Thursday 3rd March,200511844العددالخميس 22 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

خلع آخر سلاطين الدولة العثمانيةخلع آخر سلاطين الدولة العثمانية

في مثل هذا اليوم من عام 1924 تم الإعلان في تركيا عن خلع السلطان محمد وحيد الدين آخر السلاطين العثمانيين ونفيه هو وجميع أفراد أسرته من تركيا وإعلان إلغاء الخلافة الإسلامية في البلاد على يد حكومة مصطفى كمال أتاتورك.
وكان عبد الحميد الثاني آخر خلفاء تركيا العظام قد أطيح به عام 1909 لتصبح الخلافة العثمانية في مهب الريح حيث خلفه أخوه الأمير رشاد الذي تسمى بمحمد الخامس، وكان في الرابعة والستين من عمره، وكانت الدولة والعرش العثماني نفسه في حالة احتضار، لكن الدولة كانت متماسكة إلى حد ما، وخضع السلطان لنفوذ جماعة الاتحاد والترقي التي كانت تسعى إلى إنهاء حكم آل عثمان في تركيا منذ البداية حتى يستقر الحكم في قبضتهم، ولكن تطلعاتهم لم تتحقق، إذ واجهتهم معارضة شديدة من الرأي العام، تدعو إلى دعم حقوق الخلافة، وتعديل الدستور لتحقيق هذا الهدف.
ولما قامت الحرب العالمية الأولى انضمت حكومة الاتحاد والترقي إلى جانب ألمانيا، ودخلت تركيا حرباً لا دخل لها بها وأجهضت قوتها البشرية والاقتصادية والعسكرية، حيث تمزق الجيش التركي على جميع الحدود والجبهات نتيجة للقيادة الفاشلة والعميلة، وانتهت الحرب بهزيمة ألمانيا وتركيا، وتحطُّم دولة الخلافة وتمزق أوصالها، حيث استولى الإنجليز على قلاع الدرنديل، واحتلت الجيوش الفرنسية والإنجليزية مدينة إستانبول، واحتلت اليونان أزمير.
ولكن السلطان العثماني (محمد وحيد الدين) كان يدرك أن وجود تركيا لازم لدول الغرب لإقامة التوازن بينها، كما أن بريطانيا وفرنسا لن تسمحا بالقضاء على تركيا قضاءً مبرماً لذلك تشبث بالمقاومة وكلف القائد مصطفى كمال أتاتورك بقيادة الثورة ضد الاحتلال الأجنبي في الأناضول وهي الثورة التي نجحت في إلحاق هزيمة بالانجليز.
وبعد ذلك انتخب أتاتورك رئيسا للحكومة فأرسل مبعوثه عصمت باشا إلى بريطانيا عام 1921 للتفاوض بشأن استقلال تركيا. انتهت المفاوضات باتفاق يقضي بإلغاء الخلافة الإسلامية وتعهد تركيا بوأد أي حركة يقوم بها أنصار الخلافة وإصدار دستور مدني علماني للدولة التركية.
ونفذ أتاتورك ما أملته عليه بريطانيا، واختارت تركيا دستور سويسرا المدني، وفي 3 مارس 1924م ألغى مصطفى كمال الملقب بأتاتورك الخلافة العثمانية، وطرد الخليفة وأسرته من البلاد، وألغى وزارتي الأوقاف والمحاكم الشرعية، وحوّل المدارس الدينية إلى مدنية، وأعلن أن تركيا دولة علمانية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved