ابنة تلك المدينة أنا الغارقة في الأوحال حتى الأبواب المشرعة النوافذ لتنهش أحشاءنا الذئاب وحراس مدينتنا واقفون لا يبصرون ولا يتكلمون وأهل مدينتنا جالسون يثرثرون بكلمات فاقدة المعنى تخرج من طبل أجوف وشباب مدينتنا يبحثون عن ضوء الفجر ويحفرون بأظافرهم قلب الصخر وأطفال مدينتنا يلتفون حول الشيخ ضعيف السمع يقص عليهم بعضا من حكايات العمر يداعب لحيته الكثة وعيونه مغمضة الجفن يبحث في ذاكرة الزمن المعتوه عن بقايا حكايا وفي الليل يفترش الناس الأوحال ويلتحفون ظلام الليل ابنة تلك المدينة أنا الفاقدة العقل حتى الهذيان
|