ثم استلمت بتربتي فإذا الطريق مدينة سكنت على الوقت القديم وإذا المدينة (يثرب) وإذا الصحاب تبادلوا ضوء النجوم!! تلك المدينة قل لهم: فهي الوطن لا تشبه الأشياء والأوقات لا تدنو من الجهة الكبيرة إنها وشم الزمن!! الآن ترحل من ربيع الصحب.. مهموما بهم إلى الخريف.. إلى الشتاء.. إلى الغبار ها أنت تسرق من ثنايا الوقت أضواء المدار أبدا تهاجر خائفا وتعود من وجع المدائن والقوافل والسواحل بالقصائد والقرار أصبحت في حشد من الضوضاء تستجدي المسار تتوكأ الليل العريض لتسند الظهر الضئيل على النهار قلق على قلق كان الريح أسفل اخمصيك تحت ناحية الجدار لم تنتهِ.. فالدرب متسع لخطو العابرين والبسمة الصفراء قبل الليل تشكو الاغتراب!! أتظل تتلو من فصول العمر ذاكرة السراب؟! أتظل تنبش في ارتباكات الحياة وتكون أول من يعود من السؤال بلا جواب؟!
|