يبكي الشعر ويضحك يصفو ويتكدر يصل ويقطع يحتلنا كالوطن ويغتالنا كالمنفى! في بئر اسمها الأعماق ثمة من يتحكم في أحوال ذاكرتنا ينقلنا من فصل إلى آخر ومن حالة إلى أخرى من أقصى حالات الجمود إلى أقصى حالات الغليان من رفيف نسمة إلى حد سكين! فمن ممكن إلى مستحيل هكذا الشعر هو في مده وجزره وحين يطوي الشعر حقائبه فبين القصيدة والمنفى مسافة مرمى دمعة وبين الشاعر والذبحة مسافة انفلات زفرة الشعر ليس ممتعا كسياحة المترفين إنه حالة تفاعل مستديمة انفجار غير موقوت حالة تتراوح بين العقل والجنون سفر في شرايين الحدث وإبحار في دهاليز الذاكرة الجماعية وعناق مع المبادئ الرائدة القويمة..
|