذه الكلمات: في البدء أقول: إنني أعرف شابا دخله الشهري يعادل احد عشر ألف ريال تقريباً (11000 ريال سعودي شهرياً) حيث يتقاضى جزءا منه في الشهر وفي نهاية كل عملية جرد يستلم ما يكمله إلى دخل سنوي يزيد على مائة واثنين وثلاثين ألف ريال (132000 ريال سعودي)، يندر أن تطلع على مثل هذه الحالة بينما الغالبية يعملون بالراتب وهذا سر من أسرار بقاء السعودي بعيداً أو قريباً من العمل وسر من أسرار نجاح الوافد بعمله، جل الوافدين يعملون بالراتب والنسبة وبعضهم يعمل لحسابه وربما أن الواحد منهم بدأ من الصفر، العمل بالنسبة في واقع سوق العمالة هو الظاهر للمراقب عن قرب وخاصة في تلك المهن التي تتطلب جهدا ووقتا كالمقاولات والمطاعم والبقالات وصالونات الحلاقة، وهذا ما يغيب عن الشباب الباحث عن عمل.
منذ ما يزيد على النصف قرن لم تكن الوظائف وكان الناس يعملون بالشراكة والنسبة ودليل ذلك قوله تعالى: قال الله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيراً مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} والخلطاء هم الشركاء، وقال رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أن الله قال (أنا ثالث الشريكين)، ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه، خرجت من بينهما) أي تحل البركة وتمنع المصيبة والخسارة بحسب الأمانة والخيانة.. وأخلص هنا إلى نتيجة وهي غياب العمل بالنسبة والشراكة عن ثقافة الشاب اليوم والمسؤولية مناطة بأمة التربية والتعليم.
لقد اصبح الخيار ضرورياً أمام الشباب فإما أن يقبل بالشراكة والعمل الدؤوب وإما بالراتب المتدني وأنا على ثقة بأن العمل بالنسبة سيخلق لنا شبابا مخلصا في عمله لأنه يعلم بأنه هو المستفيد الأول والأخير في زيادة أعماله وربح تجارته، وهنا أسأل وزارة التربية والتعليم عن دورها في تدريب الطلاب على مثل هذه الشراكات؟! وعن زرع مثل هذه الثقافة الجميلة بشكل جيد ولو عن طريق النشاط الطلابي؟
ثم أرجع مرة أخرى واقول لمعالي وزير العمل: لماذا لا تعمل وزارتكم على أن تتوصل إلى تقنين العقود التي تحدد آليات عمل الشاب السعودي مع مواطنه التاجر (صاحب المال) تحت إطار شركة العنان أو المضاربة أو المفاوضة ودراسة إمكانية تطبيق شركة الأبدان والوجوه، هذا الإجراء بديل مميز في نظري بدلا من الراتب أو بديلاً عن إقحام الشباب بثقافة واحدة وهي (الراتب فقط) وهو إجراء جميل لنا جميعا ولأجيالنا القادمة وضامن - بعد الله - بأن تتقدم العمالة السعودية إلى الأمام بخطوات واثقة.
أليس من الضعف أن يتقاضى الشاب الجلد راتباً ضئيلاً وصاحب المال في بيته؟ أليس من سبيل إلى القول بنظام الشركات لفئة الشباب؟
هذه الأسئلة بحاجة إلى إجابة عملية ولعل من الضروري أن أشير إلى أهمية أن نضمن استمرار الأعمال بهذه الطرق للنهوض بثقافة (الإرشاد لسوق المدينة) لذا اقترح أن تجيز وزارة العمل عقودا ملزمة للشركاء بسنين محددة كأن تكون عشرية أو أن تبحث عن من يستطيع نشر ثقافة الشركاء ونماذج للعقود التي ينصح بالتزامها.

شاكر بن صالح السليم
معلم تربية إسلامية بالرياض

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved