إليك ساقني الشوقُ.. إليكِ ساقني الضجرُ هيئي لي دوحة العمرِ.. دعيني أنظم شعري تعالي واعزفي لحناً.. صداهُ يملأ الكون أراكِ كل أيامي وأحلامي في وجنتيك أشم رائحة أمسي وفي راحتيكِ بلسمَ همي بريق عينيكِ بصيص أملٍ يضيء دربي أيتها الساكنة في أعماق المجهول حرري قلبي من براثن الألم أطلقي طيور آمالي من قيود الأمنيات عندما تهب نسائم الشوق الندية تعترضها أسمال الوعود فتفرقها على صفحات الجفاء. أيتها الساكنة.. في أغوارِ الزمنِ الآتي.. ابعثي أحلاماً مشردة خلف أسوارِ الذاكرة أيقظيها من آسرة الوهم.. فما زالت عروقها تنبض.. ما زالت تصرخ بين الفنية والأخرى كساقِ وردةٍ تتراقصُ رغم الأشواك.. دعيها تغفو على شفة الشاطئ قليلاً.. دعي البحر يقبلها كما يشاء.. يدغدغُ مشاعرها بملوحته لعلها تستعيد شيئاً من عنفوانها.. صغيرة أنت تقولين أخشى غدر السنين.. سأدسُّ بين أشداق الشجر بقايا حلم وشيء من قصيد وعندما تكبرين ابحثي بين طيات السحاب عن أصداء الحنين وفي حبات المطر عن رائحة القصيد.. وبين الرمال عن رفات حلم.. اصنعي منه تماثيل للحرية علّقيها على جدران غرفتي.. وبأكبرها أوصدي باب قلبي.
الرياض |